5 أسباب تنذر بعودة التصعيد في غزة

5 أسباب تنذر بعودة التصعيد في غزة
5 أسباب تنذر بعودة التصعيد في غزة

 الرسالة نت - شيماء مرزوق       

مجدداً دخلت تفاهمات التهدئة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة في غزة مرحلة جديدة عقب فشل بنيامين نتانياهو في تشكيل الائتلاف الحكومي بعد فوز حزبه الليكود في الانتخابات التي جرت في أبريل الماضي، ما أدخل الاحتلال في مأزق سياسي وتم على إثره الدعوة لانتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل.

التطورات السابقة أثرت على سير التفاهمات التي كان من المفترض أن تسير بشكل سلسل فيما لو تم تشكيل الحكومة.

وقد عاد الاحتلال لسياسة المماطلة والتلكؤ في تنفيذ تفاهمات التهدئة المتفق عليها برعاية مصرية، والتي تتضمن تخفيف الحصار على قطاع غزة، واستمرار تدفق الأموال، وعدم استهداف المتظاهرين على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ما دفع فصائل المقاومة بغزة للتهديد مجدداً بإعادة الوسائل الخشنة للمسيرات من بالونات حارقة وإرباك ليلي ومسيرات بحرية.

ويظهر من المشهد الحالي أن المقاومة في غزة غير مستعدة لأن تصبر أكثر وأن تكون رهينة للمشهد الداخلي الإسرائيلي والمزايدات السياسية والصراعات بين الأحزاب هناك، ما دفعها للتهديد أكثر من مرة بالعودة للتصعيد وأن الهدوء لن يستمر طالما لم تنفذ التفاهمات.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن فرص التصعيد قائمة وتتزايد، ويمكن رصد أبرز خمسة أسباب للتصعيد القادم.

الأول: عوامل الانفجار القائمة في غزة في ظل استمرار الحصار والعقوبات من السلطة والتي تفاقم بشكل كبير من الأزمة الإنسانية في القطاع.

الثاني: استمرار مسيرات العودة التي قد يتم تصعيدها في أي وقت، خاصة في ظل عدم تنفيذ التفاهمات ما قد يدفع الفصائل والجماهير نحو تصعيد كافة فعالياتها الخشنة السلمية والتي بدورها قد تدفع نحو التصعيد مجدداً، خاصة أن التفاهمات كانت تشترط وقف هذه الأدوات التي يعتبرها الاحتلال مزعجة جداً وعودتها تقرب من فرص التصعيد.

الثالث: الانتخابات الإسرائيلية المبكرة والمزايدات الكبيرة التي تشهدها الساحة السياسية داخل كيان الاحتلال والتي ستمنع نتانياهو عن تقديم أي تسهيلات لغزة يمكن أن يستخدمها خصومه ضده في الانتخابات.

كما أن السياسة الإسرائيلية في أوقات الانتخابات منذ قيامها كانت تعتمد بالدرجة الأولى على الصراع مع الفلسطينية حيث يتعمد الساسة وصناع القرار لدى الاحتلال أن يكونوا أكثر خشونة وإجراما اتجاه الفلسطينيين في أوقات الانتخابات كونها أحد عوامل كسب ثقة الجمهور.

الرابع: صحيح أن نتنياهو قد يلجأ للتصعيد ضد غزة بسبب الضغط الممارس عليه اتجاه سياسته معها، لكن حساباته مع غزة تبقى دقيقة للغاية، ففي حال صعّد ضد قطاع غزة، ولم يحقق الأهداف، فإن ذلك سينعكس سلباً على الوضع الداخلي الإسرائيلي، وسيؤثر على نتائج الانتخابات.

وبقدر ما يضغط نتنياهو على غزة، فانه يسعى لأن تبقى الأوضاع تحت السيطرة في حين يوجه الجزء الآخر من الضغط نحو الضفة والسلطة الفلسطينية حيث يقتطع من أموال المقاصة مبالغ ضخمة منذ الإعلان عن الانتخابات السابقة وقد أعلن عن إمكانية اقتطاع المزيد بالتزامن مع الدعوة لانتخابات مبكرة.

الخامس: قرب انعقاد مؤتمر المنامة الذي يمهد لصفقة القرن وسط رفض فلسطيني كامل وعربي جزئياً، والذي من المتوقع أن تشهد المنطقة بسببه توترا كبيرا إثر رفض عدد كبير من الدول للصفقة التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها.

وكانت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، ذكرت أن (إسرائيل) لن توافق على أي تسهيلات جديدة لقطاع غزة.

وذكرت الصحيفة العبرية، أن (إسرائيل) تريد أن تشدد مواقفها تجاه حركة حماس، ولن توافق على أي تسهيلات جديدة لغزة، إلا بعد إعادة جنودها المختطفين، ووقف التظاهرات على الحدود.