مركز حقوقي يُدلي بشهادته أمام لجنة أممية للتحقيق بممارسات الاحتلال

ارشيفية
ارشيفية

عمان-الرسالة نت

أدلى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان صباح الثلاثاء، بشهادته أمام لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق الشعب الفلسطيني والعرب الآخرين في الأراضي المحتلة عام 1967، المنعقدة في عمان في الفترة ما بين 17 -20 يونيو 2019.

واستعرض المركز خلال الشهادة، حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأبرز الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الطفل على نحو خاص.

وسلط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية، وخاصة انتهاكات "مسيرات العودة الكبرى"، موضحًا أن سياسة القتل العمد التي نفذتها قوات الاحتلال في مواجهة المشاركين في التظاهرات السلمية التي انطلقت على امتداد الحدود بين قطاع غزة و"إسرائيل"، شكلت الجانب الأكثر شراسة ودموية.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت منذ انطلاق المسيرات في 30 مارس 2018، (207) فلسطينيين، بينهم (44) طفلًا وامرأة واحدة، كما أصيب (12707) آخرين، بينهم (2532) طفلًا و(385) امرأة، وكانت جراح بعضهم بالغة الخطورة، وسجلت العشرات من حالات بتر في الأطراف السفلية والعلوية.

وتحدث المركز خلال شهادته، عن الانتهاكات الاسرائيلية بحق المدنيين والمباني في قطاع غزة بالفترة ما بين 3 حتى 6 مايو 2019، حينما شنت قوات الاحتلال سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي واسع النطاق على القطاع، أسفرت عن استشهاد 13 مدنيًا، بينهم 3 نساء وطفل، وإصابة أكثر من 100 مدني بإصابات مختلفة.

وتطرق إلى الأضرار المادية في المباني، حيث تم تدمير 130 شقة سكنية بالكامل، بينما لحقت أضرار بالغة في 700 شقة أخرى، تقدر بحوالي 9,5 مليون دولار أمريكي.

كما تحدث عن سياسة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والتي تمثل إجراءً عقابيًا جماعيًا بحق السكان المدنيين، وانتهاكًا للعديد من الحقوق من ضمنها الحق في الصحة على سبيل المثال.

ونوه إلى أن هناك المئات من المرضى يتم رفض طلباتهم يوميًا بحجج ومبررات أمنية، وهناك حالات كثيرة يتم منحهم التصريح، للسفر للعلاج عبر معبر بيت حانون-حاجز ايرز-ويتم تأخيرهم لساعات حيث يفقدون مواعيدهم داخل المستشفيات المحولين إليها.

وأشار المركز في الشهادة إلى جملة من المعيقات تضعها قوات الاحتلال لتقيد حرية الحركة لمرضي قطاع غزة لتمنعهم من تلقي العلاج المناسب، هذه المعيقات تكون نتائجها في معظم الحالات بالكارثية على حياه المرضي قد تودي بحياتهم.

ووثق جملة من الانتهاكات بحق المرضى الأطفال، إذ منع مرافقون (الأم – الأب) من السفر معهم في رحلة علاجهم، على إثر ذلك كانت النتائج كارثية في تدهور الحالة الصحية للأطفال، وبلغت الحالات التي ساعدتهم الوحدة القانونية في المركز منذ بداية عام 2018 حتى تاريخه 54 حالة.

واستعرض الأوضاع المعيشية للمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، مبينًا أن نحو 5800 من المعتقلين يعانون ظروفًا معيشية قاسية وغير إنسانية وحاطه بالكرامة، منهم 250 طفلًا و46 معتقلة، ناهيك عن إجراءات العزل الانفرادي في الزنازين.

وحول غياب العدالة في النظام القضائي الإسرائيلي، أشار المركز إلى الدور الذي يلعبه القضاء الإسرائيلي في التغطية القانونية على ما تقترفه قوات الاحتلال من جرائم بحق المدنيين، مستعرضًا الصعوبات التي يواجهها ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان للوصول إلى القضاء في ظل القوانين القائمة التي تحول دون إنصاف الضحايا وحصولهم على التعويضات.

وبين أن جميع الدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الإسرائيلية مهددة بالشطب، بناءً على قرار المحكمة المركزية في بئر السبع الصادر بتاريخ 4 نوفمبر 2018، والذي ردت بموجبه دعوى تعويض رفعت ضد قوات الاحتلال، بشأن إطلاقها النار بشكل مباشر على الطفل عطية فتحي النباهين (15 عامًا) عام 2014، بادعاء أنه ينتمي لـ "كيان معادٍ". 

وحث المركز المجتمع الدولي على الوقوف أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والعمل على إنصاف الضحايا، ولاسيما وأن غياب مبدأ المحاسبة يجعل "إسرائيل" دولة فوق القانون، وأن سلطاتها التشريعية والقانونية والتنفيذية متورطة في جميع الجرائم المرتكبة تجاه المدنيين، مما يجعل التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية أمرًا مشروعًا للضحايا المدنيين الفلسطينيين في غياب إمكانية الانتصاف والعدالة من قبل المنظومة الاسرائيلية.