ما هي خيارات حماس لمواجهة صفقة القرن؟

ما هي خيارات حماس لمواجهة صفقة القرن؟
ما هي خيارات حماس لمواجهة صفقة القرن؟

الرسالة نت - محمد عطا الله

وسط تسارع الأحداث وتتابع الحديث الأمريكي عن قرب طرح ما بات يُعرف بـ"صفقة القرن" لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وإنهاء القضية الأعقد في الشرق الأوسط، بات من الواضح أن القضية الفلسطينية تمر في أخطر المراحل التي تهدف إلى إنهائها بمشاريع تصفية.

وفي ظل حالة المد والجر والدعوة الأمريكية للمشاركة في مؤتمر المنامة بالعاصمة البحرينية الذي يبدو هو الوجه الاقتصادي للصفقة التي تسعى إلى استبدال القضية وتحويلها لقضية إنسانية اقتصادية تنتهي بمشاريع إغاثية، يبرز الحديث بقوة عن الدور الفلسطيني في مواجهة هذه المخططات.

وفي مواقف من الواضح أن هناك اتفاقا وإجماعا فلسطينيا على رفض الصفقة وكل ما يتعلق بها، لكن يبقى السؤال الأهم عن الخيارات التي تملكها حركة حماس لمواجهة الصفقة وإفشالها؟

ويؤكد القيادي وممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي أن التحرك الأمريكي وما يجري الحديث عنه حول مؤتمر في البحرين هو ليس وليد اللحظة وإنما يأتي امتدادا لما تم الإعلان عنه قبل أعوام بأن القدس عاصمة للاحتلال ومحاولة إنهاء القضية عبر مشروع أمريكي جديد تطرحه إدارة ترامب.

ويضيف عبد الهادي في حديثه لـ"الرسالة" أن هذه الصفقة بدأت باستهداف الفلسطينيين في كل مكان ومحاولة شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" عبر تجفيف ينابيع الدعم المالي لها، إلى جانب استهداف اللاجئين الفلسطينيين ومحاولة تقليص عددهم وإيجاد تعريف جديد لهم.

ويوضح أن هذه الصفقة هي وصفة صهيونية تبين لنا أن صلبها هو مشروع اقتصادي: السلام مقابل الازدهار والرفاهية، بينما كان الحديث سابقا عن السلام مقابل الأرض واليوم السلام مقابل رفاهية مزيفة.

ويؤكد أن هذه الصفقة إذا كانت مشروعهم، فإنهم كقوى مقاومة لهم خيارات وإمكانيات ومقدرات لمواجهتها ويتمثل أبرزها في توحيد الموقف الفلسطيني الرافض لها ولأي محاولة لإنهاء وتصفية القضية الفلسطينية من قبل كافة مكونات الشعب وفصائله وقواه المختلفة.

وبين أن الأهم في مواجهة الصفقة هو أيضا وحدة فصائل المقاومة الفلسطينية كقوة يمكن الاستناد عليها لإفشال مخطط الصفقة والبقاء شوكة في حلق الاحتلال الإسرائيلي وثبت ذلك من خلال المواجهة الأخيرة التي كانت الكلمة العليا فيها للمقاومة.

ويشير القيادي بحماس إلى أن بقاء واستمرار مسيرات العودة عامل مهم لإفشال الصفقة إلى جانب التحرك الشعبي في الضفة المحتلة وأراضي ال48 من أجل الضغط على الاحتلال وتأكيد الحق الفلسطيني.

ولفت إلى وجود تحرك من الحركة للضغط على الدول العربية من أجل ثنيهم عن المشاركة في مؤتمر البحرين إلى جانب عقد أنشطة واعتصامات في لبنان وعدة دولة رافضة لمؤتمر التطبيع والتنازل الذي سيعقد في البحرين.ويعتقد النائب عن حركة حماس في طولكرم فتحي قرعاوي أن صفقة القرن سقطت شعبيا ولن يكتب لها النجاح رغم ضغوط الإدارة الأمريكية وسعيها لتصفية القضية.

ويؤكد قرعاوي في حديثه لـ"الرسالة" أن حركته رغم الضغط الكبير عليها فإنها تتحرك بشكل فاعل من أجل إفشال الصفقة على جميع الأصعدة وكشف وإبطال أي محاولة لإنهاء القضية الفلسطينية.

ويشير إلى أن الدور الأكبر يقع على عاتق الشعوب العربية التي يجب ان تتحرك من أجل الضغط على أنظمتها لمحاربة أي مؤتمرات تهدف إلى إنهاء القضية وتحويلها لقضية اقتصادية إنسانية.

ويلفت إلى أن الواقع وما يجري من ضغط امريكي في المنطقة يأتي في ظرف عربي إسلامي صعب جدا والآمر والناهي في المنطقة هي أمريكا ومن خلفها الاحتلال، مشددا على أن مؤتمر البحرين هو مجرد استدعاء أمريكي للعرب.