قائمة الموقع

مستوطنون يتراقصون في الضفة تحت حماية أمن السلطة

2019-06-21T09:14:00+03:00
مستوطنون يتراقصون في الضفة تحت حماية أمن السلطة
الرسالة نت - محمد عطا الله

 محمولين على الأعناق ويتراقصون، هكذا ظهر بعض المستوطنين خلال مشاركتهم ورقصهم في سهرة عرس لفلسطيني من قرية دير قديس غرب رام الله وسط الضفة الغربية، في سابقة هي الأخطر بتاريخ القضية الفلسطينية.

محاولات كي الوعي وتصدير صورة حالة التعايش التي تحاول الترويج لها السلطة الفلسطينية منذ توقيع اتفاق أوسلو قبل نحو 20 عاما، لا تزال متواصلة لا سيما وأن تراقص المستوطنين و]خولهم قرية دير قديس الفلسطينية جاء بدعوة من أحد قيادات السلطة ورئيس المجلس القروي في القرية.

,يتزامن ذلك مع مواصلة المستوطنين اقتحام المدن والقرى الفلسطينية بشكل شبه يومي واعتدائهم على ممتلكات المواطنين، وخاصة عصابات ما تعرف بـ"تدفيع الثمن" والتي اقتحمت أول أمس بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت، وخطت شعارات عنصرية على عدد من مركبات وجدران منازل المواطنين وقامت بإعطاب إطارات أكثر من 20 مركبة في البلدة، دون أن تحرك السلطة أي ساكن.

ولا تكتفي أجهزة أمن السلطة بذلك بل تسارع إلى تأمين وإعادة عشرات المستوطنين الذين يدخلون المدن الفلسطينية بذريعة الخطأ، غير آبهة بالجرائم التي يرتكبونها بحق المواطنين.

وبحسب تقرير أعدته الدائرة الإعلامية لحركة حماس بالضفة فإن اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه وانتهاكاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بلغت خلال شهر أيار/ المنصرم (1610) انتهاكات، تنوعت بين قتل وإصابة واعتقال المواطنين، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين وعمليات مداهمة واقتحام مناطق ومنازل، ومنع سفر، ومصادرة ممتلكات، وتدنيس مقدسات.

ويرى النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة الخليل، نايف الرجوب، أن ما يجري من اقتحامات المستوطنين ومشاركتهم في عرس فلسطيني يأتي في ظل جهود من قيادات بالسلطة في محاولة للتعايش ومد جسور العبور والقبول بالاحتلال كأمر واقع وهي جريمة في حق القضية والمشروع الوطني.

ويوضح الرجوب في حديثه لـ"الرسالة" أن السلطة تمارس نوعا من الهذيان السياسي من خلال إعادتها وتأمينها وحمايتها للمستوطنين الذين يقتحمون القرى والمدن الفلسطينية، بعد أن تحول دورها لحماية أمن الاحتلال وليس الفلسطينيين.

وشدد على أن المطلوب من السلطة هو حماية أمن الفلسطينيين والدفاع عنهم من اعتداءات واقتحامات الاحتلال ومستوطنين وليس العكس، داعيا في الوقت ذاته إلى ضرورة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وتؤكد النائب في المجلس التشريعي سميرة الحلايقة أن اقتحامات المستوطنين باتت جزءا من حالة الاستباحة التي يقوم بها الاحتلال في الضفة، والاعتداء على المواطنين وتخريب ممتلكاتهم وتكسير سياراتهم.

وتوضح الحلايقة لـ"الرسالة" أن كل ذلك يجري تحت أعين السلطة وبدعم من الجيش وخاصة في مدن نابلس وحلحول وغيرها حيث يقتحم المستوطنون المدينة يوميا تحت حماية مشددة ويتم فيها الاعتداء على الفلسطينيين.

وتشير إلى أن مشاركة المستوطنين في الأعراس الفلسطينية عمل مشين ومخز ويأتي كجزء من العمالة السافرة التي يقوم بها البعض تحت ذريعة التعايش وفي ضوء التنسيق الأمني واقامة علاقات شخصية وسياسية.

وتلفت إلى أن هذا الأفعال غير مبررة ولا يمكن أن توضع في قائمة الشرف الفلسطيني، وهي جزء من الحالة الفلسطينية المتردية والتي يعاني منها الفلسطينيون.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00