اسرائيل تحتفل بنتائج انتخابات اسطنبول

جانب من الانتخابات
جانب من الانتخابات

بقلم ناصر ناصر

بعض اهم وسائل الاعلام في دولة الاحتلال و منها يديعوت احرنوت على سبيل المثال ، و التي تعكس بصورة كبيرة الاجواء السائدة في المجتمع و السياسة في اسرائيل ، احتفلت و احتفت اليوم وفي احدى قمم وقاحتها بما أسمته " سقوط الطاغية اردوغان " في انتخابات الاعادة لبلدية اسطنبول ، ولا يبدو ان اسرائيل الاحتلال و الابرتهايد و العنصرية هي وحدها من احتفل بذلك ، بل كثير من عواصم الظلم و الاستبداد العربي متجاهلين حقيقة ساطعة كالشمس وهو ان ما حدث في تركيا هو انتصار للديموقراطية التركية و للشعب التركي بقيادة الرئيس الديموقراطي الوحيد في الشرق الاوسط رجب طيب اردوغان .

لم تسأل اسرائيل نفسها –وقد تكون قد سألت و اجابات - لماذا تحتفل بعداء و كراهية الرئيس اردوغان ، وتصفه بشكل مستمر وعلى مدار سنوات بالطاغية ، رغم ممارساته الديموقراطية و منها سماحه بإجراء انتخابات ديموقراطية حرة و نزيهة فازت فيها المعارضة التركية بأغلبية واضحة ، و ذلك بعد ان عملت وبحرية كاملة من أجل الانتصار كحرية التعبير عن الرأي و التظاهرات و التجمعات ، وحرية الصحافة و الاعلام و تحالف معها بعض الاسلاميين من ذوي الاجتهادات الخاصة و الخاطئة على الارجح ، بينما تتحالف اسرائيل و تدعم و تصف بعض قادة العرب ممن لا يشك احد حتى في البيت الابيض كونهم طغاة و مجرمو حرب قتلوا شعوبهم و عذبوا نسائهم و اطفالهم ، و الامثلة ساطعة كالشمس في رابعة النهار  .

ان من حق المعارضة التركية ان تحتفل ، فقد فازت بجدارة ، و لكن ليس من حقها بعد الان ان تهاجم الرئيس اردوغان بدعاوى السلطوية ، والا فهي الشعبوية المقيتة ، بل ان واجبها الديموقراطي يقضي ان تعترف بانتصار أردوغان بميدان الحرية و الديموقراطية ، فالتحية كل التحية للشعب التركي الديموقراطي العظيم ، و لموقف رئيس الوزراء الاسبق بن علي يلدريم الذي اعترف بهزيمته " المشرفة " في الانتخابات ، وبذا انتصر هو ايضا في امتحان الديموقراطية و الاخلاق ، أما الظلم و الاستبداد و الاحتلال فليحتفلوا كما يشاؤون ، فان مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى " اذا لم تستح فاصنع ما شئت "