اعتصام في بيروت رافض لصفقة القرن ومؤتمر البحرين

تظاهرة ببيروت
تظاهرة ببيروت

بيروت-الرسالة نت

تداعى آلاف اللاجئين الفلسطينيين واللبنانيين أمام مقر "الإسكوا"، اليوم الثلاثاء، في العاصمة اللبنانية بيروت، للمشاركة في اعتصام دعت له حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تحت شعار "لا لصفقة القرن، يسقط مؤتمر البحرين".

ورفع المشاركون في الاعتصام الأعلام الفلسطينية واللبنانية، بالإضافة إلى اليافطات والشعارات المطالبة بإسقاط "مؤتمر البحرين".

وقال ممثل حركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي، في كلمته: "يريدون من مؤتمر البحرين أن يكون حفلة بيع لفلسطين ولحقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته".

وأضاف "لو أعطيتمونا مال الأرض وذهبها لن نتخلى عن أرضنا ومقدساتنا، فنحن مقتنعون أننا على موعد مع النصر أو الشهادة".

وتساءل عبد الهادي "ماذا نفعل بدماء شهدائنا، أو بتضحيات أسرانا، كيف نبيع أرضنا وحقوقنا، ونحن كشعب فلسطيني ناضل وضحى، كيف لنا أن نبيع أو نفرط بتلك التضحيات؟".

وأشار إلى أنه "لو كنا نريد أن نبيع أرضنا بحفنة مال يعرضها تجار الدم وتجار المقدسات، لكنا بعنا منذ أمد بعيد".  

وبيّن عبد الهادي أن الذين "يعرضون علينا أن نبيع أرضنا وثوابتنا بحفنة من المال، نرد عليهم بوحدة موقفنا الفلسطيني، هذا الموقف الموحد التاريخي الرافض لصفقة القرن، ولمؤتمر البحرين".

وأكد أن "العدو الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة، ولغة المقاومة، فالصاروخ هو من سيفشل صفقة القرن، كما أفشل الحجر والمقلاع مخططاتهم من قبل".

وطالب عبد الهادي "أحرار العالم بدعم الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، ودعم محور المقاومة لإفشال صفقة القرن". معتبراً أن المقاومة منتصرة، وأن الوحدة الفلسطينية تواجه الصفقة.

وشكر عبد الهادي موقف لبنان الرسمي، الذي عبّر عنه الرئيس نبيه بري، حين أصدر موقفًا مقدرًا ضد صفقة القرن، واصفًا موقفه بالموقف العزيز، الرافض للتوطين والتهجير.

أما عضو المكتب السياسي بحركة أمل حسن قبلان، فأكد أن "سقف موقفنا وقاعدته هو الموقف الذي عبر عنه دولة الرئيس بري؛ لا مشاركة للبنان بهذه الجريمة، لا لبيع قضية فلسطين، في بورصات المال، ولا لسياسات التجويع والتركيع، ونعم للمقاومة والنضال ولوجهتنا وقبلتنا فلسطين".

ودعا قبلان "إلى ضرورة التراص والإجماع في الموقف اللبناني". محذرًا من أي تملص لبناني من هذا الإجماع.

كما دعا قبلان خطباء الجمعة إلى أن تكون خطبهم موجهة لفضح هذه الصفقة، والتعريف بمخاطرها على الأمة.

وفي كلمة تحالف القوى الفلسطينية ألقاها أبو نضال الأشقر؛ نائب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، قال "نقف اليوم وقفة تعيد الاعتبار لمشروع المقاومة الفلسطينية، وتعبّر عن استعداد الشعب الفلسطيني لمواصلة النضال حتى استرداد الحقوق".

وأكد أن "وحدة الشعب الفلسطيني اليوم، تدفعنا أن نكون على مستوى هذه الوحدة".

وطالب الأشقر "بحوار فلسطيني واضح ومسؤول يعيد الاعتبار إلى الثورة الوطنية الفلسطينية، وإلى عمقها العربي والإسلامي، وذلك من خلال مشروع وطني أساسه المقاومة الفلسطينية المسلحة".

ودعا إلى سحب الاعتراف بالعدو الإسرائيلي، وإلغاء كل الاتفاقيات معه، والعمل على تقييم المرحلة، بهدف صياغة مشروع وطني يضع كل الإمكانيات والطاقات للتصدي للمشروع الجديد للمنطقة.

أما عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود، فأشار إلى أن "صراعنا مع اليهود ليس صراع حدود وهوية بل صراع وجود وعقيدة".

وأضاف "يجتمعون ويتآمرون في المنامة، ويعرضون على الشعوب العربية والإسلامية الإغراءات الإنسانية والاجتماعية، من أجل نكران الحق".

وأوضح حمود "نحن معنيون كلبنانيين أن نرفض هذه الصفقة، التي تمس بشكل مباشر أرض فلسطين وأرض لبنان المحتلة من قبل العدو الصهيوني".  

فيما وجه رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة ماهر حمود كلامه للمؤتمرين في المنامة بالقول إن "مشروعكم فاشل مردود عليكم، المؤامرة لن تغلب المقاومة، وما تمثل".

وأضاف "ذاكرتكم ضعيفة، لم تستفيدوا من تجاربكم السابقة، لم تستفيدوا من هزيمة اتفاق 17 أيار في لبنان، أو هزيمتكم في حرب لبنان عام 2006، أو هزيمتكم مرة بعد مرة في حروب غزة".

واعتبر حمود أن "الموقف الفلسطيني الموحد الذي عبّرت عنه الفصائل الفلسطينية يعدّ قيمة كبيرة تعبر عن فلسطين كل فلسطين مع كل اختلافاتها السياسية".

أما رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ بسام كايد فأعلن عن "فتوى دينية تحرم وتجرم كل ما يجري في مؤتمر البحرين"، مضيفًا أن "الجرم يأتي من خلال من يشارك في المؤتمر، ويندرج بين الفسق والكفر حسب درجة موالاته لأعداء الله".

وختم كايد بالقول "لقد أسقط شعبنا الفلسطيني مؤتمر شرم الشيخ، وسيسقط شعبنا مؤتمر البحرين".