غزيون يتزاحمون في مجالس الفقه

مجلس
مجلس

الرسالة- رشا فرحات     

لمجالس الفقه في العالم الإسلامي شأن عظيم لما كان لها من دور في تخريج وتفقيه الناس وتعليمهم أصول دينهم ولقد كان الرسول محمد عليه الصلاة والسلام هو المعلم الأول وصاحب مجلس الفقه الأول الذي تعلم منه الصحابة أصول دينهم ودنياهم.

ولأن خير المجالس هو مجلس يتذاكر فيه الجالسون اسم الله ويتبادلون أحكام دينهم ويحرصون على معرفة الحلال منها والحرام فهي حياة القلوب ونماء الإيمان وتزكية النفس وسبيل السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة، ولهذا ورد كثير من الأحاديث الشريفة في فضلها والحث على لزومها.

ومن هنا بدأت فكرة انتشار مجالس الذكر على اختلافها أهدافها في مساجد قطاع غزة، فبعد مجلس الحديث الشريف انطلقت فكرة مجلس الفقه وهي فكرة ليست بالجديدة والمطبقة في دول كثيرة من العالم الإسلامي ولكن الإقبال عليها في قطاع غزة فاجأ القائمين على الفكرة ومن ضمنهم فضيلة الشيخ عبد الباري خله الذي بدأ بإطلاق مجلس الفقه الإسلامي منذ أسبوعين حيث شرح الفكرة في مقابلة مع الرسالة قائلا:

لقد بدأت فكرة مجلس الفقه من بعض الأخوة لجمع الناس على سماع مجلس للفقه عن طريق مجموعات على الواتس آب والفيس بوك واستطعنا الترويج من خلالها للمجلس الذي يحضره الآن أكثر من ألف طالب وطالبه ومعظمهم من المتعلمين وأصحاب الثقافة العالية من الأطباء والمهندسين وطلبة العلم، والنساء الحريصات على التعلم.

وما يميز المجلس حسب رأي خله هو أنه شرح دقيق للجميع في الفقه والشريعة وهو أشبه باجتماع كبير يتعارف فيه الناس على بعضهم البعض ويكون هناك افادة في الأمور الفقهية من خلال اللقاءات.

ولفت خلة أن هذا العدد الهائل من الحضور كان خلال أسبوعين فقط من بداية الفكرة التي خصص لها عام كامل حتى الانتهاء كل دروس الفقه الإسلامي، مؤكدا على جواز تجديد الفكرة إذا بقي الاقبال عليها بهذا الشكل.

ويتلقى الطلبة ساعة واحدة كل يوم أربعاء من بعد صلاة العشاء مباشرة ويحضرها الرجال والنساء في مسجد النور المحمدي في حي الشيخ رضوان غرب غزة وما زال باب الالتحاق مفتوحا كما ويجوز الاستماع لغير الطلبة.

ويتم التسجيل لحضور حصص الفقه عن طريق الواتس آب والمجموعات الخاصة بالمجلس وسيحصل الطلبة الملتحقون كما قال خله في نهاية الدبلوم على شهادة من وزارة الأوقاف تثبت انتهاءهم من دروس الفقه كاملة، بشرط أن يحضر 85% من جملة المحاضرات.

وينوه خلة إلى أن الفكرة ليست الأولى في العالم، وبأن مجالس الفقه منتشرة وقد سبقه في غزة الدكتور أحمد حمدان وهو طبيب أسنان أنشأ مجلس الحديث في مسجد بئر السبع وقد نجح المجلس نجاحا كبيرا، وحينما طرح الفكرة على خلة بدأ بتنفيذ مجلس مشابه للفقه الإسلامي.

ويرى خلى أن الاقبال على التفقه والتعلم في الدين كبير جدا في قطاع غزة وهناك ترويج جيد من قبل وزارة الأوقاف وحرص كبير من الشباب على حضور المجالس الدينية

و تحدث السلف الصالح كثيرا عن فضل مجالس الذكر وأجر التفقه في الدين واصفين هذه المجالس بأنها مجالس الملائكة , كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله ملائكة فضلاً , يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر.