عضو المكتب السياسي لحركة حماس

ماهر عبيد: متجهون نحو تنفيذ استحقاقات أكبر بالتهدئة

الرسالة- محمود هنية  

قال ماهر عبيد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" إنّ الأوضاع متجهة غالبا نحو تهدئة مع تقديم استحقاقات أكبر في تنفيذ التفاهمات من طرف الاحتلال.

وأضاف عبيد في حديث خاص بـ"الرسالة": "العدو يماطل ويراوغ ولا يلتزم بالتعهدات والاتفاقات، إلا إذا كنت قويا وتلزمه بهذه التعهدات".

وأوضح أن الوسطاء يتابعون تنفيذ التفاهمات أملا في نجاحها وصولا إلى تحقيقها؛ لتجنيب المنطقة أي إرباكات أخرى".

وأكد أن الميدان سيبقى ثابتا في المظاهرات ومسيرات العودة والأدوات الضاغطة على الاحتلال، كي تبقى الضمان في إلزام الاحتلال تجاه التزاماته.

ورأى عبيد أن الاحتلال غير معني بإفشال التفاهمات لأسباب عدة، بينها عدم رغبته في المشاغبة على أجواء التصعيد بين طهران وواشنطن، ولفت الأنظار عنها، خاصة مع وجود مصلحة له في بقائها.

وأوضح أن إقبال نتنياهو على الانتخابات يدفعه لعدم تصعيد الأمور خشية استغلالها من طرف الأحزاب المنافسة.

وفي ضوء هذه الأسباب فإن العدو قد يكون معنيا بمتابعة التزامات التهدئة في الأشهر القادمة.

وأكد عضو المكتب السياسي لحماس أن الوسطاء وفي مقدمتهم مصر والأمم المتحدة وقطر، يعملون بشكل حثيث ومستمر، لدفع الأطراف تجاه تقديم التزاماتهم بالتهدئة.

وأشار إلى أن الوسطاء يتواصلون بشكل شبه يومي مع الاحتلال وقوى المقاومة، "والوسيط القطري وضع خطته حتى نهاية العام في تغطية نفقة واحتياجات ومستلزمات المرحلة"، معربا عن تقدير حركته لدور الوسطاء.

وتوصلت فصائل المقاومة لتفاهمات مع الاحتلال قبل أشهر قليلة، تنصل الاحتلال بموجبها من كثير منها، ثم توصلت قبل أيام قليلة لتثبيت بعضها، في ضوء الحديث عن بدء العمل على تدشين بعض المشروعات الإنسانية.

وأكدّ عبيد أنه يمكن الوصول لتحقيق بعض التفاهمات على الأرض خلال الأشهر الثلاثة القادمة.

في ضوء ذلك، عرّج عضو المكتب السياسي لحماس على قضية دعوة رئيس السلطة أجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن الاستحقاق وجب منذ العام 2009، مشددًا على ضرورة إجراء انتخابات رئاسية ومجلس وطني وتشريعي معا في وقت متزامن.

وذكر أن حركته وافقت في حال تعذر إجراء انتخابات المجلس الوطني لأسباب لوجستية متعلقة بانتشار الشعب الفلسطيني "فيمكن تأجيله والموافقة على صيغ محددة به".

واستدرك بالقول: "لا يمكن القبول حصر أجراء الانتخابات التشريعية فقط لوجود الأغلبية لحماس، فيما تستثنى الرئاسة لأنها ملك للرئيس عباس وفتح".

ولفت إلى الإجراءات غير الدستورية التي اتخذها عباس في حل المجلس "فهو يريد إقرارا من حماس، والدخول بانتخابات في ظروف معقدة ليرسمها بالطريقة التي يريدها، وهذا غير مقبول لأنه ليس إجراء سياسيا منطقيا".

وحذر القيادي بحماس، رئيس السلطة من مغبة إجراء انتخابات منفصلة في الضفة دون القطاع، "فهذا مكمن وجوهر ومضمون صفقة القرن".

وأضاف عبيد: "أكبر مضمون للصفقة فصل الضفة عن غزة وتفكيك القضية، وعليه فإن هذه الخطوة مشاركة عملية في تنفيذ الصفقة".

وتابع: "المطلوب من عباس ألا يذهب في اتجاه خطوات العدو الذي يعبث في الضفة ويعيد الإدارة المدنية ويفرض وقائع سياسية وإدارية على الأرض".

وأشار إلى حالة العجز التي تعاني منها السلطة لدرجة أنها لا تستطيع اعتقال ومحاكمة رجل أعمال شارك في ورشة المنامة.

وشدد على ضرورة توجه عباس نحو حماية الشعب الفلسطيني ووحدة أراضيه وليس المزيد من شرخ العلاقة بين أبناء الشعب الفلسطيني.