نواب تيار فتح الاصلاحي: إنهاء الانقسام كلمة السر في مواجهة "صفقة القرن"

نواب تيار فتح الاصلاحي: إنهاء الانقسام كلمة السر في مواجهة "صفقة القرن"
نواب تيار فتح الاصلاحي: إنهاء الانقسام كلمة السر في مواجهة "صفقة القرن"

الرسالة نت - محمود فودة

شكل موقف التيار الإصلاحي في حركة فتح الذي يقوده النائب محمد دحلان جزءاً من الموقف الفلسطيني الرافض لكل الخطوات الأمريكية الساعية لتنفيذ صفقة القرن الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، ما يستدعي تسليط الضوء على تفاصيل الموقف ووجهة نظر التيار في مواجهة الصفقة.

وقال نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن تيار دحلان لـ"الرسالة" إن إنهاء الانقسام يمثل كلمة السر لمواجهة صفقة القرن، وإن الوحدة الوطنية تمثل الحاجز المنيع الذي يمكن الاصطفاف خلفه لمواجهة الصفقة وإفشالها.

وفي التفاصيل، قال النائب رجائي بركة لـ"الرسالة" إن صفقة القرن ليست أول صفقة على مدار العقود الماضية، فالصفقات عديدة منذ وعد بلفور والنكبة والنكسة وإلى وقتنا الحاضر، ويحاول حلفاء الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الصفقة تحت مسميات وأشكال مختلفة.

وأضاف بركة أن الصفقة الحالية ليست جديدة في حين أنها اعتمدت على التفرقة والشرذمة بين الشعوب وهذا ما لم ينتبه إليه أحد، حيث أن الصفقة بدأت منذ ظهور الربيع العربي حسب قوله، والذي كان مخططا لانتشار "الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد" الذي تقع فلسطين في بؤرة التركيز منه.

وأوضح أنه مهما حصل بعد ذلك الأساس المتعلق بالتفرقة بين الشعوب، تبقى تفاصيل لا يجب التركيز عليها، بقدر الاهتمام بأساسيات بناء الصفقة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن مواجهة الصفقة بشكل حقيقي تتمثل في ضرورة إنهاء الانقسام وهو اللبنة الأساسية التي قامت عليها صفقة القرن الجديدة.

وتساءل: "كيف سنواجه ونحن منقسمين داخل أنفسنا؟ هذا مستحيل، وقبل أن نطالب غيرنا بالوقوف في وجه الصفقة، يجب أن نستعد بشكل حقيقي لمواجهتها عمليا وليس مجرد اتفاقيات وكلام".

وتابع: "كلنا ملام لا يستثنى أحد، ويتوجب أن نصحو لهذه الأزمة، خصوصا أن الضرر على الجميع".

وأكد أن الأساس في مسار المصالحة يتمثل في أن الكل لا بد أن يعترف بالكل، فتح تعترف بحماس، وحماس جزء من الشعب الفلسطيني لا يمكن تخطيه وكذلك الحال موقف حماس اتجاه فتح، وأن نبني ثقتنا على هذه المبادئ والقواعد لإنهاء الانقسام.

وشدد على أن التيار يرى الصفقة "مهزلة القرن"، ما يستدعي موقفا وطنيا يستجلب دعما سياسيا عربيا لمواجهتها.

من جهته، أكد النائب أشرف جمعة أن كلمة السر والطريق الأقصر لمواجهة الصفقة، يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية، إذ أننا الآن أحوج ما يكون لأن نعود لبعضنا البعض، مشيرا إلى أن أبو مازن يستطيع إنهاء الإشكالية بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير والأمناء العامون للفصائل لاجتماع عاجل لتدارس الأمر ووضع خطة استراتيجية.

وأوضح جمعة أن الصفقة من الناحية السياسية بدأت في القدس وملف الأونروا، وبالتالي فإن الإدارة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي سيمررون ما تبقى من بنود الصفقة في حال استمر الوضع السياسي الفلسطيني على حاله.

وشدد على أن مواجهة الصفقة يتطلب عدم الضبابية في الرؤية السياسية، واستنفار الحركة السياسية والدبلوماسية لتوضيح الموقف الفلسطيني الموحد للعالم بأكمله.

وبيّن أن التيار والإخوة في حركة حماس عبر التفاهمات بين الأخ يحيى السنوار والنائب دحلان نفذوا جزءا من اتفاق المصالحة لعام 2011، عبر ملف المصالحة المجتمعية، لعلمنا أن التنظير والكلام لا يجدي نفعا لذلك استمرينا في المصالحة المجتمعية والقضايا الإنسانية.

وفي المقابل فإن الملفات الأخرى من المصالحة نأمل أن تتم بين الرئيس أبو مازن وحركة حماس بجهود الأشقاء المصريين وان يحملوا في المستقبل طريقة للتنفيذ، بما يضمن أن نخلق التوتر والبلبلة في صفوف المعسكر الأمريكي الإسرائيلي، كما يقول النائب جمعة.

وشدد على أن الموقف الفصائلي والرسمي والشعبي شجاع يستحق الثناء، لكنه لا يكفي البتة في مواجهة الصفقة، بل يتطلب البناء عليه، في تحديد استراتيجيات وطنية يمكنها التصدي للصفقة وإفشالها، وذلك يتطلب جهد الكل الفلسطيني.

وأكد أنه لا يمكن المجاملة عند الحديث عن الحق الفلسطيني، ويجب أن نسمي الأمور بمسمياتها، بعد أن نستوضح مواقف كل الدول والكيانات التي شاركت في ورشة البحرين، وخصوصا الجهات العربية منها، لتحديد موقفنا الفلسطيني اتجاهها.