متحدية تهديد الأوروبيين بعقوبات.. تركيا تتعهد بمواصلة التنقيب بسواحل قبرص

جاويش أوغلو دعا الأوروبيين لإيجاد حلول وتقاسم الثروات بشرق المتوسط (الأناضول)
جاويش أوغلو دعا الأوروبيين لإيجاد حلول وتقاسم الثروات بشرق المتوسط (الأناضول)

أنقرة-الرسالة نت

تعهدت تركيا بالاستمرار في التنقيب عن الغاز بسواحل قبرص التي يعتقد أنها تضم احتياطيات كبيرة منه، متحدية ضغوطا غربية تشمل تهديد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات عليها.       

وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اليوم الأربعاء بمؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة إن بلاده ستواصل أعمال التنقيب بمنطقة شرق البحر المتوسط، مؤكدا أن الأنشطة التركية تتم وفقا للقانون الدولي.

وأضاف أنه ليس لأي طرف من غير الأطراف الضامنة في قضية قبرص الحق في التعليق على أعمال التنقيب التركية.

ودعا الوزيرُ الاتحادَ الأوروبي إلى السعي للتوصل إلى حل مشترك للتوتر الحاصل بمنطقة شرق المتوسط، مشيرا إلى أن أي خطوات أوروبية ضد بلاده في هذا الملف ستكون لها تداعيات عكسية.

وقال أيضا بهذا السياق: إما أن يتم إيجاد حلول مشتركة ويتم تقاسم الثروات بشكل عادل، أو تستمر البلاد في الدفاع عن حقوق القبارصة الأتراك.

وتأتي التصريحات بالتزامن مع اجتماع أوروبي في بروكسل يبحث فرض عقوبات على تركيا لقيامها بالتنقيب عن الغاز بسواحل قبرص، ومن المقرر أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اجتماعا بهذا الشأن الاثنين المقبل.

وقد كررت مسؤولة الأمن والعلاقات الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني التلويح بالعقوبات، وعبرت عن تضامن الأعضاء 28 بالاتحاد مع قبرص اليونانية التي قالت من جهتها إن ستسعى بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية للدفاع عما تعتبرها حقوقا اقتصادية خالصة لها بالمنطقة البحرية التي تتم تجري فيها أعمال التنقيب التركية.

وفي وقت سابق اليوم، قالت الخارجية التركية في بيان إن سفينتي التنقيب الوطنيتين "فاتح، ياووز" بدأتا عمليات تنقيب عن مصادر للطاقة داخل الجرف القاري الواقع غرب جزيرة قبرص، مشيرة إلى أن أنقرة سبق أن أبلغت الأمم المتحدة بتبعية الجرف لها.

وأضافت أن تركيا حصلت على رخص التنقيب في هذا الجرف من جمهورية شمال قبرص التركية لاستخراج الطاقة باسم القبارصة الأتراك.

مواجهة بالمتوسط
وتؤكد تركيا أنها بالتنقيب عن الغاز بشرق قبرص تحمي حقوقها وحقوق جمهورية قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة، في حينها يصف خصومها أنشطة التنقيب التي بدأتها بأنها غير مشروعة.

وكانت السفينة "فاتح" بدأت التنقيب على بعد 42 ميلا (67 كيلومترا تقريبا) غرب ساحل قبرص، في حين ستبدأ "ياووز" التنقيب شرق الجزيرة في حماية البحرية التركية.

ووضعت أعمال التنقيب تركيا في مواجهة، ليس فقط مع جمهورية قبرص اليونانية العضو بالاتحاد الأوروبي، وإنما أيضا مع داعميها وفي مقدمتهم اليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، فضلا عن مصر التي دخلت بدورها على الخط إلى جانب قبرص بالنظر إلى العلاقة المتوترة بين القاهرة وأنقرة.

ونددت أنقرة اليوم بأول موقف يصدر عن وزير الخارجية بالحكومة اليونانية الجديدة المحافظة، وقالت إن عضوية قبرص واليونان بالاتحاد الأوروبي لا تعطيهما الحق في اغتصاب الحقوق المشروعة للقبارصة الأتراك ومصالحهم.

وكانت واشنطن أعربت أمس عن قلقها العميق إزاء عمليات التنقيب التركية، وطالبت أنقرة بوقف هذه العمليات التي وصفتها بالاستفزازية. بيد أنها في نفس الوقت حثت جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تصعّد التوتر بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات