"على نسمان" يهز (إسرائيل) على أوتاره

maxresdefault.jpg
maxresdefault.jpg

غزة- محمود فودة

مجددا أطل الفنان الفلسطيني على نسمان على الجمهور (الإسرائيلي) بفيديو كليب جديد، يستهزئ فيه من حكومة الاحتلال التي تواجه احتجاجات اليهود الأثيوبيين بالحديد والنار، ما دفع وسائل الإعلام الرسمية إلى تجاهل الفيديو لتأثيراته المتوقعة على الشارع (الإسرائيلي).

ويتناول الفنان الكوميدي نسمان في عمله الفني الجديد الذي حمل عنوان "شو هالدولة" الأحداث الأخيرة التي تبعت مقتل أحد الأثيوبيين على يد رجل شرطة إسرائيلي، وما تبعها من عمليات قمع واعتقالات في صفوف الأثيوبيين.

وتناقل الإسرائيليون عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو الجديد، إذ يتابع الجمهور الإسرائيلي عن كثب الأعمال الفنية لنسمان الموجهة إليهم، والتي كانت تحاكي الواقع، وتستهزئ من حكومة الاحتلال، كملفي البالونات التي تلقى من غزة اتجاه المستوطنات، والإرباك الليلي وغيرها.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلي تتناقل فيديوهات نسمان على أنها تمثل دليلا على الظلم الواقع على المستوطنين من المقاومة وسكان قطاع غزة، في حين تجاهلت الفيديو الأخير، لتأثيراته المتوقعة على احتجاجات الأثيوبيين، إلا أن نشر الفيديوهات السابقة كان كفيلا بدفع المستوطنين لمتابعة أعمال نسمان، ونشرها.

وفي التعقيب على ذلك، قال الفنان على نسمان إنها أعمال ينتجها بجهود شخصية وهي تمثل جزءاً من المقاومة الفنية التي يجب تعزيزها في مواجهة رواية الاحتلال، وتوجيه الرسائل المختلفة للجمهور الإسرائيلي، من خلال الأعمال الفنية.

وأضاف نسمان في اتصال هاتفي مع "الرسالة" الاحتلال الإسرائيلي شوه صورة العرب خلال الربيع العربي، ويتهمهم بأنهم مختصون في الخراب، إلى أن جاءت أحداث الأثيوبيين لتكشف عن الوجه القبيح للاحتلال على الصعيد الداخلي، حيث التخريب والشتم.

وأوضح أن رسالة الفيديو تشير إلى أن الاحتلال يتعامل بهذه الوحشية مع اليهود الأثيوبيين، فكيف حال تعامله مع الفلسطينيين، وفي ذلك رد على كل حلفاء الاحتلال ومن يدعمون روايته على الدوام، بأن الاحتلال مظلوم من الفلسطينيين، وليس العكس.

وأكد أن الفيديو كان تأكيدا على عدم احترام (إسرائيل) لمبادئ الديمقراطية وإعطاء المجال لحرية الرأي والتعبير، دون اعتبار للون أو جنس أو دين، إلا أن سواد الأثيوبيين كان كافيا لرفض (إسرائيل) الاستماع إليهم، وهذا ينسف كل ادعاءاتها بأنها منارة للديمقراطية في الشرق الأوسط.

وعن إنجاز العمل الفني، بيّن نسمان أن إنتاج المادة الأخيرة له احتاج ثلاثة أيام متواصلة لإنجازها بالشكل المطلوب، الذي يحقق الهدف المنشود منها.

وتسلط الضوء على التمييز العنصري بين “منغستو” الأسير الإسرائيلي لدى المقاومة بغزة، وبين الجندي الإسرائيلي “جلعاد شاليط” الذي كان أسيرا لدى المقاومة الفلسطينية، وأفرج عنه في صفقة تبادل أسرى قبل عدة سنوات، بينما لا يزال “منغستو” ذو الأصول الأثيوبية أسيرا حتى اليوم، دون إي اهتمام من حكومة الاحتلال للإفراج عنه.

وعلق موقع مفزاك لايف العبري حول مقطع الفيديو بالقول: "العرب يبثون مقاطع على الشبكات الاجتماعية يحرضون فيها على استمرار المظاهرات".

وأضاف الموقع العبري: “في الشبكات الاجتماعية انتشر فيديو كليب من العرب بعنوان “إيزو مديناه” قام فيه الممثل الكوميدي الغزّي “على نسمان” وأصدقاؤه بتشويه صورة البلاد على خلفية المظاهرات وأعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي احتجاجًا على العنصرية ضد المجتمع الإثيوبي”.

واشار مفزاك لايف إلى أن مقدم الفيديو كوميدي غزّي ينشر بانتظام مقاطع فكاهية تدين “دولة (إسرائيل)، وفي أبريل نشر مقطعًا آخر سخر من سكان غلاف غزة حول البالونات الحارقة والحكومة الإسرائيلية.