بالتضيق على العمال الفلسطينيين

هويدي :قرار وزارة العمل اللبنانية مريب وقتل بطئ للاجئين الفلسطينيين

علي هويدي مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان
علي هويدي مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان

 الرسالة نت - لميس الهمص

قال علي هويدي مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان إن قرار وزارة العمل اللبنانية بمثابة قتل بطيء لللاجئ الفلسطيني في لبنان لأنه سيكرس البطالة في أوساط اللاجئين والتي تبلغ نسبتها قبل القرار 56%.

وأوضح أن القرار سيساهم في مزيد من التضيق على الفلسطيني للهجرة إلى خارج لبنان في ظل بيئة طاردة للوجود الفلسطيني هناك، مشيرا إلى أن القرار يعزز تلك البيئة ومزيد الضغط يعزز البحث عن فرص غير متوفرة إلى بالهجرة غير الشرعية.

وكان وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان أطلق حملة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية في 10 تموز/ يوليو الجاري، وتشمل هذه الحملة إغلاق المحال التي تشغل عمالاً أجانب بشكل غير قانوني، وتنظيم محاضر ضبط بالشركات التي تشغل العمال الأجانب من دون إجازات عمل لهم.

ولفت إلى الفلسطيني ستحق بع الكثير من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية كون الحكومة اللبنانية تطلب من اللاجئ في القرار إجازة عمل وهي بتكلفة ألف دولار وحتى لو دفعها فلن يحصل على العمل الذي يريد، ولن يملك حق الضمان الاجتماعي كأي أجنبي آخر.

ووفق هويدي فإن ما يجري سيولد المزيد من الكره والاحتقان بين اللاجئ والسلطات الحاكمة، وهو ما سيلحق الضرر بالعلاقات اللبنانية الفلسطينية، في ظل ما يجري الحديث عنه عن صفقة القرن وكأنه يعزز رؤية التخلص من اللاجئين وحق العودة وهو مالا ينسجم مع الرؤية الرسمية اللبنانية.

وذكر أن القرار هو قرار وزير لبناني لذا يجب على الحكومة أن تتحمل المسؤولية وتضغط على الوزير لتحصيل حقوق الفلسطيني كاملة وليس التراجع عن القرار فحسب.

ويقول هويدي: لا يعقل بأن الحكومة اللبنانية أن تعامل الفلسطيني مرة كلاجئ، ومرة كأجنبي، موضحا أن القرار يحكم على الفلسطيني كأنه أجنبي وعندما يتعلق الأمر بحق التملك تعامل الفلسطيني كلاجئ يمنع من التملك فالازدواجية في التعاطي معنا غير مقبولة.

وبين أن الكثير من الأحزاب والقوى اللبنانية تتعاطف مع الفلسطيني وتصطف إلى جانبه ضد القرار وتحاول الضغط للتراجع عن القرار.

ويشدد على أن توقيت القرار مريب في ظل الحديث عن صفقة القرن والتخلص من قضية اللاجئين، مبينا أن القرار تزامن مع تراجع خدمات وكالة الغوث وهو الأمر الذي سيزيد أوضاع اللاجئين سوء في لبنان.

واستنكر خروج القرار مع وجود حوار فلسطيني لبناني لوضع رؤية مشتركة لوجود الفلسطيني في لبنان، مبينا أن الفصائل وضعت ورقة باسم المستقبل الفلسطيني في لبنان يشرح رؤيتها، مشيرا إلى أن القرار مستنكر ومستغرب في وقت يبحث فيه الطرفان عن رؤية مشتركة للحل.

وأكد مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان أن القرار يشكل إساءة لهوية لبنان العربية ولدوره في مقاومة الاحتلال، فمن يحب فلسطين يجب أن يحب الفلسطينيين، موضحا أن بعض القوى السياسية في لبنان لازالت تعيش على حالة العداء للفلسطيني في لبنان ويستخدم فزاعة التوطين.

ولفت إلى أن اللاجئ لا يردي سوى العيش بكرامة حتى العودة لبلاده، الفلسطيني رافض للتوطين لذا يجب نزع فتيل الاحتقان لأن المخيمات أغلقت أبوابها وامتنعت عن استقبال البضائع في محاولة للضغط .