اضراب شامل في جميع مخيمات لبنان اليوم

صورة من الاحتجاجات
صورة من الاحتجاجات

بيروت-الرسالة نت

تتواصل الاحتجاجات في كافة المخيمات اللبنانية لليوم الرابع على التوالي،  للتنديد بقرار وزارة العمل اللبنانية بحق العمال الفلسطينيين في لبنان.

وأعلنت لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان الإضراب الشامل، اليوم الأربعاء، في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية حتى تراجع وزير العمل عن الإجراءات المتخذة ضد اللاجئين الفلسطينيين.

وجددت اللجنة في بيانها، مطالبتها وزير العمل بالتراجع عن قراراته بالكامل.

وأكدت على الطابع السلمي الحضاري للتحركات في جميع الأماكن، ودعت إلى تجنب المشاكل وعدم اللجوء للعنف.

وكانت لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان، أكدت في وقت سابق اليوم، رفضها كل محاولات تمييع القضية الفلسطينية عبر الإجراءات الجديدة التي اتخذها وزير العمل اللبناني والمتمثلة بإغلاق مؤسسات تجارية لهم.

ورفضت اللجنة، في تصريح لها، كل حقن التهدئة التي يحاول البعض الترويج لها للضغط على الشباب والمعتصمين، وأكدت ضرورة وقف جميع الإجراءات التي اتخذها وزير العمل وبسرعة.

وقالت: "نرفض سياسة التجويع والتمييز،. نعم للحرية والكرامة"، مبينة أن "ما تقومون به منذ يومين من احتجاجات ضد قرارات وزير العمل الجائرة هو عمل وطني شجاع، ودليل على دفاعكم بشرف وكرامة عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العمل".

ودعت اللجنة المعتصمين إلى الاستمرار في الحراك الجماهيري الحضاري السلمي المدني المسؤول، والابتعاد عن كل أشكال العنف والإساءة.

واندلعت احتجاجات واسعة، منذ صباح أمس الاثنين في معظم المخيمات الفلسطينية في لبنان؛ احتجاجاً على إجراءات وزارة العمل التي طالت لاجئي فلسطين.

وعم الإضراب الشامل امس الثلاثاء معظم المخيمات الفلسطينية في لبنان، حيث أغلق المحتجون جميع مداخل مخيمي عين الحلوة والمية ومية في صيدا بالإطارات المشتعلة، وذلك استجابة لـ "يوم الغضب" الذي دعت إليه القوى السياسية الفلسطينية واللجان الشعبية ولجنة تجار سوق الخضار.

وفي صور، أقفلت منذ الصباح الباكر جميع مداخل مخيمات الرشيدية وبرج الشمالي والبص.

كما اعتصم العشرات في مخيم الجليل في بعلبك عند مدخل المخيم احتجاجاً على قرارات وزارة العمل، وقطعوا الطريق المؤدية الى داخل المخيم، ورفعوا شعارات تطالب وزير العمل كميل أبو سليمان بالعودة عن قراراته بحرمان الفلسطينيين من حق العمل.

وفي العاصمة بيروت، شل الإضراب الشامل مخيم شاتيلا، كما أغلق الأهالي المداخل المؤدية إلى المخيم احتجاجاً على إجراءات وزارة العمل اللبنانية.

وفي شمال لبنان، قطع أبناء مخيم البداوي الطريق العام في رفضاً لقرار معاملة العامل الفلسطيني كالعامل الأجنبي.

ويعتبر هذا الإضراب هو الأشمل الذي تشهده المخيمات الفلسطينية منذ سنين طويلة، وذلك وسط شعور بأن الاتصالات​ الفلسطينية - اللبنانية واللقاءات لم تؤت ثمارها بالتراجع عن القرار، ما يبقيه سيفاً مسلطاً على رقاب العمال والمؤسسات معاً.

إلى ذلك، أمل سفير السلطة الفلسطينية في لبنان أشرف دبور في رسالة وجهها صباح امس الثلاثاء إلى الفلسطينيين بـ "إفساح المجال أمام الحوار الهادئ والبناء الذي تجريه القيادة السياسية الفلسطينية مع الجهات الرسمية اللبنانية لمعالجة الثأثيرات السلبية على حقهم بالعيش الكريم نتيجة قانون العمل للخروج بنتائج عملية"، مؤكداً أن "الحوار البناء سيوصلنا إلى نتائج ايجابية سيتلمسها أهلنا قريباً جداً".

كما أشاد دبور بـ "الأداء الرائع لأبناء شعبنا بالحرص الشديد على الأمن والاستقرار في لبنان، والذي هو أمننا، واستقرار لبنان دعم لقضيتنا وحقنا".