البالونات الحارقة أزعجت الاحتلال وأشعلت الحدود

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- الرسالة

أعلن الاحتلال عن حجم خسائره من إطلاق البالونات الحارقة، إحدى الوسائل السلمية المزعجة لغلاف غزة منذ انطلاق مسيرات العودة.

ورغم أهمية البالونات الحارقة كونها أداة جديدة وناجعة في إزعاج سكان الغلاف وتوصل رسائل بحجم التضييق الذي يعاني منه سكان القطاع، إلا أن الاحتلال يضخم تلك الوسيلة في محاولة لكسب التعاطف العالمي والسعي لإيقافها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الشبّان يُطلقون الطائرات الورقيّة والبالونات الحارقة باتجاه المستوطنات في الأراضي المحتلة عام 1948 بمحيط قطاع غزة، ضمن أدوات المقاومة الشعبيّة التي ظهرت مع انطلاق مسيرات العودة الكُبرى في 30 مارس 2018.

وأعلن الاحتلال عن إحراق 1400 دونم من الأراضي الزراعية بفعل البالونات الحارقة منذ بداية العام "2019"، في حين أن متوسط عدد الحرائق اليومي حريقين وفي أيام الذروة يرتفع المتوسط إلى 10 حرائق.

أما العام 2018 فشهد إحراق 34 ألف دونم، كان المتوسط 9 حرائق يوميا، ترتفع في أيام الذروة إلى ما متوسطه 30 حريقا.

وفي يونيو 2018 كان هناك 623 حريقا بفعل البالونات، في حين بلغ عدد الحرائق في ذات الشهر من العام الحالي 124 حريقا.

ولم تنكر (إسرائيل) الخسائر التي منيت بها، نتيجة البالونات الحارقة، وعكفت على تطوير سلاح جديد لمواجهتها.

وفي أعقاب هذه التهديدات أعطت إدارة تطوير الوسائل القتالية في (إسرائيل) الأوامر لتطوير سلاح جديد يقوم بإسقاط الأجسام الطائرة والتعامل مع البالونات الحارقة.

وأنهت شركة "رفائيل" الإسرائيلية للصناعات العسكرية سلسلة من التجارب على استخدام مدفع ليزر يعترض طائرات مسيرة وأجسام طائرة، ويمكن لسكان جنوب (إسرائيل) استخدامه في مواجهة البالونات الحارقة.

ويتمكن مدفع الليزر من التعامل مع البالونات حتى قبل هبوطها وإصابتها، وقادر على تدمير أهدافه خلال ثوان معدودة.

المحلل المختص بالشأن الأمني الدكتور إبراهيم حبيب أكد أن الاحتلال يضخم وسيلة البالونات الحارقة ويحاول تصوريها على أنها أداة خطيرة وقاتلة رغم أهميتها في ازعاجه، إلا أنه لا يجب الانجرار خلف ادعاءات الاحتلال.

ولفت إلى أن الحرائق غالبيتها لمناطق فارغة ومعشبة فقط لكنها لا تؤدي لخسائر مالية كبيرة، مشيرا إلى أن البالونات وسيلة ازعاج حقيقية لسكان الغلاف لكن يجب وضعها في اطارها الصحيح.

ووفق حبيب فإن التهويل من قبلنا قد يحرف البوصلة ويغيب الكثير من الأهداف التي من المفترض أن تحقق، موضحا أن الوسيلة جيدة يجب استخدامها إلى جانب وسائل أخرى ويجب الحذر من استثمارها من قبل الاحتلال، خاصة حرق مستوطنيه في وقت سابق مناطق وادعى أنها من المقاومين وقد يترتب عليه المطالبة بتعويضات.

ويؤكد حبيب أن كل الوسائل السلمية مشروعه ويجب استخدامها للحديث اننا أصحاب حق لإيصال رسائل للمحتل اننا تحت الاحتلال.

وكانت البالونات، إلى جانب الأدوات الخشنة لمسيرة العودة، موضع بحث بين المقاومة و(إسرائيل) برعاية مصرية، ضمن التفاهمات التي جرت بين الطرفين

وتم التوصل إلى وقفها، إلا أن مراقبين يرجحون أن المقاومة تستخدمها للضغط على (إسرائيل) في حال تنصلها من التفاهمات.