أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 100 أمر اعتقال إداري جديد بحق عدد من الأسرى قابلة للتجديد عدة مرات، خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، بحسب ما أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ويأتي ذلك، فيما يواصل ثمانية أسرى فلسطينيين إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال رفضا لاعتقالهم الإداري، في حين انتصر ثلاثة أسرى في معركتهم بعد رضوخ سلطات السجون لمطالبهم.
وفي سجن النقب يساند 18 أسير زملائهم المعتقلين إداريا في اضرابهم عن الطعام، حيث من المتوقع أن يزاد عدد الاسرى المساندين وسيكون هناك أفواج مضربة عن الطعام للضغط على الشباك الإسرائيلي.
يقول على المغربي الناطق باسم مكتب اعلام الاسرى، أن للاعتقال الإداري خصوصيته، حيث أن الاسرى الإداريين لهم ظروف معينة وتعاملات خاصة من قبل التنظيمات وذلك كي لا يكون ذريعة للاحتلال بتجديد اعتقالهم كونهم ينتمون لفصيل معين.
وذكر المغربي في حديثه لـ "الرسالة" أن هناك ما يزيد عن 30 ألف قرار اعتقال اداري منذ عام 1967 وحتى اليوم، وتتصدر "إسرائيل" المشهد الدولي كونها تستخدم الاعتقال الإداري وتخالف ما تنص عليه اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، بان الأسير الإداري لا يمدد له أكثر من مرتين لكن "إسرائيل" تضرب كل القوانين بعرض الحائط وتجدد ويصل اعتقال الأسير حوالي الخمس سنوات.
ولفت إلى أن الهدف من الاعتقال الإداري هو قتل روح القدوة والنموذج داخل المجتمع الفلسطيني، موضحا أن معظم المعتقلين إداريا هم شخصيات اعتبارية لها تأثيرها في المجتمع سواء كانوا أطباء أو مهندسين أو أكاديميين.
وأشار المغربي إلى أن الاعتقال الإداري يصدر من حاكم المنطقة، وفي المرة الأولى للمعتقل إداريا لا يحق له الاستئناف، رغم أن القانون الدولي يحذر من ذلك ويقول إنه من حق الأسير الاطلاع على قائمة الاتهام باللغة التي يفهمها، لكن ذلك ترفضه "إسرائيل".
ويصف محاكم الاحتلال بأنها شاهد زور ودرع للأجهزة الأمنية أمام القانون الدولي، حيث لا يوجد بها نزاهة فهي تنفذ قرارات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ووفق إحصائية يقول المغربي لـ "الرسالة" بإن 30 ألف عام أهدرت من خلال الاعتقال الإداري، مبينا أن الاعتقال الإداري يمثل النكبة العمرية الثانية كونها تقضي على أعمار الشعب دون ردع للاحتلال الإسرائيلي. وذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن عدد المعتقلين الاداريين في سجون الاحتلال ارتفع إلى 530 معتقلا.
وقال مكتب إعلام الأسرى إن الأسرى منير عبد الجليل العبد وحمزة عواد من بلدة كوبر شمال رام الله، وحسان عواد من بلدة إذنا، علقوا إضرابهم الذي بدأوه قبل ما يقارب أسبوع، بعد استجابة سلطات السجون لمطالبهم بتحديد سقف لاعتقالهم الإداري.
وكان 18 أسيرا أعلنوا شروعهم بالإضراب عن الطعام إسنادا للأسرى المضربين رفضا للإداري، وهم يحيى زهران وفادي الخيزران، وإياد أبو خيط، ومصعب محمود، ومحمد الزعنون، ومعاذ الكعبي، وطارق درويش، وإسماعيل عليان، ومحمود هماش، ومحمد الرشدي، ومحمد فيراوي، وشفيق صعابنة، ورأفت عسعوس، وحسن أحمد، ومحمد حمد، وشهاب مزهر، وسلطان أبو الحمص وأحمد أبو عمشة.
ومنذ مطلع عام 2019، ارتفعت أعداد الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام بشكل فردي، مقارنة مع العام الماضي، وذلك مع تصاعد أعداد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة من سلطات الاحتلال.