حماس: لاجئونا بلبنان يعيشون أوضاعًا لاإنسانية ويجب منحهم حقوقهم المدنية

ارشيفية
ارشيفية

غزة - الرسالة نت

أكد القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري الأحد، أن هناك وضعًا لا إنساني يعيشه اللاجئ الفلسطيني في لبنان، وهو أمر ناتج عن حرمانه من حقوقه الأساسية.

وشدد أبو زهري في حوار مع صحيفة "الشروق" الجزائرية –تابعته "صفا"- على ضرورة إعادة النظر في الحقوق المدنية المحروم منها اللاجئ الفلسطيني في لبنان.

وحول قرار وزير العمل اللبناني الأخير، قال أبو زهري إن "قراره مفاجئ وخطير وغير مبرر ونعتبر أنه قرار مسيس وتوقيته غير بريء".

وأضاف: "لذلك أجرينا اتصالات مع الحكومة اللبنانية ووعدوا بإعادة النظر في هذا الموضوع، وأكدوا على عمق العلاقة مع فلسطين وعلى مكانة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

وأكد أبو زهري أن حماس "مع استمرار الفعاليات التي تجري في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حتى العدول عن هذا القرار، ونعتقد أن وضع اللاجئ الفلسطيني في لبنان يجب إعادة النظر فيه من حيث حقوقه المدنية المحروم منها".

وشدد على أنه "لا يمكن القبول أن يُتعامل مع اللاجئ الفلسطيني الذي يعيش في لبنان منذ 70 عاما بصفة أجنبي، وهو أصلا يعيش حالة هجرة اضطرارية، لا يمكن أن يعامل مثل غيره من الأجانب الآخرين".

وتابع بالقول: "اليوم وصل الأمر للمنع من العمل، لكن بالأساس هناك وضع لا إنساني يعيشه اللاجئ الفلسطيني في المخيمات ناتج عن حرمانه من حقوقه الأساسية، ولذلك، كل هذه المواضيع يجب فتحها".

ولفت إلى أن "هناك لجنة للحوار الفلسطيني اللبناني شكلت في الفترة القليلة الماضية وكان هدفها معالجة هذه القضايا ووضع آلية تنسيق وعلاج، لكن فوجئنا بقرار وزير العمل الذي تجاوز كل التوافقات والنقاشات".

وأوضح أبو زهري أن "القرار تثور حوله شبهات كثيرة خاصة في هذا التوقيت، هنالك حديث عن تصفية حق العودة للفلسطيني بأشكال عديدة منها التهجير أو التوطين أو التعويض".

وأضاف: "نعتقد أن الوزير أخطأ خطا كبيرا وأقل شيء نقبله هو وقف هذا القرار الخطير، ونعتقد أن موقف القيادة اللبنانية سواء الرئيس أو رئيس مجلس النواب أو رئيس الحكومة مواقف جيدة، استمعنا إليهم جيدا، موقفهم منصف للموقف الفلسطيني، ننتظر ترجمة هذه المواقف إلى قرارات قريبة تنهي هذه الأزمة".

وحول علاقة حماس بإيران، أكد أبو زهري أنها "في أفضل حالاتها، وهي في حالة تطور وتنام مستمر، وتأتي في إطار حرص الحركة على جلب وتجنيد كل أشكال الدعم لصالح القضية والمقاومة الفلسطينية.

وذكر أبو زهري أنها تأتي أيضًا في سياق حرص الحركة على الارتباط الجيد مع كل مكونات الأمة العربية والإسلامية.

وأكد أن هذه العلاقة ليست على حساب أي طرف عربي أو إسلامي، أو أي جزء مكون للأمة، "نعتز بالعلاقة مع إيران، ونعتبر أن فيها خدمة كبيرة لصالح القضية الفلسطينية".

وشدد أبو زهري على أن حماس "ستبقى تقرع أبواب الجميع، ونأمل أن تصل علاقتنا مع كل الأطراف العربية والإسلامية إلى ذات المستوى".

وأوضح أن حماس والمقاومة الفلسطينية هي التي تشكل حاجزا لمنع توسع هذا الاحتلال وتغوله في ساحات الأمة، وعلاقتنا مع حزب الله هي علاقة جيدة وتأتي في سياق مشروع المقاومة.

وأكد أن قرار حماس مستقل وليس مرهونًا بيد أحد، "ونحن نوازن بين استقلالية القرار، وبين حرص الحركة على جلب الدعم السياسي والمادي لصالح القضية الفلسطينية".

وأضاف: "هنالك أمثلة كثيرة، برهنت على استقلالية الحركة، واستقلالية قرارها ودفعت بموجب هذا ثمنا باهظا، ولعل خروج الحركة من الساحة السورية في حينه هو أحد الأمثلة على ذلك".

وأوضح أبو زهري أن "سياسة حماس هي المحافظة على علاقات مع الجميع. من يقدم لقضيتنا عونا سنرحب بذلك، وسنقدر هذا الموقف، من لا يقدم لنا عونا حتى ولو كان في موقع العداء للحركة لا ندير له الظهر، سنبقى نطرق الأبواب لتصحيح أي علاقة متوترة مع أي طرف عربي".

وتابع بالقول: "يقيننا أن العدو الوحيد لنا وللشعب الفلسطيني هو الاحتلال الصهيوني، أما الحكومات والشعوب العربية، فهي عمقنا ويجب أن نحافظ على تأسيس علاقات طيبة مع الجميع".

وحول عودة العلاقة مع سوريا، قال أبو زهري: "لا داعي لاستباق الأمور، لا جديد لدينا في حماس لحد اللحظة، نتمنى لسوريا أن تعود إلى الأمن والاستقرار، وقرارنا سيستند لتقييم الوضع السوري وهذا الموضوع يخضع للنقاش في الحركة".

وحول زيارة مشعل لماليزيا مؤخرًا، أوضح أبو زهري أن خالد مشعل الرئيس السابق للحركة "يحافظ على دوره في خدمة الحركة، فهو يمتلك شبكة واسعة من العلاقات السياسية يوظفها لصالح الحركة والقضية الفلسطينية".

وبين أن "زيارته إلى ماليزيا ليست هي الوحيدة، فقد أجرى زيارة مهمة إلى تركيا في نفس الوقت، هذه الزيارة تأتي في سياق توظيف علاقاته لصالح الحركة".

وذكر أن الزيارة "مهمة للغاية، فقد رسخت العلاقة مع ماليزيا خاصة في ظل الانتقال الحكومي الأخير في النظام الماليزي".

وأضاف: "تم تثبيت العلاقة وترسيخها وتنظيم آليات التنسيق بين الطرفين، وهذا الجهد هو استكمال لجهود واتصالات سابقة بذلها رئيس الحركة إسماعيل هنية".

وحول إعلان الرئيس محمود عباس وقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع "إسرائيل"، قال أبو زهري إنه "بلا شك خطوة جيدة، ولكن قيمة الخطوة يرتبط بتطبيقها على الأرض، ولحد الساعة لا جديد وليست هنالك آليات لتطبيقها".

وأكد أن الخطوة إن تم تنفيذها، فستساهم في جسر الفجوة وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ونحن حريصون على هذه الوحدة، ونعتقد أن السلاح الحقيقي لمواجهة الاحتلال قبل السلاح المادي هو سلاح الوحدة الفلسطينية.

وحول تورط مسؤولين كبار بأونروا في انتهاكات أخلاقية، يعتقد أبو زهري أن هناك استهدافًا تتعرض له وكالة الغوث -حتى لو صحت هذه المعلومات- "فتوظيفها يستهدف الوكالة وإنهاء دورها فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".