مخيم سباحة وترفيه لتنمية قدرات أطفال التوحد

bb_14.jpg
bb_14.jpg

غزة-رشا فرحات


ربما يكون واقع الأطفال ذوي الإعاقة في قطاع غزة يعاني من صعوبات كثيرة بسبب الحصار وقلة الموارد والامكانيات، ولكنه يزداد صعوبة أيضا في فئة أطفال التوحد.
ورغم أن الدراسات والفحوصات الطبية والمختصون بمرض التوحد أثبتوا جميعا أن الرياضة والسباحة مفيدة جدا في تنمية قدرات أطفال التوحد ومساعدتهم على مواجهة المرض وتعلم مهارات جديدة وتنمية قدرات الحركة في الأطراف التي يعاني طفل التوحد غالبا من ضعفها.
وفي هذا الصيف اهتمت وزارة الشباب والرياضة بتقديم الكثير من النشاطات الرياضية والمخيمات الصيفية للشباب والأطفال، كانت قد خصصت خمسة منها للمعاقين ومنهم مخيم لأطفال التوحد.
ويذكر أن "مخيم السباحة والألعاب المائية لأطفال طيف التوحد "، وهو أول مخيم صيفي يتم تنفيذه لهذه الفئة وبشكل مجاني .
وتقول الأخصائية الاجتماعية ومديرة المخيم صفاء الشعافي:" نحن في نادي الدولفين طرحنا فكرة إقامة مخيم لأطفال التوحد تحت إدارة وزارة الشباب والرياضة لخمسة أيام وبعشرين طفلا ونحن نحضر أطفال التوحد لمسبح منتجع النورس مع عائلاتهم لمشاهدة أطفالهم والاضطلاع طريقة تعاملنا معهم.
وتوضح الشعافي أن النادي عين أربعة مدربين للماء وستة منشطين خارج الماء لأن طفل التوحد يحتاج للتركيز أكبر في التدريب وجهد أكثر فقبل السباحة يجب أن يمارس الطفل لياقة بدنية بصرية وجسدية حسب الهدف اليومي من التدريب في الماء.
ويقسم المخيم حسب الشعافي لقسمين نشاط خارج الماء ونشاط داخل الماء، والنشاط المائي يركز على الحركات وتقوية العضلات لأن عضلات طفل التوحد ضعيفة في الأصل والماء يعمل على زيادة وخفة الحركة وتقوية العضلات.
يذكر أن أطفال التوحد يعانون من اضطرابات اجتماعية ويحاولون عزل أنفسهم عن الانخراط مع أقرانهم من الأطفال،  و يرفضون الاختلاط بالعالم الخارجي بالإضافة الى أنهم يواجهون صعوبات بالنطق وخلل في مخارج الحروف وضعف في الأطراف بالإضافة الى ضعف التركيز البصري وسهولة التشتت، فيحتاج إلى إعادة الحركات والتدريبات وتلقين الدروس أكثر من أربع وخمس مرات حتى يسهل عليه استيعابها.
ويتعامل النادي مع كل حالة بشكل منفرد سواء كان الضعف لغويا أو ذهنيا كما تقول الشعافي وكله حسب حالة الطفل، فقد عين لكل طفلين منشط ومشرف خاص بهما لضمان نتائج أفضل .

وترى الشعافي أن العالج المائي لأطفال التوحد من أنجح العلاجات وأكثرها فعالية لأطفال التوحد ولكنها تحتاج لرعاية وإشراف قوي لأن طفل التوحد لا يميز الخطر لأنه لا يعرف معنى الخوف، مضيفة: نحن نعلمه السباحة والتنفس بانتظام وطريقة التعامل مع الماء.
وتقول الشعافي أن تفاعل الأهل مع الفكرة كان كبير جدا وكانوا متشجعين جدا لكل النشاطات الورقية التي تقدم في المخيم إضافة إلى نشاطات الماء، وتتمنى أن تتوسع برامج دعم ذوي الإعاقة،  فهناك كثير من النشاطات المختلفة للترفيه عن الأطفال بالإضافة أن نادي الدولفين نهتم بالإشراف الصحي ونختبر نظافة الماء وتعقيمها قبل استخدامها في جميع المخيمات والدورات الرياضية وذلك من خلال اختبار عينة من قبل وزارة الصحة، على حد قولها.
وكانت وزارة الشباب والرياضة قد أعلنت عن انطلاق المخيمات الصيفية لهذا العام تحت شعار "مخيمات القدس 2019، من خلال إطلاق (70) مخيماً صيفياً في جميع محافظات غزة، منها خمس مخيمات مخصصة لذوي الاعاقة، ويخدم كافة الفئات والقطاعات في المجتمع.