خلافة أبو مازن تشعل الصراع بين قطبي الأمن والتنسيق

غزة-شيماء مرزوق


يتصاعد الصراع على خلافة الرئيس محمود عباس بين أقطاب السلطة الفلسطينية وحركة فتح، ولوحظ في الآونة الأخيرة تزايد حدة الخلاف داخل اللجنة المركزية لحركة فتح، على خلافة الرئيس محمود عباس في قيادة الحركة والسلطة الفلسطينية.
وأفاد مصدر فتحاوي كبير لوسائل إعلامية أن الصراع للحصول على كرسي رئاسة السلطة وفتح بعد رحيل الرئيس عباس يقوده فريقان، الأول بزعامة جبريل الرجوب ويدعمه عدد من أعضاء المركزية البارزين مثل جمال محيسن وروحي فتوح وعدد من قيادات المجلس الثوري، والفريق الآخر بقيادة حسين الشيخ ويدعمه بكل قوة مدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج.
وبحسب المصدر فإن تيار الشيخ وفرج يحاولون افتعال المشاكل للرجوب، خاصة في مدينة الخليل مسقط رأسه، لإدخاله في دوامة الخلافات داخل تياره، رغبة منهم في إشغاله عن المنافسة على كرسي الرئاسة.
ويحاول تيار الشيخ وفرج تحييد عدد من قادة الحركة المؤثرين وإبعادهم عن الواجهة، مثل نائب الرئيس أبو جهاد العالول وعزام الأحمد، مستغلين بذلك سطوتهم الأمنية بما يخدم أهدافهم للوصول إلى كرسي الرئاسة.
وذكر المصدر أن حالة التجييش بدأت تظهر بشكل علني داخل فتح، ما دفع الرئيس لرفض إضافة أعضاء جدد للمجلس الثوري لفتح، خلال دورته السادسة والأخيرة.
الخلاف بين أعضاء اللجنة المركزية لفتح ليس جديدا ويطفو على السطح مع كل حدث له علاقة بتعيينات، فقد سبقه صراع كبير حول منصب رئيس الوزراء عقب استقالة رئيس حكومة السلطة 
د. رامي الحمد الله.
ورغم أن الخلافات بين أقطاب الحركة تعود لسنوات طويلة، لكنه لم يصل إلى هذه الحالة غير المسبوقة من الحدة التي دفعت رئيس "فتح" محمود عباس سابقاً إلى التلويح "بقلب الطاولة على رؤوس الجميع". 
ويسعى المتنفذون في فتح إلى ترسيخ نفوذهم تجهيزاً للحظة التي ستلي رحيل عباس، وتقول مصادر "فتحاوية"، إن خلافات شديدة اندلعت أخيرا داخل أروقة "فتح" والسلطة، وإن هناك تنافساً كبيراً بين القيادات المؤثرة بـ"المركزية" على المناصب والنفوذ 
وعلى الرغم من تعيين جبريل الرجوب أميناً لسر "المركزية"، والعالول نائباً للحركة، وكان من المتوقع أن يحد ذلك من الخلافات بين أقطاب الحركة، إلا أن ذلك لم يؤثر على الصراعات داخل الحركة.
وتشير المعلومات إلى أن الخلافات الطاحنة تتركز بين الرجوب من جهة، وبين التحالف المستجد الذي يجمع العالول، وعضو "المركزية" حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، والذي بدا لافتا بإعلان الرجوب رفضه المعونة الأميركية المُقدَّمة إلى الأجهزة الأمنية، فيما شدد فرج على ضرورة إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة، على الأقل من الناحية الأمنية، لأن واشنطن هي "الضامن الأساسي لاستمرار السلطة". 
وفي هذا الإطار، تشهد الحركة تصادماً مستمراً على خلفية محاولة موالي الرجوب محاصرة امتداد منافسه العالول، وفي هذا الإطار يمكن فهم، إلقاء الأمن الفلسطيني القبض على مجموعات حاولت تهريب سلاح مطلع العام الجاري، فيما يعمل "المخابرات" لدعم العالول ومساعدته في السيطرة على مفاصل "فتح" في الضفة الغربية. 
ومن المعروف تاريخياً أن فتح تواجه مشكلة كبيرة في مراكز القوى، ولا يجمعها سوى شخصية الرئيس، سواء الراحل ياسر عرفات أو الحالي عباس.