منعت أنشطة السلطة والمنظمات

الاحتلال يحاصر الوجود الفلسطيني بالقدس

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت - شيماء مرزوق

تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى إحكام قبضتها على المدينة المقدسة عبر عدة سياسات وإجراءات من أبرزها منع أنشطة فلسطينية في مدينة القدس، وقد قرر وزير أمن الاحتلال، جلعاد أردان، حظر أي نشاطات ثقافية أو سياسية للمنظمات الفلسطينية، أو السلطة الفلسطينية، بمحيط مدينة القدس.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونت أن الوزير الإسرائيلي، قرر تمديد إغلاق كافة المؤسسات التابعة للسلطة في المدينة المقدسة.

ويهدف الاحتلال من خلال سياساته في القدس إلى محاصرة وانهاء الوجود الفلسطيني في القدس، وذلك عبر منع الفعاليات وكل الأنشطة التي يقوم بها الفلسطينيون.

ويتعرض الفلسطينيين في القدس لهجمة غير مسبوقة لطمس هويتهم العربية الفلسطينية ومحاربة وجودهم، وذلك عبر القرار الذي يتنافى مع الاتفاقيات الثنائية مع السلطة الوطنية وينتهك قرارات الأمم المتحدة التي تعتبر القدس محتلة.

وقد أدت سياسات الاحتلال إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني بالجدار الفاصل وتحاول سلخ المقدسيين عن العمق الفلسطيني بمختلف الطرق، فيما تستكمل السيطرة عبر القرارات التي تأتي في سياق تكريس تهويد المدينة ورفض الاعتراف بالشرعية الدولية".

وكان الاحتلال في سن قانون بادر إليه أردان بدعم من أجهزة الأمن الإسرائيلية، في شهر يونيو الماضي ينص على سجن من يتورط بتمويل أو رعاية أو تنظيم نشاطات للسلطة الفلسطينية في القدس مدة ثلاث سنوات. ويحظر القانون الحالي أنشطة السلطة في الضفة الغربية وغزة، لكنه لا يشمل فرض عقوبات جنائية على كل من يقوم بنشاطات في القدس الشرقية.

وناقشت أجهزة الأمن الإسرائيلية ما وصفته بأنه "تزايد في فعاليات السلطة الفلسطينية" في القدس المحتلة على خلفية ما يُسمّى "صفقة القرن" ونقل السفارة الأميركية إلى القدس.

 وترى مصادر إسرائيلية أن السلطة الفلسطينية كثفت في السنوات الماضية جهودها لزيادة تأثيرها في القدس، بما في ذلك تقديم تمويل كبير لفعاليات فيها.

وتسعى إسرائيل إلى شرعنة إجراءاتها وممارساتها العنصرية ضد أبناء الشعب الفلسطيني من خلال إقرار عشرات القوانين في الكنيست، خاصة التشريعات التي تمنع وتحد من وجود الفلسطينيين في القدس.

وهذه ليست المرة الأولى التي يمنع فيها الاحتلال الإسرائيلي، أي نشاطات للسلطة الفلسطينية في المدينة المقدسة، واعتبار ذلك "عملاً إرهابياً"، يستدعي الملاحقة واعتقال منظمي تلك النشاطات.

السلطات الإسرائيلية تلاحق أي نشاط ثقافي أو اجتماعي أو سياسي للسلطة الفلسطينية في القدس المحتلة، وذلك في مسعى لمنع أي مظهر سيادي فلسطيني في القدس وذلك في أعقاب اعتراف ترامب بالمدينة كعاصمة لدولة الاحتلال.

وتشمل سياسات الاحتلال ضد الوجود الفلسطيني في القدس اغلاق المؤسسات حيث قررت مطلع العام الجاري بموجب قانون عام 1994، حظر فتح مكاتب تمثيل للسلطة أو ممارسة نشاطات داخل مناطق إسرائيلية (محتلة), وذلك عقب الاعتراف الإسرائيلي بالقدس.

ويشمل القرار الإسرائيلي بيت الشرق والغرفة التجارية، المجلس الأعلى للسياحة، المركز الفلسطيني للدراسات، نادي الأسير ومكتب الدراسات الاجتماعية والإحصائية، وأي نشاط لهذه المؤسسات بزعم أنها تابعة للسلطة الفلسطينية.

ووفقا لإحصائيات فإن الاحتلال أغلق على مدار السنوات الماضية أكثر من 88 مؤسسة فلسطينية في القدس، منها مؤسسات تعليمية واجتماعية وثقافية، في محاولة منها لإضعاف الجهود المقدسية في حماية مدينتهم.