أوقاف القدس.. تحد وصمود ليبقى الأقصى

الرسالة نت- رشا فرحات

استدعت المخابرات الإسرائيلية مدير عام الأوقاف الإسلامية عزام الخطيب للتحقيق رغم تدخل السفارة الأردنية في (تل أبيب) لمنع ذلك.

وخضع الخطيب للتحقيق في مقر المخابرات للمرة الأولى في المسكوبية في القدس الغربية مما اعتبر تصعيدا غير مسبوق لأهم مسئول حكومي أردني في القدس المحتلة.

أفرج الاحتلال عن الخطيب بعد ثلاث ساعات من التحقيق بتهمة الإيعاز لحراس المسجد الأقصى بتوثيق انتهاكات الاحتلال داخل المسجد ومحيطه.

وقال الخطيب أنه تعرض لاعتقالات متكررة وفي كل مرة كانت الحكومة الأردنية تتدخل لأنها الوحيدة المسؤولة عن الأمر، مضيفا: أنا مدير أوقاف وأتبع لها، وأنوب عن الأمة الإسلامية في تحمل مسؤولية عظيمة وكبيرة هي مسؤولية خدمة الأقصى.

ويلاحظ مختصون في قضايا القدس أن هناك زيادة في الانتهاكات ضد موظفي الأوقاف في القدس ومحاولات إيقاف عمل اللجان التابعة لهم، واعتقال حراس وموظفي الأقصى حيث اعتقل الاحتلال مدير الإعمار وموظفين اثنين في باحات الأقصى وحولهم للتحقيق، في الأوقاف الإسلامية في ظل تعرض الأقصى لسلسة اقتحامات منذ بداية هذا العام في ظل محاولات يائسة لتغيير الأوضاع في الأقصى حسب ما قال المفتي العام للأقصى.

وتتضاعف محاولات الاحتلال لطمس الهوية العربية للمسجد وكل ذلك لتغيير التاريخ واصفا كل ما تقوم به بالاعتداءات غير القانونية، وطالب مفتي الأقصى المجتمع الدولي بالنظر إلى الأمر نظرة عادلة ومحاسبة الاحتلال وفقا للقانون الدولي.

وحسب الإحصائيات الأخيرة فإن الاحتلال دنس وانتهك المسجد الأقصى أكثر من 30 مرة خلال شهر واحد أي أكثر من 200 انتهاك منذ بداية العام، كما منع رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي أكثر من 350 مرة منذ بداية العام، وأن مجمل الاعتداءات على المسجدين "الأقصى" و"الإبراهيمي" وعلى باقي المساجد، وعلى الحراس، والإبعادات، والاعتداءات على المقابر، زادت في مجملها عن 800 اعتداء منذ بداية العام.

كما شهدت المناسبات الدينية زيادة في الاعتداءات كما في شهر رمضان والأعياد حيث سجلت وحالات الطرد، طالت المعتكفين داخل الأقصى، وتدنيسه واقتحامه من قبل المستوطنين، وجنود وشرطة الاحتلال.

المختص بشؤون الأقصى زياد بحيص يلفت إلى زيادة الاعتداءات على موظفين تابعين للأوقاف قائلا: ومع تصاعد أزمة نتنياهو ولجوئه إلى انتخابات إعادة أملاً في تشكيل حكومة يمين خالصة تحميه من المحاكمة في قضايا الفساد؛ فقد بات دور هذه الجماعات حاسماً في تشكيل ائتلاف يميني، وبات نتنياهو أكثر انفتاحاً على تحقيق أهدافهم أياً كانت كلفها السياسية والميدانية وهذا ما رأيناه في اقتحام الأضحى.

ويضيف بحيص: اليوم يستكشف نتنياهو إمكانية تقويض دور الأوقاف من زاوية محاولة إدانة مسؤوليها أمنياً على المستوى الشخصي، عوضاً عن إلغائها سياسياً.

وينوه بحيص إلى أنه ومنذ تسريب فيديو الشرطة الصهيونية خلال اعتدائها على مصلى باب الرحمة وتفريغ أثاثه اعتقلت الشرطة الحارس عامر السلفيتي، وصعدت الاتهام لكل من مسؤول المناوبة الليلة الثانية أشرف أبو رميلة، ومدير عام الأوقاف عزام الخطيب الذي استدعته للتحقيق على خلفية هذه القضية.

ويرى بحيص أن التصعيد المتعمد تهديد وجودي للأوقاف الإسلامية في القدس، ولا بد للدولة الأردنية والمقدسيين معاً أن يتعاملوا معه بهذا المستوى من الخطورة.

ولفت إلى أن الحل الأسلم هو رفض التعاون مع أي تحقيق يتعلق بالوظائف الثابتة للأوقاف، وتصوير الحارس للشرطة في اعتدائها على الأقصى يقع في صلب مهام ومسؤوليات الأوقاف الإسلامية، وإن أراد الكيان الصهيوني متابعة ذلك فليحل مشكلته مع المرجعية السياسية للأوقاف.

وأكد أنه يجب إغلاق الباب تماماً في وجه الملاحقة الأمنية لموظفي ومسؤولي الأوقاف المتعلقة بأدائهم لوظائفهم.