قائمة الموقع

"تفجيرات غزة" استحضار للخطة البديلة للضغط من الداخل

2019-08-29T09:04:00+03:00
صورة أرشيفية
الرسالة- محمود فودة                        

مرة أخرى تحاول الأطراف المعادية لقطاع غزة خلط الأوراق، من خلال أحداث أمنية أو اجتماعية مختلفة، بهدف الضغط السياسي على المقاومة بغزة، باستخدام وسائل إجرامية في طابعها، إلا أنه جرى كشف تفاصيلها في كل مرة برغم التغيير في النمط والأسلوب.

وفي تفاصيل الحادثة الأخيرة، حيث وقع انفجاران في حاجزين للشرطة الفلسطينية جنوب وغرب مدينة غزة مساء الثلاثاء، فيما تشير الترجيحات إلى قيام انتحاري بتنفيذ التفجيرين، أحدهما بالتفجير عن بعد، والآخر بتفجير نفسه.

وتشير الأحداث الأخيرة إلى أن ثمة نمط جديد استخدم هذه المرة في محاولة زعزعة أمن غزة، من حيث الجهة المستهدفة في التفجيرات والطريقة المتبعة، وتوقيت هذه الهجمات، والتي تسعى في نهاية المطاف إلى إحداث حالة من القلق في صفوف المواطنين والأجهزة الأمنية على حد سواء.

وتأتي التفجيرات في الوقت الذي تشهد فيه الأوضاع السياسية توترا حادا بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع التوتر القائم على الجبهة الشمالية بين الاحتلال وحزب الله، وحالة التوافق بين الطرفين بالرد على أي عدوان إسرائيلي بشكل مشترك ومتزامن.

كما تأتي التفجيرات في الوقت الذي تم الكشف فيه عن سعي مخابرات سلطة حركة فتح بقيادة ماجد فرج لإعادة تفعيل حراك "بدنا نعيش" الذي فشل في تحقيق أهدافه المتمثلة في إحداث الفوضى في قطاع غزة في شهر مارس الماضي.

ومن الواجب ذكره أن الحادثة تأتي بعد فشل إعادة تفعيل حراك الفوضى بغزة من خلال استغلال جنازة الشهيد تامر السلطان الذي ارتقى في البوسنة والهرسك بعد خروجه من غزة للعلاج في الخارج، إلا أن العائلة تنبهت للأمر، ونزعت فتيل الفتنة الذي حضرته مخابرات رام الله.

وتعقيبا على ما سبق، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن الحركة لن تستبق نتائج التحقيقات في أحداث التفجيرات في غزة ولكن كل محاولات إثارة الفوضى في غزة كان يقف وراءها جهاز المخابرات بالسلطة التابع لماجد فرج.

وأضاف برهوم في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" أن المحاولات كان تتم لصالح الشاباك الإسرائيلي والاحتلال كما حدث في اغتيال القائد مازن فقهاء ومحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم وتفجير موكب الحمد الله وغيرها.

ومن المؤكد أن الأجهزة الأمنية بغزة ستتوصل إلى كافة تفاصيل التفجيرات الإجرامية الأخيرة، بالوصول للمنفذين والمشاركين في التخطيط والداعمين لهذا المخطط الجديد، وهذا ما أشار إلى جزء منه المتحدث باسم وزارة الداخلية بغزة إياد البزم بأنه هناك تقدم في التحقيق وجرى التوصل للخيوط الأولى لهذه الجريمة.

وقال البزم في تصريحات صحفية أنه جرى توقيف عدد من الأشخاص المشتبه بضلوعهم في التفجيرين اللذين تعرضت لهما نقطتان لشرطة المرور والنجدة في قطاع غزة، مشيرا إلى أن قوات الشرطة والأجهزة الأمنية ما زالت تواصل التحقيقات حتى يتم كشف كافة ملابساتها.

وفي التعقيب على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب إن الاحتلال غير بريء من الجريمة الجديدة التي يراد من خلالها ضرب المنظومة الأمنية بغزة بالدرجة الأولى بما ينعكس على الجبهة الداخلية ويفتح المجال أمام حالة من الفوضى يستفيد منها الاحتلال والأطراف المعادية لغزة.

وأضاف الغريب في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن التفجيرات الإجرامية لها أهداف متعددة على الناحية الأمنية والسياسية، إلا أنها لن تفلح في ذلك، في ظل عدم توافر حاضنة شعبية لكل أعمال الفوضى، وكذلك حالة الوعي لدى سكان غزة، ومعرفتهم بالأطراف التي تقف وراء هذه الجرائم المتكررة منذ سنوات.

وبيّن أن الأجهزة الأمنية في غزة دخلت مرحلة الحسم مع الفئات التي تحاول زعزعة أمن غزة، والحادثة الأخيرة تمثل تحديا حقيقيا للأجهزة الأمنية للتأكيد مرة أخرى على قدرتها في تجاوز الأزمة، والقضاء على كل المنفلتين.

اخبار ذات صلة