إعلان للشعب .. الأجهزة الأمنية تُفشِل المُخطط الأكبر ضد غزة

بقلم: عماد زقوت


تعرضت غزة للعديد من المُخططات التآمرية عبر السنوات الماضية ، منها ما تم إفشاله في مهده ومنها ما حدث وخلَّف ضحايا ومنها ما هو قيد التخطيط.
وبالمنظومة الأمنية التي أصبحت تمتلك خبرة لا بأس بها،  تستطيع غزة اليوم الوقوف سداً منيعاً أمام قوى التآمر.

هذه القوى التي يقفُ خلفها أجهزةُ مخابرات معادية تحاول بكل ما أوتيت من قوة أن تخترق النسيج الاجتماعي والفصائلي في غزة ، وهذا ما دفع بوزارة الداخلية لأن تكشف للفصائل الفلسطينية قبل عدة أشهر عن مخطط يهدف لضرب العلاقة الفصائلية وتحديداً تلك التي تربط ما بين حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية.
المخططُ في حينهِ كان يلعبُ على وتر الخلافات وتضخيمها إعلامياً، ويبدو أن الأمر كان بمثابة المرحلة الأولى في خطة قذرة. 
 تطورَ التفكير الشيطاني للقوى التآمرية حتى وصل إلى استنساخ العمليات الانتحارية في العراق وأفغانستان وغيرها ونقلها إلى غزة،  وهو المُخطَط الأكبر والأخطر والذي بدأ بتنفيذه انتحاريين اثنين ضد نقطتي شرطة مرور قبل أيام غرب مدينة غزة. 
لكن الأكثر خطورة من هذا كله، ما اكتشفته الأجهزة الأمنية خلال الساعات القليلة الماضية والتي أعقبت التفجيرات ،  من مُحاولة تنفيذ عملياتٍ انتحارية في أماكن مزدحمة أكثر بعناصر الشرطة مثل المواقع والمراكز الأمنية فضلاً عن وسائل النقل وغيرها. 
وحتى يتحقق حُلم قوى التآمر بضرب فصائل المقاومة بعضها ببعض، تم اختيار منفذي الهجوم الانتحاري من العناصر المحسوبة على أحد فصائل المقاومة الفلسطينية .
ويتضح بأن هذه القوى المعادية أرادت من هذا كله تحقيق وجني عدة أهداف يتمثل أبرزها في : 

أولاً: استهداف المنظومة الأمنية في غزة وخلخلتها.
ثانياً: ضرب العلاقة الاستراتيجية بين فصائل المقاومة.
ثالثاً: إرباك ساحة غزة وإغراقها في دوامة التفجيرات، إضافة إلى الحصار المطبِق عليها أملاً في تدمير  نسيجها الاجتماعي. 
رابعاً: حرف بوصلة قيادة المقاومة وإلهائِها عن العدو الصهيوني، وتخريب ما أنجزته على مدار السنوات الماضية.

ولأن المنظومة الأمنية في غزة تمتلك من الخبرة والقوة وحصانة المقاومة ما يُؤهلها لمواجهة كل قوى التآمر التي يقف خلفها أجهزة مخابرات معادية، نستطيع القول الآن بأن منظومة غزة الأمنية أفشلت المخطط الذي يعتبَر الأخطرُ والأكبر منذ سنوات.

في النهاية ، أثبتت هذه الجريمة الصورة الجميلة للاجماع الوطني في غزة معادلةَ أن الشعبِ بعشائره وفصائله ومقاومته و أجهزته الأمنية في مركب واحد قوي ومتين قادر على التصدي لخطرَ الارهابِ المدفوعِ ضدَّ غزة وأهلها ومقاومتها ، وفيه أيضاً رسالةً للأجيال حولَ عظيمِ الانجاز، وتأكيداً أن الشعب صاحب القضية لا ينسى كل الرجال الذين قدموا أرواحهم فداء لأن تبقى غزة حرة كريمة. 

حمى الله غزة و أهلها ومقاومتها  ..