في اللقاء الدوري "تحت مجهر الرسالة"

د. الزهار: المقاومة اللبنانية والفلسطينية وصلت إلى حالة ردع للاحتلال

الرسالة نت- محمود هنية

أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" محمود الزهار أن ثمن أي صفقة تبادل هو الإفراج عن الأسرى.

جاء ذلك في معرض رده على مطالبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جايسون غرينيبلات، بتسليم الأسرى الصهاينة لدى المقاومة دون قيد أو شرط.

وقال الزهار خلال اللقاء الدوري "تحت مجهر الرسالة" التي تنظمه الصحيفة إن "ثمن أي صفقة هو تبادل أسرى مقابل أسرى، وهي معادلة راسخة وثابتة".

وأضاف: "المقاومة هي من تحدد أسماء الأسرى الذين تطالب بالإفراج عنهم، وليس الاحتلال، ومن يلعب على وتر الطعام والغذاء والدواء مقابل الأسرى فإن هذا لن يتم".

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن الاحتلال لا خيار له سوى إتمام هذه الصفقة لاستلام جنوده، "ندرك أنه طالما هناك خونة وعملاء يتعاونون معه فإنه لن يفقد أمله في الوصول إلى هدفه دون صفقة؛ لكن التجربة أثبتت أنه لن يستطيع الوصول إليهم دون صفقة".

وفي غضون ذلك، أكد أن المقاومة اللبنانية والفلسطينية وصلت إلى حالة من الردع تجاه الاحتلال.

وقال الزهار "إن حالة الردع القائمة اليوم تحققت بفضل مجهود كبير بذلته المقاومة، وفرضت حالة من توازن الرعب والردع مع الاحتلال".

وأشار إلى تحسن العلاقة مع طهران، مشددًا على حرص حركته فتح قنوات العلاقة مع كل الأطراف الداعمة للقضية الفلسطينية.

وأكد أن المقاومة الفلسطينية حريصة على تعزيز قنوات علاقاتها مع كل طرف يخدم القضية الفلسطينية دون أي مقابل سياسي، "والساحة مفتوحة لجميع الأطراف أن تتقدم لنصرة فلسطين ومقاومتها وانهاء الاحتلال".

ولفت القيادي بحركة حماس إلى أن العلاقة مع دول العالم العربي والإسلامي ليست وليدة اليوم، بل هي متراكمة بعمق مراحل العمل الوطني وتحديدا مرحلة الإبعاد إلى مرج الزهور مطلع التسعينات التي شكلت فرصة للتواصل مع عديد الأطراف والشخصيات العربية والإسلامية.

وذكر أن "من يعادي المقاومة نظير موقف سياسي خاص به وليس نتيجة أي موقف خرج منها".

وأشار إلى أن المنطقة تعيش حالة من توازن القوة والرعب والخوف، مستدلا على عملية احتجاز السفن ومبادلتها في إشارة الى توازن عملية الرعب في المعادلة.

وأَضاف الزهار: "المطلوب وحدة كل من يتعرض للعدوان على أرضه من الاحتلال على قاعدة العدو المشترك لهذه الأمة، بمعزل عن تبايناتها الداخلية".

وفي ضوء ذلك شدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس على أن المقاومة لن تتخلى عن دورها في العمل على كسر الحصار بأي شكل، وأضاف: "لا بد من وضع برامج تخرجنا من هذه المرحلة، رغم عدم مساعدة الجغرافيا السياسية للقطاع، و(إسرائيل) لن تسمح بذلك الا بعد خسائر كبيرة تلحق بها".

وبشأن التفجيرات الأخيرة بغزة، أكد الدكتور الزهار أنه لا يمكن تبرئة أصابع اليهود التي تقف وراءها، "فهي وسيلة ناجعة وناجحة بالنسبة للاحتلال عندما يجد من يفجر نفسه بالمقاومين".

وأكد أن حركته نجحت في إبعاد الانتماء التنظيمي والعائلي عن هذه الجريمة، وحصرها في قضية من ارتكبها وتورط بها فقط ومن يقف خلفها من الاحتلال وادواته القذرة.

وأشار الزهار إلى أن جوهر صفقة القرن حل المشكلة الإسرائيلية وليس الفلسطينية وهذا أمر محال فلن ينتهي الصراع ولذلك فإن جوهر الصفقة لن تتم.

وأكد أن عمليات المقاومة التي تحدث بالضفة المحتلة، تجري في ظروف صعبة للغاية، في ضوء التعاون الأمني المحكم بين أجهزة السلطة والاحتلال وأطراف أخرى.

وأضاف: "ضربنا بالعمق حينما أصبح التعاون الأمني المقدس هو المتحكم بمقاليد الأمور في الضفة، لكن العمل المقاوم لم ولن يتوقف".