قائمة الموقع

في السعودية.. 60 فلسطينيا معتقلا في سجن "ذهبان"

2019-09-07T20:04:00+03:00
توضيحية
غزة-الرسالة نت

في سابقة من نوعها تحتجز السلطات السعودية ما يفوق عن 60 فلسطينيا، منهم حجاج وطلبة ومقيمون وأكاديميون ورجال أعمال، دون معرفة شيئا عنهم الامر الذي أزعج عائلتهم ودفعتهم للبحث عن معلومة تفيد وجودهم على قيد الحياة أو معرفة ظروفهم داخل المعتقلات.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان نقل عن معتقل جزائري الجنسية أطلق سراحه مؤخرا في المملكة عن جانب من تعرض المعتقلين الفلسطينيين لانتهاكات من المحققين والسجانين في سجن "ذهبان" السعودي.

وقال المعتقل السابق الذي غادر الأراضي السعودية، الأسبوع الماضي: إن "السجانين كانوا يحرمون المعتقلين من النوم أو الحصول على أي علاج طبي، رغم أن بعضهم طاعنون في السن"، لافتا إلى أن الطعام كان يقدم بطريقة مهينة وأحيانا في أكياس، عدا عن أن السجانون دأبوا على تقييد المعتقلين داخل الزنازين.

ويقع سجن "ذهبان" في قرية صغيرة ومنعزلة ومطلة على الساحل على بعد 20 كيلومترًا خارج حدود مدينة جدة الساحلية، وتحتجز السلطات الحكومية هناك آلافًا من السجناء في القضايا السياسية والحقوقية وقضايا "الإرهاب" والعنف.

وطالب المرصد الحقوقي السلطات السعودية بالكشف الفوري عن المحتجزين الفلسطينيين وإطلاق سراحهم طالما لم يوجه لهم ارتكاب أي مخالفة، مشيرا إلى أنه تم توثيق شهادة 11 عائلة فلسطينية تعرض أبناؤها للاعتقال أو الإخفاء قسراً خلال الأشهر الأخيرة في السعودية.

وبين المركز أن تقديرات داخل الجالية الفلسطينية في السعودية تؤكد أن عدد الفلسطينيين المحتجزين داخل سجون المملكة يفوق الـ 60.

وقال: إن "السلطات السعودية عزلت المعتقلين عن العالم الخارجي دون لوائح اتهام محددة أو عرض على جهة الاختصاص (النيابة العامة)، في وقت لا يُسمح لهم بالاتصال بأقاربهم أو التواصل مع محاميهم".

ووفق ما أدلى به المرصد الحقوقي في بيان له، أنه رصد أيضا عمليات احتجاز لحجاج من أصول فلسطينية ويحملون جنسيات عربية، خلال أدائهم فريضة الحج هذا العام، لكن عائلاتهم لا تزال تتكتم على ظروف احتجازهم على أمل إنهاء كابوس إخفائهم القسري والعودة من جديد لحياتهم الطبيعية.

ومن تلك الحالات أسرة من أصول فلسطينية تحمل الجنسية الأردنية غادر معيلها لأداء فريضة الحج مع زوجته، لكنه لم يعد إلى الأردن رغم عودة زوجته التي أبلغت أبناءه وأصدقاءه أن السلطات في جدة طلبت مقابلته في التاسع من أغسطس/ أب الماضي، ومنذ ذلك الوقت لم تعرف شيئًا عن مصيره أو مكان احتجازه.

وبحسب الزوجة فإنها تقدمت فور عودتها إلى الأردن بالأوراق اللازمة للسفارة السعودية في عمان، كما قدمت طلبا لوزارة الخارجية الأردنية للمساعدة في الحصول على معلومات حول مصير زوجها وظروف احتجازه.

وأكد المرصد الأورومتوسطي أنه بموجب القانون الدولي تظل جريمة الإخفاء القسري قائمة حتى تكشف الدولة عن مصير الشخص المعني أو مكان وجوده، مضيفاً: "لذلك فإن على الملك السعودي، سلمان بن عبد العزير، أن يأمر السلطات التنفيذية في بلادة بالكشف الفوري عن مصير عشرات الفلسطينيين ممن تعرضوا للإخفاء القسري، وإطلاق سراح آخرين محتجزين دون لوائح اتهام محددة، وفتح تحقيق عاجل حول تلك الحالات، ومقاضاة المسؤولين عنها".

وطالب المرصد الحقوقي الدولي الملك السعودي بالتصدي للأساليب الوحشية التي تستخدمها قوات الأمن ضد المختفين قسرياً، وغيرها من ضروب المعاملة السيئة، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي والدول الغربية الحليفة للسعودية إلى الضغط على صناع القرار في المملكة من أجل تخليص الفلسطينيين من جحيم المعتقلات ومراكز الاحتجاز السرية، وإنهاء هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وتجدر الإشارة إلى أن الفلسطينيين المقيمين داخل أراضي السعودية يتعرضون منذ فترة لحملات اعتقال وتهديد وملاحقة هي الأكبر والأخطر التي تنفذها قوات الأمن السعودية بصورة سرية، ودون أي تدخلات أو تحركات تذكر من قبل السفارة الفلسطينية في الرياض.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00