السلطة والاحتلال يد واحدة في ضرب أمن غزة

ارشيفية
ارشيفية

غزة- محمود فودة

مع كل حادثة أمنية في غزة تتأكد المعادلة المبنية على التعاون بين مخابرات سلطة حركة فتح ومخابرات الاحتلال الإسرائيلي في ضرب المنظومة الأمنية بغزة، إلا أن كل المخططات تبوء بالفشل رغم اتباع أساليب مختلفة في كل مرة.

وتحاول الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة حركة فتح تحقيق إنجازات أمنية في ملف غزة، بما يحقق أهداف الاحتلال في إحداث خروق في الجدار الأمني الذي بنته المقاومة والأجهزة الأمنية بغزة على مدار السنوات الماضية.

وينعكس المشهد الأمني في الضفة القائم على التنسيق الأمني على الوضع في غزة بشكل مباشر، من خلال محاولة نقل التنسيق بأشكاله المختلفة لملف غزة من قبل مخابرات السلطة ومخابرات الاحتلال، إلا أنها تواجه بيقظة الأمن في غزة وقوة المنظومة الأمنية التي استطاعت كشف تفاصيل كافة المحاولات السابقة.

يشار إلى أن ثمة اتهامات غير مباشرة وجهت لمخابرات الاحتلال والسلطة في الوقوف وراء التفجيرات الانتحارية التي وقعت على حاجزين للشرطة الفلسطينية بمدينة غزة، في أسلوب جديد باستخدام انتحاريين، في محاولة لإحداث المزيد من الضغط على صانع القرار بغزة من خلال إحداث ثغرات في المنظومة الأمنية.

وفي التعقيب على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله العقاد إن الأجهزة الأمنية للسلطة تمثل أدوات بيد الاحتلال يجري استخدامها بشكل دائم في ضرب المنظومة الأمنية بغزة والتي تمثل السياج الحامي للمقاومة بما يحقق أهداف الاحتلال في هدم الإنجاز الأمني الكبير الحاصل بغزة خلال العقد الأخير.

وأضاف العقاد في اتصال هاتفي مع "الرسالة" أن طبيعة العلاقة المتينة بين الاحتلال والسلطة من الناحية الأمنية يفسر لنا لماذا تصل كل التحقيقات في الأحداث الأمنية بغزة إلى أن الفاعل جزء من الأجهزة الأمنية برام الله وعلى وجه التحديد جهاز المخابرات، وهذا ما كان في العملية الأخيرة التي انتهت بجريمة هزت المجتمع الفلسطيني أو ما كان قبل ذلك من تفجيرات.

وبناءً على ما سبق كما يقول العقاد فإن ما تصدره الأجهزة الأمنية حول هذه القضايا ليس نسج خيال بل حقائق، وللتأكيد على ذلك كانت دعوة القيادة السياسية لحركة حماس أن تشكل لجنة أمنية عربية إقليمية للتحقيق في قضية موكب الحمد الله بعد أن وصلت التحقيقات للجهات ذاتها، وهي نفسها التي كانت وراء التفجير ومحاولة اغتيال توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن الداخلي بغزة.

ولفت إلى ضرورة قراءة عمل الأجهزة الأمنية في الضفة غير الارتباط المباشر في الاحتلال، وارتباطاها بأجهزة امنيه عالمية وإقليمية كالتنسيق الأمني مع "سي أي ايه" الذي كشف عنه رئيس السلطة محمود عباس، في حين يتلقون مقابل ذلك معونات مالية وهذا ما يعطي قادة الأمن بالضفة مساحة واسعة للتحرك على حساب مكونات السلطة الأخرى، ويظهر جليا في شخصية ماجد فرج في الفترة الأخيرة.

يشار إلى عدة قضايا وأحداث أمنية خلال السنوات الماضية ثبت وقوف أجهزة أمن السلطة والاحتلال وراءها، كحادثة تفجير موكب الحمد الله ومحاولة اغتيال توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن الداخلي بغزة، بالإضافة إلى تفجير سيارات تتبع للحكومة بغزة من خلال مخطط "الكركعة" الذي كشفته وزارة الداخلية بغزة قبل سنوات، بالإضافة إلى أحداث الحراك الشعبي "بدنا نعيش" التي حاولت إحداث فوضى داخل قطاع غزة تحت مسميات متعددة.