مستشفى الهلال الإماراتي برفح إبداع رغم الحصار

مستشفى الهلال الإماراتي برفح إبداع رغم الحصار
مستشفى الهلال الإماراتي برفح إبداع رغم الحصار

الدكتور: صالح الهمص

 في شهر مايو 2004 اجتاحت دبابات الاحتلال منطقة تل السلطان برفح والتي كانت ملاصقة للمغتصبات الصهيونية في ذلك الوقت، وخلف هذا الاجتياح عشرات الشهداء ومئات الجرحى من أهالي الحي ومن المشاركين في المسيرة والتي خرجت من رفح تضامنا من أهالي المنطقة.
بعد هذا الاجتياح تداعي مجموعة من الوجهاء في رفح يتقدمهم أمام وخطيب مسجد بلال ورئيس لجنة حي تل السلطان الشهيد الشيخ نظير اللوقة للعمل على إنشاء مستشفى في رفح لخدمة أهالي رفح.
و بدأ العمل تم افتتاح المستشفى في شهر أكتوبر 2006 في عهد الحكومة العاشرة وارتأت وزارة الصحة وعلي رأسها وزير الصحة د باسم نعيم تخصيص الخدمة في الوزارة، وأن تكون مستشفى الهلال الإماراتي اول مستشفى تخصصي للنساء والولادة في وزارة الصحة، يقدم خدمة النساء والولادة والحضانة في محافظة رفح، والتي كان يبلغ عدد سكانها في ذلك الوقت حوالي ١٨٠ ألف نسمة.
انطلقت المستشفى كبيرة بطموح العاملين فيها رغم الحصار وقلة الإمكانيات، واستطاعت أن ترسم لها في خارطة النجاح طريقاً حيث أنها ومنذ العام ٢٠٠٦ حققت الإنجازات التالية:
1- الاعتراف بها من قبل المجلس الطبي الفلسطيني كمستشفى تدريبي يمنح شهادة البورد(الدكتوراه) في النساء والولادة.
2- حصولها في تقييم منظمة اليونيسف عام ٢٠١١ كأفضل مستشفى حكومي يقدم خدمة النساء والولادة على مستوى الوطن.
3- استقبال مئات المتدربين من الطلاب من فئتي القبالة والتمريض وكذلك المتدربين في الدوائر الإدارية المختلفة.
4- تطبيق برنامج الولادة الآمنة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والتي تقوم فكرته على إعطاء الفرصة للقابلات للقيام بدورهن في عملية الولادة ما لم تكن هناك محاذير طبية.
ومع هذا الإنجاز تم اختيارها من قبل منظمة اليونيسف كأول مستشفى في فلسطين يطبق برنامج مستشفى صديق للطفل، والذي تتلخص فكرته ببساطة في تحفيز الرضاعة الطبيعية ومنع استخدام أو تداول المكملات الصناعية.
تم تدريب العاملين في المستشفى بمتابعة من منظمة اليونيسف وكانت التقييمات داخلية وخارجية الى أن تُّوج هذا الأمر بإعلان مستشفى الهلال الإماراتي كأول مستشفى في فلسطين تحصل على هذا اللقب ضمن ٢٠ ألف مؤسسة صحية على مستوي العالم هذا الإنجاز.
ولم ولن يتوقف الابداع، بل تشارك مستشفى الهلال الإماراتي وغيرها من مستشفيات وزارة الصحة في برنامج الرعاية المبكرة للأطفال حديثي الولادة والتي تتلخص فكرته ببساطة في ملاصقة الجنين لامه بعد الولادة ولفترة من الزمن.
كل هذا الابداع والانجاز في ظل حصار خانق في كل شيء ومع موظفين أغلبهم يتقاضون ٤٠% من رواتبهم ومنذ سنوات، بالإضافة إلى العقوبات الأخرى على من تبقي منهم سواء بتقليص الراتب أو التقاعد المبكر
نرفع لكم القبعات أيها العاملون على هذا الإنجاز وجزاكم الله عنا وعن نساءنا واطفالنا خير الجزاء .