اضراب الاسرى الى اين ؟

اضراب الاسرى الى اين ؟
اضراب الاسرى الى اين ؟

بقلم ناصر ناصر

 تحرك الاسرى الفلسطينيون في الكثير من اقسام سجون الاحتلال من جديد ، وعبر أفواج من المضربين بلغت قرابة 150 اسيراً يقف على رأسهم الاسرى القادة محمد عرمان وعباس السيد وعثمان بلال وغيرهم ، لإلزام سلطات السجون بتنفيذ تعهداتها السابقة في تفاهمات ابريل 2019 حيث نفذت نصف تعهدها بتركيب أجهزة الهواتف العمومية ، ولم تلتزم حتى الآن بحل مشكلة الاشعاعات المنبعثة من أجهزة التشويش التي تضر بالصحة وتمنع التقاط بث الراديو التلفزيون .
فإلى اين يتجه هذا التحرك النضالي للاسرى ؟
قامت مصلحة السجون بتركيب أجهزة تشويش اضافية لدعم منظومة اردان للتشويش بعد ان فشلت وحدها بالقيام بمنع مطلق للمكالمات الهاتفية من الأجهزة المهربة ، في إصرار عجيب وغريب على استمرار عمل الاجهزة رغم انتهاء أسباب وجودها بالاتفاق والتنفيذ الكامل والتأكد من إخلاء أي قسم يتم تركيب هواتف عمومية فيه من كل الاجهزة والهواتف النقالة المهربة . فلى ماذا التشويش اذا طالما لا توجد اجهزة مهربة ؟؟ أم انه الغباء الناتج عن العنجهية والاصرار الشكلي على عدم تراجع اردان عن منظومته للتشويش على حساب صحة وسلامة الاسرى .
لوحظ تراجعاً في توجه مصلحة السجون لحل معين مع الاسرى منذ صباح الاحد 15-9 ، ويبدو ان ذلك ناتج عن سببين : الاول – استمرار التحريض ونشر الكثير من الأكاذيب من قبل بعض وسائل الاعلام ومنها : الكاتب المتخصص في التحريض على حماس غوش براينر في هآرتس الذي ينقل عن مصادر مشبوهة داخل السجون ، ويسعى بالتنسيق مع جهات مستفيدة لمنع وإحباط أي تفاهمات بين الاسرى ومصلحة السجون ، مما يتسبب في زيادة التصعيد والتوتر داخل السجون .
أما الثاني – فهو ما تردد من أنباء حول قيام بعض اعضاء الكنيست تقديم مسائلة لوزير الامن الداخلي أردان حول الانباء عن نية مصلحة السجون ( الخضوع ) لمطالب الاسرى ورفع أجهزة التشويش ، والتي تعتبر على نطاق واسع مشروعا شخصياً استخدمه الوزير أردان لكسب أصوات ناخبي مركز حزب الليكود ، وهو ما تم له فعلا وما زال يأمل ان يساعده ذلك في انتخابات الكنيست 17-9-2019 ، فلطالما كان موضوع ( ايذاء الاسرى ) داخل السجون ورقة رابحة في أوساط جماهير واسعة في اسرائيل .
من الممكن ان يتحرك المستوى السياسي في اسرائيل وتحديدا بعد الانتخابات ، ولكن ليس قبل ان يدفع الاسرى ثمنا باهظا من صحتهم ومعاناتهم لحل هذه الأزمة ، لمعرفته مدى تأثير اضراب الاسرى على الاوضاع الامنية في الساحة الفلسطينية ، فتجربة اضراب الاداريين ثم خطف ثلاثة مستوطنين ثم اندلاع حرب 2014 ، اضافة الى تجربة اطلاق صواريخ وحوادث قنص من فصائل المقاومة ضد اهداف اسرائيلية نصرة للاسرى ، كل ذلك ما زال حاضرا في اذهان متخذ القرار في اسرائيل ، فالشعب الفلسطيني لا ينسى أسراه أبدا .