النخالة: اتفاق أوسلو ولد ميتًا ووحدة المقاومة أولوية لمواجهة التحديات

وكالات- الرسالة نت

أكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي،زياد النخالة، أن جميع من وقعوا على اتفاق أوسلو أو حضروه، يدركون أنّنا كَشعبٍ فلسطيني قد فقدْنا ولِلأبدِ سبعة وثمانينَ في المئةِ من فلسطين، وغيرُ متأكدينَ ما مصيرُ الجزءِ المُتبقّي منها.

وأوضح النخالة خلال كلمته في "اللقاء الوطني للخروج من اوسلو" في الذكرى 26 لاتفاقية أوسلو، اليوم الثلاثاء، أن "الشعب الفلسطيني عرف مع الوقت أنه أخذ وعودًا من قَتَلةٍ وَلصوصٍ بأن يكونَ لنا وطنٌ على ما تَبقّى من فلسطين".

وشدد على أن اتفاق أوسلو "مات يوم انتهى التصفيق لنا في احتفال البيت الأبيض آنذاك، فقد كانَ احتفالَ الذينَ شاركونا إنهاءَ قضيتِنا وعَدالتِها بِأيدينا".

وقال النخالة: "لقد انتهى الاحتفال العزاء، واستمر الذينَ وقعوا ستة وعشرينَ عامًا يبيعونَ الوهمَ لِلناس، ولم يَحصلوا إلا على بطاقةِ "vip" يَتنقّلونَ بها عبرَ الحواجزِ الصّهيونيّة وعبرَ العواصم، وحَصَل الناس على مَزيدٍ منَ الإذلالِ، والإحساسِ بِالخَديعة، حتى وقتِنا هذا".

ولفت القائد النخالة أن اتفاقِ أوسلو كدرس وتَجرِبةٍ من أسوأ التّجارِبِ التي مَرَّ بها شعبٌ على وَجْهِ الأرض، مبينًا أن "أمامَنا تَحدياتٌ جديدةٌ، واستحقاقاتٌ جديدة، وعلينا جميعًا مَسؤوليّة تصویبِ مَسارِنا السِّياسيِّ بما يَضمنُ الحفاظ على حقوق شعبِنا".

وأضاف الأمين العام: "لقد تم إعلانُ اتفاقِ أوسلو ميتًا عشراتِ المرات، وبعدَ ستةٍ وعشرينَ عامًا تمَّ قرارُ دفنِهِ رسميًا، ممن وَقعوا عليه (أمريكا وإسرائيل)، بما سمّي بصفقةِ القرن، التحدي الجديد أمام شعبِنا وأمتنا".

ولفت إلى أن "الجميعَ مُوافق على مُخرجاتِ صَفقةِ القرن، حتى لو رَفضوها خطابيًا، لأنَّ سلوكَهم العمليَّ يقولُ ذلك.

وبيَّن أن "الجميعُ عرباً وأوربيينَ، شرقًا وغربًا، يُريدونَ إغلاقَ ملفِ القضيةِ الفلسطينيةِ، وإلى الأبد، لذلكَ لا حقوقَ لِلفلسطينيينَ في كلِّ مكانٍ، وأينَ اتّجَهْت".

وأكد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، أنَّ وَحدةَ قوى المقاومةِ أولويّة في مُواجهةِ المَشروع الصهيوني وأنها تقفُ على مدارِ الوقتِ جاهزة للتّصدِّي لأيِّ عدوان محتَمل.

وأشار إلى أن المقاومةَ في غزةَ، وفي كلِّ مكانٍ من فلسطينَ عنوانٌ كبير لنا جميعا، ويجبُ أنْ نَحمِيَهُ بكل ما نِملكُ من قوّةٍ، بِإرادتِنا الواعيةِ، وَقدرتِنا على حِمايةِ شَعبِنا، مضيفًا: "المقاومة هي إرادةُ شَعب، وليسَت إرادةَ حزب بِعينِه".

وشدد النخالة أن وَحدةَ الشعبِ الفلسطينيِّ في كلِّ أماكنِ وجودِهِ شرطٌ أساسيٌّ في مواجهةِ كلِّ التَّحدياتِ التي تُواجِهُ شعبَنا، موضحًا أن الشعبُ العظيمُ يَحتاجُ لِلاحتضانِ من قوى المقاومةِ، ليسَ أقلَّ من حاجةِ المقاومةِ لِاحتضانِ شعبِها لها، فالأبناءُ يَجِبُ أن يَلتفِتُوا لآبائِهم.

وأوضح أنَّ "شعبَنا ومقاومته يَقفون موحدين خلف الأسرى الأبطالِ ونضالاتهم، ويعملون على تحريرِهم بكل الوسائلِ المُمكنةِ"، مؤكدًا أن أي مساس بحياة الأسرى القادة المضربينَ عن الطعام سيأخذ الأوضاع إلى مَنحىً آخرَ تمامًا.

وقال القائد النخالة: "يجبُ أن نقاتلَ ونقاتلَ لِنفرضَ وقائعَ جديدةً على الأرضِ، وإذا لم نفعلْ ذلكَ فلن يَلتفِتَ إلينا أحد، وسيساومونَنا على لقمةِ العيشِ وشربةِ الماء، كما يَفعلونَ الآنَ، حتى نغادرَ أرضَنا، ونغادرَ كرامتَنا، وَنُغادرَ هويتَنا".

وبالحديث عن العلاقة مع حركة "حماس" قال القائد النخالة: "العلاقة مع الإخوة في حركة حماس عَلاقة استراتيجية، لا يُمكِنُ أنْ نفرط بها، بأي حالٍ منَ الأحوال رغمَ كل المحاولات المعادیة التي تعمل ضد هذا التحالف".