عائلة المفقود مبروك "في انتظار خبر"

عائلة المفقود رائد مبروك
عائلة المفقود رائد مبروك

غزة - الرسالة نت

الــ 27 من مارس يوم لا تنساه عائلة المفقود رائد مبروك حيث تم آخر اتصال له مع عائلته قبل إخبارهم قراره العبور إلى اليونان عبر تركيا.

ستة أشهر ذاقت فيها عائلة مبروك مرارة البحث عن معلومة تطمئنهم عن ابنهم الأب لستة أطفال فطرقت أبواب السفارات ومكاتب اللاجئين لكن دون جدوى.

يقول مؤمن ابن شقيق المفقود: "دائما نشعر أن لدى الجهات الرسمية وقت، بينما يحترق قلب والدة رائد وزوجته في اليوم ألف مرة، فوالدته خضعت لعمليتين جراحيتين في العين منذ تاريخ الاتصال الأخير.

أكبر أبناء رائد كان من المفترض أن ينهي الثانوية العامة العام الماضي إلا أن ظروف اختفاء والده حالت دون اجتيازه الامتحانات رغم تفوقه في السنوات الماضية.

تحاول العائلة التواصل مع عائلات 12 مفقودا برفقة ابنهم، ثلاثة منهم من غزة لكن دون أي خبر حتى اللحظة.

تتابع العائلة: "كانت هناك أخبار عن ثلاث جثث في إحدى جُزر اليونان، وتواصلنا مع السفارة الفلسطينية باليونان، وأخبرونا أن الجثث تعود لصيادين من الجنسية التركية".

وأفاد ناشطون أن رائد مبروك، من أبناء مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فقدت آثاره برفقة مجموعة شبّان فلسطينيين قبل ستة أشهر أثناء مُحاولتهم الهرب عبر مركب من تركيا إلى اليونان.

عائلة مبروك جددت مناشدتها لوزارة الخارجية وللسفارة الفلسطينية في تركيا وكافة المعنيين من مؤسسات حقوقية وإنسانية، وكل من يستطيع المساعدة، من أجل التدخل لمعرفة مصير ولدها.

ويضيف ابن شقيق المفقود رائد "فقدنا التواصل مع عمي، مشيرا إلى أنه سافر إلى تركيا وانقطعت أخباره بالرغم من تواصلهم مع السفارة وعميد الجالية وبعض الأصدقاء على امل العثور عليه لكن دون جدوى ".

يذكر أن مبروك متزوج ولديه 6 أطفال وعمره 42 عاما، ويعمل في مجال النجارة إلّا أنّ الأوضاع الصعبة في القطاع والحصار المفروض عليها منذ أكثر من (13) عاماً، فرضت عليه إغلاق المنجرة التي أصبحت عبئاً عليه.

ومنذ فقدت عائلة مبروك آثار ابنها برفقة آخرين ناشدت عائلات المفقودين السلطات التركية المساعدة وتقصي مصيرهم بعدما فقدوا في منطقة فتحية غرب تركيا، حيث كانوا يتجهزون لمغادرة السواحل التركية والوصول إلى جزيرة رودس اليونانية.

وقالت العائلات إن عدد المفقودين 11 شاباً وطفل واحد يحملون الجنسية السورية والفلسطينية بينهم اثنان من فلسطينيي سوريا، وهم: "محمد مروان تميم" و"محمد ظافر النجار" من مخيم اليرموك، ومن قطاع غزة عُرف "رائد مبروك" و"زياد راضي" و"محمد الحساسنة" و"محمد أحمد سعيد" ومن الجنسية السورية "أحمد عاطف حاضري" و"عمار ياسر العموري" والطفل "محمد ياسر العموري" و"محمد نافع طعمة" و"طارق بلوط".

وذكرت العائلات في مناشدتها في ذلك الوقت أنها تواصلت مع السفارة الفلسطينية التي اكتفت باتباع روتين خجول، ولم يصلوا إلى أي خبر عن أولادهم، وأشاروا إلى أن السفارة تواصلت معهم بتاريخ 27/4/2019، وأخبرتهم بالعثور على جثة الشاب "محمد البحيصي" الذي كان معهم على شواطئ فتحية.

ونوهت العائلات إلى غموض سبب الوفاة، حيث أكد الطبيب الشرعي أن سبب الوفاة غير معروف، بعكس ما أكدته السفارة بأنه مات غرقاً، وعند سؤالهم عن مصير الباقين لم يحصلوا على أي إجابة.