أميركا والسعودية حدّدتا موقع انطلاق هجوم "أرامكو

أميركا والسعودية حدّدتا موقع انطلاق هجوم "أرامكو
أميركا والسعودية حدّدتا موقع انطلاق هجوم "أرامكو

وكالات - الرسال نت

كشف مسؤول أميركي أنّ الولايات المتّحدة والسعودية حدّدتا بـ"بدرجةِ احتمال كبير" المسؤول ومن يقف خلف الهجمات الأخيرة التي استهدفت معملَيْن لشركة "أرامكو" السعودية في بقيق وهجرة خريص بالمنطقة الشرقية، والتي أعلنت جماعة "أنصار الله" في اليمن (الحوثيون) مسؤوليّتها عنها.

ونقلت شبكة "CNN" الأميركية عن المسؤول قوله إنّ "الهجوم انطلق من قاعدة إيرانية قريبة من الحدود العراقية، وأنّ أجزاء من الأدلة التي عثر عليها كان دائرة كهربائية كاملة هي جزء من صواريخ فشلت في ضرب أهدافها، تظهر المسار المحدد".

صواريخ "كروز"

ونقلت "CNN" عن محلّلين قولهم إنّ "الصواريخ انطلقت فوق الكويت من داخل إيران بمنطقة قريبة من الحدود العراقية قبل الوصول لأهدافها "بقيق وخريص" وإيران تمتلك صواريخ هي الأكثر تطوراً في المنطقة ومنها صواريخ كروز".

ووفقاً للمحلّلين، فإنّ هذه الصواريخ المعدلة على طرازات سوفيتية سابقة يمكن إطلاقها من منصات متحركة وتسافر بسرعة تعادل سرعة الصوت إلا أنّها تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً تكاد تعانق الأرض في سبيل التخفي عن الرادارات لمئات الأميال، وهذا النوع من الصواريخ يمكنه بالتأكيد صنع مثل هذا النوع من الأضرار.

تحليل صورة آثار الضربات

وعلى الرّغم من إعلان "الحوثيين" مسؤوليّتهم عن الهجمات، إلا أنّ تركيز المحلّلين والمراقبين هو على أنّ إيران هي المسؤولة عن الهجمات.

وسبب ذلك، وفق المحلّلين، أنّ صورة الأقمار الصناعية لآثار الضربات وعددها 17 تحديداً تظهر أنّ الصواريخ أتت من الجهة الشمالية (الأسهم الحمراء في الصورة) وهذا اتجاه إيران وليس من الجنوب (الأسهم الصفراء) وهو اتجاه اليمن.

روحاني: استهداف منشأتي النفط يعد بمثابة "تحذير"

وعلّق الرئيس الإيراني حسن روحاني على اتهامات واشنطن بتورّط طهران في الهجمات على المنشآت السعودية، وقال إنّ "هدفها زيادة الضغط".

وأكّد أن استهداف "اليمنيين" لمنشأتي نفط في السعودية يعد بمثابة "تحذير" للمملكة من إمكانية شن حرب على نطاق أوسع رداً على العملية العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن.

رسالة إيرانية لواشنطن

وبعثت طهران برسالة دبلوماسية إلى الولايات المتحدة الأميركية نفت فيها أيّ دور لها في الهجمات التي طالت منشأتي نفط في السعودية، وحذّرت من أيّ تحرّك ضدّها.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إنّ "المذكرة الرسمية التي أُرسلت الاثنين عبر السفارة السويسرية التي تمثّل مصالح الولايات المتحدة في طهران، "شددت على أن إيران لم تلعب أي دور في هذا الهجوم وتنفي وتدين الاتهامات الأميركية لها في هذا الصدد".

وزير الدفاع الإيراني ينفي ويتوعّد

وكان وزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي، نفى أيّ علاقة لبلاده بالهجمات على منشآت "أرامكو" النفطية، وقال إنّ المزاعم والاتهامات الموجّهة لإيران مرفوضة بشكل كامل ولن تصل إلى أي نتيجة.

وقال حاتمي إنّ "القضية واضحة للغاية، كان هناك صراع بين البلدين (اليمن والسعودية)، وإيران لا دخل لها في الموضوع".

وتوعد قائلاً: "إن تم الاعتداء علينا فإنّ ردّنا سيكون حاسماً، مثلما أسقطنا الطائرة الأميركية".