طلبة الضفة بين سجون الاحتلال والسلطة

عناصر من السلطة مع جنود الاحتلال
عناصر من السلطة مع جنود الاحتلال

الرسالة نت - رشا فرحات

في الآونة الأخيرة تزايدت هجمة الاحتلال الشرسة بحق طلبة جامعة بيرزيت حيث وصل عدد الاعتقالات في تموز آب الماضي الى 13 طالب وطالبة واحدة وهي الطالبة ميس أبو غوش التي اعتقلت قبل عشرة أيام حيث داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلي منزلها في مخيم قلنديا شمال القدس، وصادرت بعض ممتلكاتها واعتدت على أفراد أسرتها.

يذكر أن شقيق الطالبة ميس، حسين أبو غوش استشهد في عام 2016 وهدم منزلهم ذات السنة. ميس في سنتها الأكاديمية الرابعة في تخصص الاعلام، وتقبع حاليا في مركز تحقيق المسكوبية.

كما وأنه في السادس والعشرين من هذا الشهر قامت قوات الاحتلال باعتقال الطالبين في جامعة بيرزيت ربحي كراجة، وأحمد الخروف، ولا يزالوا محتجزين في معتقل المسكوبية، ومسبقاً لذلك بيومين قامت قوات الاحتلال باعتقال الطالب اصرار معروف وتم الحكم عليه بالاعتقال الاداري لمدة 4 أشهر، وفي الثاني من شهر تموز تم اعتقال ثمانية طلبة، أفرج عن اثنين منهم فقط، وهم بلال حامد، ومعاذ عابد، وأسامة الفخوري، ومحمد نخلة، وعبدالله سرور، وبراء عاصي، وجميعهم الان في معتقل عوفر.

وقد أعلن كثيرون من المؤسسات التضامنية والحقوقية استنكارها لتزايد حملة الاعتقال في صفوف الطلبة حيث استنكرت حملة الحق في التعليم هذه الهجمة التي لم تعتبرها الأولى في تاريخ جامعة بيرزيت وباقي الجامعات الفلسطينية. معتبرة أن الاحتلال يسعى إلى هدم الأسس التعليمية للطلاب الفلسطينيين واعاقة المسيرة الجامعية.

وحسب آخر أرقام الحملة لهذا العام فإن هناك ما يقارب 80 طالب وطالبة واحدة من جامعة بيرزيت في سجون الاحتلال الاسرائيلي، العديد منهم رهن الاعتقال الإداري.

وأوضحت الإحصائيات، أن حصيلة انتهاكات السلطة خلال الربع الأول من هذا العام كانت أعلى من نصف الانتهاكات التي جرت خلال العام الماضي بحق طلبة الجامعات في الضفة الغربية خاصة أولئك المنتمين للكتلة الإسلامية.

واعتقلت أجهزة خلال الربع الأول من العام الجاري 20 طالبا من جامعة بيرزيت، واستدعت 17 آخرين، في حين داهمت منازل 8 من الطلبة، وأجرت محاكمات تعسفية بحق 5 آخرين، كما لم تنفذ قرارات الإفراج التي صدرت بحق اثنين من الطلبة، واحتجزت 12 منهم.

وأوردت الإحصائية، أن الاعتقالات السياسية بحق طلبة جامعة بيرزيت جرت على أيدي جهازي المخابرات والأمن الوقائي، حيث اعتقل المخابرات 7 طلبة، فيما اعتقل الوقائي 13 طالبا منذ بداية العام الحالي، وتنوعت آليات الاعتقال حيث تم اعتقال 7 طلبة بعد مداهمة منازلهم، فيما اعتقل 6 طلبة بعد استدعائهم لمقابلة الأجهزة الأمنية، وجرى اختطاف 7 آخرين ومن ثم اعتقالهم دون سابق إنذار.

ولم تكن الاعتقالات في بيرزيت وحدها، ي جامعة خضوري، فقد اعتقل جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الطالبين في الجامعة الأسير المحرر يحيى صوي, والأسير المحرر عمر لفداوي، بالإضافة إلى أنه لا يزال يختطف الطالب مؤمن نزال منذ أكثر من 190 يوماً، وكذلك الطالب حسين أبو شنب منذ 12 يوما.

كما وتواصل أجهزة أمن السلطة اختطاف الطالب في جامعة النجاح الوطنية.

وقد اعتبر الدكتور والمحلل السياسي عدنان أبو عامر أن أحد الأسباب التي تزيد من قمع السلطة الفلسطينية للطلبة في الجامعات الضفاوية وخاصة في بيرزيت هي انتخابات مجلس طلبة الجامعات والتي تزداد الاعتقالات في موعدها بشكل لافت ، حيث يعتبر الفلسطينيّون أنّ انتخابات مجالس الطلاّب في جامعاتهم لا تقتصر على المطالب النقابيّة والتدريسيّة داخل أسوارها، بل هي معيار لمدى قوّة الفصائل الفلسطينيّة، التي ترى فيها محدّداً لقوّتها في الشارع، حيث تشتعل المنافسة في الانتخابات بين القوى السياسيّة، لاسيّما حماس وفتح، وقد شهدت الأيام الأخيرة سلسلة أحداث جامعية في الضفة الغربية مرتبطة بانتخابات مجالس الطلاب تؤكد هذه الفرضية، حسب ما قاله أبو عامر في مقابلة مع الرسالة.

كما ويرى أبو عامر أن الواقع المعقد الذي عملت فيه الكتلة الإسلامية بالضفة الغربية مليء بالمعوقات والملاحقة والتهديد والمخاطرة، أضيف إليه عسكرة المنافسات الطلابية، وإدخال السلاح إلى حرم المؤسسات الجامعية، وإطلاق النار في الهواء، من قبل مسلحي الأجهزة الأمنية الفلسطينية وكوادر فتح.

ويبدو أن يزال كابوس الاعتقالات لا يزال يهاجم طلبة الجامعات في الضفة الغربية، حيث تقسم السلطة دور الاعتقال بينها وبين الاحتلال، كما كانت حملة الاعتقالات الأخيرة مركزة على الطلبة والناشطين في الجامعات عشية بدء الفصل الدراسي الجديد، وعودة سلسلة نشاطات الكتلة الإسلامية في مختلف الجامعات.