لا تستثني قوات الاحتلال أحدا من الاستهداف خلال مسيرة العودة وكسر الحصار الأسبوعية، فهي لا تراعي قانونا ولا إنسانية في التعامل مع المتظاهرين المدنيين بل وصل الحال لاستهداف المسعفين والطواقم الطبية لإعاقة عملهم في انقاذ الجرحى.
وشهدت الجمعة 76 من المسيرات استهدافا مكثفا للمسعفين العاملين في الميدان وهو ما أدى لإصابة 9 منهم، أحداها كانت في العين وأخرى في البطن.
ووثق مرز الميزان لحقوق الإنسان إصابة (4) نساء مسعفات، و(5) مسعفين، في قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة الموافق 27/9/2019، للمشاركين في الجمعة الـ 76 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.
وبين المركز في بيانه الأسبوعي أن المسعف المتطوع صالح خالد الحاج (20 عاماً)، أصيب بقنبلة غاز بشكل مباشر في عينه اليسرى، ومحمد أكرم صافي (19 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الظهر، وهما يتبعان لاتحاد الرعاية الصحية.
وكذلك أصيب المسعف وناصر هشام موسى (22 عاماً)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في اليد اليمنى، ويتبع للهلال الأحمر الفلسطيني، وكمال جواد الشحري (25 عاماً)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في الظهر، وفاطمة وليد النجار (30 عاماً)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في اليد اليمنى، وشروق سعيد أبو ريدة (21 عاماً)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في الساق اليمنى، وابتسام محمد أبو لولي (22 عاماً)، بقنبلة غاز بشكل مباشر في الظهر، وهم يتبعون لفريق وطن الطبي، وجميعهم أصيبوا أثناء عملهم في نقل المصابين شرق محافظة خان يونس.
في حين أصيبت المسعفة صابرين جبر عبد الرحيم قشطة (28 عاماً)، وهي مسئولة فريق عبد الله نبض الحياة الطبي، بعيار ناري في الذراع اليمنى نفذ إلى البطن، أثناء عملها في نقل المصابين شرق محافظة رفح. وفي محافظة شمال غزة، أصيب المسعف لدى الدفاع المدني الفلسطيني عاطف محمد علي العربيد (48 عاماً)، بعيار معدني مغلف بالمطاط في الوجه، أثناء عمله في نقل المصابين شرق المحافظة.
واستنكر المركز استهداف المشاركين في مسيرات العودة السلمية لاسيما الأطفال والنساء، وتكرار استهداف العاملين في الطواقم الطبية بالرغم من وضوح شاراتهم المميزة، مشيرا إلى أن الاحتلال يتعمد استخدام القوة المفرطة لإيقاع الأذى في صفوف المدنيين دون اكتراث بقواعد القانون الدولي.
ودعا الميزان المجتمع الدولي للتحرك العاجل، لإجبار سلطات الاحتلال على احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، ووقف الانتهاكات الجسيمة والمنظمة التي ترتكبها بحق المدنيين، مطالبة بإنهاء الحصار، وتفعيل آليات المساءلة والملاحقة لكل من يشتبه بضلوعهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة، كسبيل وحيد لضمان احترام قواعد القانون الدولي وتحقيق العدالة في هذه المنطقة من العالم.
من جانبه قال الناطق باسم ورازة الصحة الدكتور أشرف القدرة إن الاحتلال منذ انطلاق مسيرات العودة وحتى اسبوعها الأخير استهدف الطواقم الطبية بشكل مركز لثنيها عن القيام بمهامها وفق اتفاقية جنيف الرابعة التي تعطيهم الحق بالقيام بعملهم وتقديم الرعاية في كل الظروف.
ولفت في تصريح خاص بالرسالة إلى أن الاحتلال ينتهج سياسة القتل المباشر بحق المدنيين بهدف القتل والإعاقة فهو يريد عدد كبير من الشهداء لذا يعيق عمل الطواقم الطبية.
ووفق القدرة فإن الاحتلال خلال الجمعة الأخيرة للمسيرات استهدف الطواقم بشكل متعمد حيث تركزت الإصابات في الأجزاء العلوية من الجسم.
ويسترجع القدرة تاريخ الاحتلال في استهداف الطواقم الطبية، موضحا أن الشهيد الأول في الانتفاضة الثانية التي يصادف ذكرها هذه الأسام كان مسعفا ما يعني أن هناك انتهاج لتلك السياسية.
وذكر أنهم على تماس مع المؤسسات الدولية التي تراقب العمل لحظة بلحظة، واستهداف المسعفين حاضرا بالنسبة لهم.
وبين الناطق باسم وزارة الصحة أن عدد الضحايا من المسعفين والفرق التطوعية ارتفع إلى
4 شهداء، و779 إصابة، فيما تضررت 133 سيارة اسعاف، داعيا الجهات المعنية كافة الى تفعيل اجراءات الحماية للطواقم الطبية وفقا للقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة.