البحر والحرية.. موسيقى تتفجر على شطآن غزة

الرسالة نت - رشا فرحات

ولغزة حق في الحياة والأمل، ومنه يتفجر ابداع الموسيقى كما تفجرت الكثير من الابداعات وعلى شطآنه تنسج أجمل الألحان التي يعزفها أطفال تخرجوا من معهد ادوارد سعيد للموسيقى أو ما زالوا يدرسون في صفوفه.

واليوم تتفجر الموسيقى مرسلة رسالة الحرية من على الشطآن ذاتها التي شهدت حروبا وحصارا وموتا متنوع الأشكال، لكنها أيضا تغني للوطن والقدس والحرية في مهرجان أطلقتا عليه مهرجان البحر والحرية.

حيث بدأ معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى، فعاليات "مهرجان البحر والحرية" والذي يقيمه للسنة السادسة على التوالي في قطاع غزة.

وقد بدأ المهرجان أولى فعالياته يوم الخامس والعشرين من سبتمبر بانطلاق باص الموسيقى الذي جاب محافظات قطاع غزة الخمس ضمن حفلات موسيقية ينظمها المعهد في 10 مدارس، 8 منها تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا بالإضافة إلى مدرسة الأمل للصم التابعة لجمعية الأمل للتأهيل في مدينة رفح ومدرسة المنارة الابتدائية المشتركة الخاصة في مدينة غزة.

وتقول منال عواد منسقى المهرجان في غزة في مقابلة مع الرسالة أن المهرجان هذه السنة مختلف بتنوع الفعاليات وطبيعتها فالمهرجان يحاول الانتشار والوصول للجمهور بعكس السنوات الماضية حيث كان ينظم بأماكن مركزية لكنه هذا العام يحاول أن يقدم توعية موسيقية للجماهير التي لا تبحث عن الموسيقى أو ليس لديها الوقت لذلك وقد بدأ بفعالية الباص الموسيقي حيث يذهب لتنظيم حفلات موسيقية للأطفال في المدارس على مدار خمسة أيام.

هذا كما سيتضمن برنامج المهرجان لهذا العام ولأول مرة فعاليات جماهيرية متمثلة في عرضيين (فلكلوري – ديني) ينظمها المعهد في ساحات وأماكن عامة في محافظتي رفح وخانيونس بتنسيق مع البلديات ومنظمات المجتمع المدني في كلا المحافظتين، ويحاول كما تقول عواد كسر النمط التقليدي في نوع الحفلات المقدمة من المعهد ويحاول الالتقاء المباشر مع الجماهير في الأماكن العامة غير الجماهير التي اعتاد عليها المعهد وكل ذلك في اطار فكرة تعزيز الموسيقى وانتشارها.

ايضا سيتضمن البرنامج ألبوم المؤلف الشباب الذي ألف كلماته ولحن موسيقاه شباب من غزة والضفة الغربية ضمن ورشة نعم نبدع التي نظمها معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى بالشراكة مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وهو عبارة عن 12 أغنية سيتم تأديتها ضمن 4 عروض حية في محافظات غزة وبمشاركة واسعة من المهتمين بالثقافة والفنون في القطاع، وكل هذه الأغاني تعكس أحلام شباب غزة والضفة ومن تأليفهم وتلحينهم وبطريقتهم الخاصة يحاولون نقل الصورة الجميلة لأحلامهم وطموحاتهم وهمومهم كما تقول عواد.

كما يشمل البرنامج على العروض الموسيقية الكلاسيكية التي ستكون حاضرة وبقوة من خلال عرض موسيقي فني مركزي يعقد في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة يشارك فيه فرق من طلاب المعهد بالإضافة إلى فرقة بديل المؤلفة من مجموعة من الشباب.

وفي نهاية المهرجان سيكون الحفل الختامي للجوقات الغنائية سقيمه 440 طفل وطفلة من الملتحقين بمدارس الأونروا في محافظات قطاع غزة وبمشاركة كبيرة من أهالي الطلبة وممثلين عن الأونروا والممثلية النرويجية لدى السلطة الوطنية الفلسطينية.

في ذات السياق أشارت منال عواد أن الهدف في النهاية من المهرجان هو تعزيز أهمية الثقافة والفنون والتي تشكل أحد مكونات الهوية الفلسطينية في ظل الظروف المأساوية التي تعرض لها قطاع غزة على مدار السنوات السابقة من خلال فعاليات متنوعة وأحلام وطموحات ينقلها طلاب المعهد الذين حملوا على عاتقهم اللحن والموسيقى والفرح.