أثارت حادثة مقتل المواطن الفلسطيني فراس عصام الشايب (21 عاما)، صباح الجمعة في نابلس، عقب تبادل إطلاق النار بين أجهزة أمن السلطة ومسلحين أثناء إزالتها التعديات في المدينة، حالة من الغضب في صفوف الشارع الفلسطيني.
وأظهر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي مداهمة مئات العناصر من أجهزة السلطة لمحلات المواطنين واستخدام الجرافات والسلاح خلال الحملة، الأمر الذي أدى لإصابة الشاب بجروح في رقبته، وتم نقله إلى المستشفى وهو بحالة حرجة، ليعلن عن وفاته في المستشفى بعد وقت قصير.
واعتبرت قيادات بالفصائل الفلسطينية في الضفة المحتلة أن ما يجري جاء نتيجة فوضى السلاح في الضفة وحالة الفلتان الأمني والبلطجة، مشددين على ضرورة تطبيق القانون من خلال الطرق الصحيحة والمحاكم وبعيدا عن فوهة البنادق التي تتسبب في ازهاق أرواح المواطنين وترويع الآمنين في مدن الضفة.
الاحتكام للسلاح
بدوره، ندد القيادي في حركة حماس عن محافظة طولكرم فتحي قرعاوي، باستخدام أجهزة أمن السلطة للسلاح والقوة العسكرية والدفع برجال الأمن والجرافات من أجل إزالة بعض التعديات التي أقامها مواطنين في مدينة نابلس. 
وأكد قرعاوي في حديثه لـ"الرسالة" أنه من غير المعقول الزج بمئات العناصر المسلحة وإزالة التعديات بالبنادق ودون الاحتكام إلى الطرق السلمية والمحاكم وإقناع المواطن بضرورة ازالتها، معتبرا أن ما جرى هو محاولة تطبق القانون بأسلوب البلطجة والعربدة والعصا، وهو أمر مرفوض.
وأضاف " من أطلق النار هو مواطن، لكن ما دفعه لذلك هو الضغط الهائل الذي تمارسه البلدية والسلطة على المواطنين ومحاولة هدم أملاكهم وأرزاقهم بالقوة وأمام أعينهم ودون الاحتكام إلى لغة العقل".
وتمنى قرعاوي ألا تتصاعد الأمور في المدينة لاسيما في ظل وجود حالة الغليان الذي تسببت به الأجهزة الأمنية التي فاقمت تلك المشكلة بدلا من معالجتها بالطرق الصحيحة وبعيدا عن فرد العضلات والسلاح.
تغليب السلاح
من ناحيته، اعتبر القيادي في الجبهة الشعبية بمحافظة نابلس زاهر الششتري، أن ما جرى يرجع لإشكالية في آلية في تطبيق القانون وتغليب لغة السلاح التي أدت إلى مقتل مواطن وخلق حالة من الفوضى في المدينة.
وطالب الششتري في حديثه لـ"الرسالة" بضرورة وقف كافة أشكال التردي الأمني في المحافظة والتعامل بشكل واضح مع القانون ووقف الفوضى والفلتان الأمني الذي يأتي بالمزيد من الضحايا والخسائر للجميع.
وأشار إلى أن موضوع تطبيق القانون مهم ولكن يجب العمل على وقف الفلتان الأمني وتطبيق القانون على الجميع وليس على أشخاص بعينهم، وغض الطرف عن آخرين لأسباب ما.
ولفت القيادي بالجبهة إلى ضرورة أن يتم رفع الغطاء التنظيمي عن كل من يرعى الفلتان الأمني في المحافظة، وإيجاد آليات لتطبيق القانون بصورة تحد من الفوضى وتحكم العقل.
إيجاد بدائل
من جانبه، اعتبر عضو المجلس الثوري بحركة فتح دمتري دنيالي أن ما جرى من مقتل الشاب الشايب هو جريمة يتحمل مسؤوليتها العديد من الأطراف، مشددا على ضرورة إيجاد البدائل للمواطنين قبل الشروع في إزالة أملاكهم بذريعة التعديات.
وأضاف دنيالي في حديثه لـ"الرسالة" أن "عملية تنظيم الشوارع والمدن والطرقات والمركبات يأتي من خلال توفير بديل، لكن عندما لا توفر البلدية البديل الكافي ماذا يفعل المواطن الذي من حقه أن يسترزق بالطريقة التي يراها مناسبة".
وأوضح أن السلاح موجود بكثرة في الضفة والذي حصل نتيجة نوع من التراخي في ضبط السلاح الذي يستخدم في أي نزاع يجري في المدن الفلسطينية، لافتا إلى أن إزالة التعديات لا تحتاج إلى السلاح والزج بأفراد الأجهزة الأمنية بهذه الصورة.