هل سنصبح صما ومن أصحاب الإشارات؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شحدة سعيد البهبهاني

سؤال طرحته على نفسي مرارا قبل أنْ أطرحه هنا في هذا المقال.

دعونا نبدأ القصة من أولها

أنا مدرس متقاعد أجلس على الفيس بوك والواتس اب وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي التي استهوتني واستهوت الكثير الكثير من الشيوخ المتقاعدين أمثالي والشباب فتيانا وفتيات

 وحتى صغار السن أبناء الأعوام الأولى من أعمارهم أصبحوا يقضون معظم أوقاتهم مع وسائل التواصل الاجتماعي هذه للتسلية واللعب وهذ أمر أصبح مفروغا منه ولا عنى عنه

ونتيجة هذا الاحتكاك المستمر وفي عصر السرعة والمعلوماتية اخترع لنا منظمو البرامج في الفيس بوك وغيرها لغة جديدة هي لغة التعبيرات والإشارات على سبيل المثال هذا❤️🌹🍀🌿🍓🤪👍🌺😎 وغيرها الكثير الكثير حتى أصبحت هذه التعبيرات  لغة دارجة بين الأصدقاء ممن يستخدمون القيس وغيرة بكثرة وسرعة عجيبة  فتقول لأحدهم مثلا السلام عليكم فيرد عليك 🌷وتقول له احبك في الله فيرد عليك أيضا ❤️💚تقول له أضحكْ أسعدك الله فيقول لك😀.

والآن وبعد هذه المقدمة نأتي إلى السؤال الأهم

ماذا يحدث لنا ولأجيالنا بعد سنوات مثلا عشر او عشرين سنة؟؟؟

أليس من المنطقي أنَّ من تربى على مثل هذه التعبيرات أنْ تصبح لغته الدارجة في الكتابة لا يستغني عنها مطلقا، فهي اللغة التي تربي عليها وأَتقنَها في تعاملاته مع الآخرين ؟

أليس من المنطقي أنْ يستسهل الأمر ويترك اللغة المكتوبة ؟

تخيل نفسك أنك أمام لوح كله تعبيرات وإشارات بألوان مختلفة تتعامل معها وتتقنها لكثرة الاستعمال وسرعة الرد وقلة المجهود واختصار الزمن

إلا نصل الى الجواب عن السؤال المطروح في بداية المقال؟؟؟

أجيبوا أنتم ولن تجدوا إلا إجابة منطقة واحدة

سنصل يوما ما إلى هذا المصير، لا نعرف إلا لغة الصم البكم لغة الإشارات التي تقتل الإبداع والتألق.

واذا كنا نحن رواد اللغة وأصحاب الفكر نستخدم تلك الاشارات في معاملاتنا مع الآخرين فماذا عن أطفالنا بعد سنوات؟؟

لقد عاهدت نفسي ألا أستخدم إلا لغتي التي أحبها وتحبني، فأرد السلام كتابة على من سلم عليّ،

وأقول له أحبك في الله بلغتي العربية الواضحة الجميلة.

تحياتي لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته