الرسالة نت- آلاء النمر
أجمع محللون اقتصاديون على أن إدراج سلطة رام الله كعضو في منظمة التجارة العالمية لن تأتي بجديد على الاقتصاد الفلسطيني، واصفين انضمام السلطة لمنظمة التجارة العالمية باللعبة السياسية.
وأوضح الاقتصاديون في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" أن المطلوب من السلطة تحرير الاقتصاد الفلسطيني من التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، مبينين أن ذلك يأتي بالتحرر من الرأي السياسي الصهيوني.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت موافقتها على دخول سلطة فتح بالضفة المحتلة بصفة عضو مراقب في منظمة التجارة العالمية.
لعبة سياسية
ويرى المحلل الاقتصادي محمد مقداد أن انضمام سلطة رام الله إلى منظمة التجارة العالمية هي إحدى الألعاب السياسية التي تأتي مكملة إلى احتياجات (إسرائيل) في مزيد من الاعترافات ومزيد من التنازلات ولإثبات يهوديتها تحت موافقة ورضا فلسطيني.
وأكد مقداد أن تحرر الاقتصاد الفلسطيني من الإسرائيلي مربوط بالتحرر من الرأي السياسي الصهيوني الذي أصبح واضحا أمام العالم بأسره
ونوه المحلل الاقتصادي إلى أن هدف (إسرائيل) والولايات المتحدة الأمريكية من انضمام سلطة رام الله إلى منظمة التجارة العالمية يهدف إلى إظهار كيان فلسطيني منزوع السلاح، بحيث لا يستطيع بأي وسيلة من الوسائل محاولة الدفاع عن نفسه .
يشار إلى أن دخول عضو جديد في منظمة التجارة العالمية يحتاج لإجماع كامل من جميع الأعضاء في منظمة التجارة وهذا ما تسعى إليه الولايات المتحدة حاليا.
سلطة عاجزة
وبدوره أوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة معين رجب أن السلطة تسعى لتحرير اقتصادها من الكيان الإسرائيلي، مؤكدا عجزها على تحقيق ذلك نظرا لارتباط السلطة مع (إسرائيل) باتفاقيات سابقة وحالية.
واتفق رجب مع سابقه في أن الاقتصاد الفلسطيني يقع تحت قيود يفرضها الكيان الإسرائيلي في ظل الحواجز المقامة في الضفة والتي تمنع حرية الحركة.
فيما يختلف مقداد مع رجب في أن السلطة تسعى لتحقيق الحرية الاقتصادية، مرجعا ذلك إلى أن الاقتصاد يكمل طريق المفاوضات التي باتت لا تجدي نفعا على أرض الواقع-حسب تعبيره-.
ويذكر أن سلطة فتح بالضفة المحتلة تعتمد بشكل كبير على الدول الأوروبية المانحة في تسيير أمورها، الأمر الذي جعلها تخضع لشروطهم في الدخول في المفاوضات وتقديم التنازلات عن حقوق الشعب الفلسطيني.