وجه الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم منذ عام 2007، عدة رسائل الى الجهات الداعمة لقضيتهم، لاستعادة رواتبهم التي حرموا منها، مطالبين الجميع بالتدخل لوقف إجراءات السلطة الفلسطينية بحق خمسين أسيرا محررا من سكان الضفة المحتلة.
ورغم الوعود التي تلقاها المحررون لعودة رواتبهم قبل عام، من محمود عباس رئيس السلطة، ورئيس الحكومة السابقة رامي الحمدالله وكذلك اللواء ماجد فرج إلا أنها لم تنفذ حتى الساعة وفق ما ذكره الأسرى المعتصمين وسط مدينة رام الله منذ أسبوع.
وبحسب ما أورده المعتصمون فإنه لم يسمح لهم بإقامة خيمة للاعتصام على الرغم من الأجواء الباردة، وينوون بالاتجاه إلى إعلان الإضراب المفتوح عن الطعام والماء خلال الأيام المقبلة بالإضافة إلى قرارهم الاعتصام في أماكن سيادية.
وأعلن المحررون تنفيذ سلسلة فعاليات جماهيرية لمطالبة سلطة رام الله بإعادة رواتبهم المقطوعة، فقد أدوا صلاة الجمعة الماضية في ميدان الشهيد أبو عمار برام الله، مؤكدين على مواصلتهم الاعتصام حتى تلبية مطالبهم المتفق عليها.
خلفية سياسية
وتحدث أحد المعتصمين المحرر سفيان جمجوم "للرسالة نت" والذي أمضى 20 عاما في سجون الاحتلال، معتبرا قطع رواتبهم يأتي ضمن حجج واهية ويخالف القانون، فالسلطة تزعم أن أمريكا و(إسرائيل) هم من يعيقون ذلك.
وقال جمجوم: "منذ قطع الرواتب رفعنا صوتنا لعودة حقنا، فالأسير الذي أمضى سنوات عمره في السجون من أجل قضية عادلة لابد أن يكرم لا أن يهان"، متابعا: الاستمرار في قطع الرواتب وضعنا أمام تحديات دفعتنا للنزول إلى الشارع لتوجيه عدة رسائل.
وأضاف جمجوم أنه توجه إلى القضاء لاسترداد حقوقه في عام2015، لكن تم تدخل قيادات سياسة عملوا على رد القضية.
وأكد أن الوعود التي تلقاها ومن معه من المحررين المقطوعة رواتبهم من مؤسسة الرئاسة والجهات الأمنية اضطرتهم العودة إلى الشارع من أجل الاعتصام، كما سيعلنون عن خطوات تصعيدية من أجل احترام ملف الأسرى والمحررين والتعامل معه بطريقة تليق بنضالهم.
وفي ذات السياق ذكر علاء الريماوي الناطق باسم الأسرى والمحررين المقطوعة رواتبهم أن عودتهم للطرقات من أجل الاحتجاج جاءت بعد عام من وعد شخصيات وازنة في السلطة الفلسطينية والفصائل بحل قضيتهم التي تشمل نحو 50 أسيرا فلسطينيا محررا، خلال شهرين، لكن القضية لم تحل، وتم التواصل مع كافة المستويات، ليتبين قبل شهر أن قرار حرمانهم من الراتب ما يزال على حاله.
وأوضح الريماوي أن الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم على خلفية انتمائهم السياسي خرجوا قبل عام إلى الشوارع للاحتجاج وأضربوا عن الطعام، لكنهم سيعودون خلال الأيام المقبلة ليس للإضراب عن الطعام فقط بل عن الماء أيضا، فهم يحتجون لتحصيل حقوقهم كأسرى فقط.
وبحسب قوله فإن المحررين المقطوعة رواتبهم مجبرون على الدفاع عن قوت أبنائهم، وذلك ليس تسولا بل حق وواجب، داعيا مجلس الوزراء وكل من يعنيه الأمر لاتخاذ قرار بحل هذا الملف الذي وصفه بالموجع.
ووجه الأسرى المحررون المقطوعة رواتبهم رسالة إلى محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، أكدوا فيها أن اعتصامهم وإضرابهم عن الطعام يأتي بعد أن استنفذوا السبل في محاولة استرجاع حقهم في رواتبهم التي قطعت دون سبب أو مانع حقوقي أو قانوني.