كيف يمكن مواجهة قرار السلطة بحظر المواقع؟

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة-لميس الهمص

نتكاسة كبيرة تتعرض لها حرية الرأي والتعبير بعد قرار حظر 59 موقعا وصفحة إلكترونية، عدا عن فقد النيابة العامة والقضاء في الضفة الغربية لبوصلتهم بتعديهم علىأحد أبرز الحقوق الأساسية ومخالفة القانون الأساسي.

"الرسالة" استطلعت آراء حقوقيين لمناقشة آليات مواجهة القرار والإجراءات التي يمكن اتخاذها للنهوض مجددا وحماية ما تبقى من القانون الفلسطيني بعد تعرضه لضربات متتالية على يد السلطات الحاكمة بتواطؤ من القضاء والنيابة.

مدير عام المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى " موسى الريماوي، قال إنهم برفقة نقابة الصحفيين والمجتمع المدني اتفقوا على العديد من الخطوات أهمها العمل على تشكيل تحالف واسع للدفاع عن حرية التعبير والحقوق الرقمية في فلسطين.

وأوضح أنهم بدأوا مشاورات بهذا الصدد للتركيز على السياسات المتعلقة بالحريات الإعلامية، مشيرا إلى أن التشريعات تحتاج لنقاش مع كل الأطراف وعلى رأسها الحكومة التي يجب أن تلتزم بما وعدت به في مجال الحريات.

وبين أنهم طالبوا بإقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، وكذلك إعادة دراسة قانون الجرائم الإلكترونيةلأنه من الواضح أنه جاء لتقييد الحريات.

وحول دور المؤسسات الحقوقية لرفع الحظر ذكر الريماوي أنهم بصدد دراسة القرار والحصول على القرار الرسمي لاعتماد الخطوات القادمة بما فيها التوجه للقضاء.

ويؤكد مدير مدى أنه لا يمكن السكوت على قرار إغلاققرابة 49 موقعا، معتبرا أن هناك تعجلا واستهتارا في إصدار القرار بحيث لم تلاحظ النيابة تكرار 10 مواقع إلكترونية في القائمة ما يعني أنها لم تدرس أصلا خطورة تبعاته، مستهجنا تمرير القضاء للقائمة دون حتى التدقيق فيها وهو ما يعتبر إساءة للقضاء وهيبته.

ويؤكد صدور القرار بأن التعديلات التي جرت على قرار بقانون الجرائم الإلكترونية رقم (16) لسنة 2017 من خلال قرار بقانون الجرائم الإلكترونية رقم (10) لسنة 2018 مجرد وهم، وذر للرماد في العيون، وأن جلسات الحوار للمراكز الحقوقية مع الحكومة في العام 2017 فشلت في إحداث أي تغيير يُذكر بشأن قرار بقانون الجرائم الإلكترونية.

بدوره قال رئيس وحدة المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق عصام عابدين إنه يجب تحديد ومعرفة الأسباب التي تم على أساسها حجب بعض المواقع الإلكترونية وبعض صفحات فيسبوك، ويجب حل المشكلة من جذورها فالقرار بقانون الجرائم الإلكترونية يجب أن يكون منسجماً مع المعايير الدولية، ويجب العمل على إيجاد معيار واضح للالتزام به".

وأشار في مقال له إلى أننا بحاجة إلى فريق حقوقي مكون من النخبة لتوثيق انتهاكات حرية الرأي والتعبير والدفاع عن حالات الاعتقال والحجب وغيرها، وبحاجة لتشكيل فريق مناصرة، وقانون عصري لنقابة الصحفيين، تعزيزاً لدور النقابة في حماية حرية الرأي والإعلام والحقوق الرقمية وحماية حقوق الصحفيين والدفاع عن مصالحهم والرسالة الإعلامية.

ووفق عابدين فإنه يتوجب حصر التشريعات الفلسطينية المتعلقة بحرية الرأي والإعلام والحقوق الرقمية وضمان انسجامها بالكامل مع القانون الأساسي والاتفاقيات والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال: هناك ضرورة لمراجعة الخطط الدراسية لطلبة كليات الإعلام وتغذيتها بالأبعاد الحقوقية وعالم حقوق الإنسان لضمان جودة وفعالية الأداء.

ووجهت منظمة سكاي لاين الدولية برقية عاجلة للمقرر الخاص لحرية الرأي والتعبير في الأمم المتحدة السيد "ديفيد كاي" بعد قيام السلطة الفلسطينية بحجب عشرات المواقع الإلكترونية دون أي سند أو مسبب قانوني.

وأرسلت المنظمة الدولية نسخة عن قرار المحكمة الفلسطينية مطالبة إياه بالتدخل لوقف الاعتداء على حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية.

وطالبت منظمة سكاي لاين الدولية، السلطة الفلسطينية بالوقف الفوري لقرار حجب عشرات المواقع الإلكترونية في فلسطين، بذريعة "تهديد الأمن القومي والإخلال بالآداب والنظام العام".