ماذا دار في لقاء العمادي بنواب حماس في الخليل؟

العمادي
العمادي

الرسالة- محمود فودة

كان مفاجئا لقاء السفير القطري محمد العمادي، يوم الأربعاء الماضي، بعدد من نواب المجلس التشريعي عن حركة حماس في الضفة الغربية، وفي مقدمتهم الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس.

ويمثل لقاء العمادي بالنواب سابقة أولى من نوعها حيث جرت العادة أن تقتصر لقاءاته على قيادات حماس في قطاع غزة، إلا أنه التقى بقيادات الحركة في الضفة الغربية.

وجاء اللقاء بين الطرفين بعد لقاء عقده العمادي مع رئيس سلطة حركة فتح محمود عباس ورئيس وزراء حكومتها محمد اشتية، لنقاش عدة ملفات أهمها عقد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني خلال الفترة المقبلة بعد موافقة حركة حماس وبقية الفصائل على الدخول فيها بشكل مباشر.

وتشير المعطيات إلى أن لقاء العمادي بنواب التشريعي وقيادات حركة حماس في مدينة الخليل لم يكن عشوائيا، وجاء بتنسيق مع سلطة حركة فتح، التي أصدر رئيسها قرارا بحل التشريعي قبل عدة أشهر، كما قطع رواتب جميع نواب التغيير والإصلاح.

وفي تفاصيل اللقاء، قال النائب في المجلس التشريعي نايف الرجوب –الذي حضر اللقاء- إن اللقاء جرى في منزل الدكتور عزيز الدويك بمحافظة الخليل وبحضور نواب المجلس التشريعي الدكتور نزار رمضان والدكتور محمد ماهر بدر والدكتور حاتم قفيشة والأستاذة سميرة الحلايقة.

وأضاف الرجوب أن نواب المجلس التشريعي كانوا على اهتمام بالغ بزيارة العمادي ولقائه، والتي تأتي في ظروف غاية في الأهمية، في ظل الوضع السياسي الفلسطيني الداخلي، والوضع الخاص بالضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع الحديث عن عقد انتخابات جديدة في الساحة الفلسطينية بعد انقطاع دام 13 عاما.

وأوضح الرجوب أن السفير العمادي ركز في حديثه على ضرورة خوض تجربة الانتخابات مرة أخرى بصفتها مخرجا للواقع السياسي الفلسطيني الحالي، وضرورة حث جميع الأطراف بالضفة إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات في حال البدء في إجراءاتها.

وبيّن أن موقف العمادي كان داعيا إلى اعتماد شخصيات مقربة من حركة حماس وليس كوادر أساسية في الحركة لخوض الانتخابات في قوائم مستقلة، لتجنب الملاحقة الأمنية، والإفشال المتعمد، كما حصل مع النواب الحاليين، منذ فوزهم في الانتخابات عام 2006 وحتى يومنا هذا.

وأكد أن العمادي شدد على استمرار دعم بلاده للقضية الفلسطينية بكل مكوناتها وفي كافة مناطق تواجد الفلسطينيين، خصوصا قطاع غزة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها بسبب الحصار (الإسرائيلي) المستمر، وكذلك دعم بلاده لاتجاه الفصائل نحو الانتخابات خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أكد نائب آخر ممن حضروا اللقاء أن الجلسة كانت صريحة للغاية، والنواب أبدوا احترامهم لموقف قطر والسفير العمادي، ورحبوا بالزيارة وتأملوا أن تكون هناك جلسات أخرى لمناقشة مختلف القضايا السياسية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح النائب –فضل عدم الكشف عن اسمه-أن الرسالة التي وجهها الدكتور دويك للوفد القطري كانت تتركز على أنه لا مانع لدى حركة حماس من الدخول في الانتخابات منذ أن انتهت المدة القانونية للمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية قبل سنوات، إلا أن الانتخابات بحاجة إلى توفير مناخ مناسب لعقدها.

وبيّن أن رسالة النواب كانت تتمثل في ضرورة عقد انتخابات شاملة تشريعي ورئاسة ومجلس وطني، وليس الاقتصار على التشريعي، وكذلك الدعم في اتجاه فصل السلطات الثلاث عن بعضها، مع ضرورة حل المحكمة الدستورية التي أضرت كثيرا بالمنظومة السياسية الفلسطينية.

وأكد أن النواب دعوا السفير العمادي للضغط في اتجاه إطلاق الحريات في الضفة، ووقف حالات الاعتقال السياسي، وملاحقة كوادر التنظيمات، وإعادة رواتب الأسرى المحررين، وأسر الشهداء ونواب التشريعي، والموظفين المفصولين من عملهم بحجة انتمائهم الحزبي.

ونبّه بأن لقاء نواب التشريعي في الخليل مع السفير القطري غير منفصل عن لقاءاته بكافة مكونات المجتمع الفلسطيني، وأن الرجل معني بالاستماع إلى وجهة نظر نواب التشريعي وقيادات حركة حماس في الضفة، بعد لقاءاته مع قيادة حماس بغزة ورئاسة السلطة.