البقاء أولى من شرف سارة

سعيد بشارات

فجأة خرج الخبر الذي لم يكن متوقعا. في الظروف العادية في (إسرائيل) (نتنياهو يعين نفتالي بينت وزيراً للدفاع) السبب اشاعة وصلت الى شحمة اذن نتنياهو مفادها أن جانتس سيضم غور الأردن الى (إسرائيل)، لا بل وسيدرج ذلك كبند أساسي في الاتفاق الائتلافي، نتنياهو من جهته داس على كل الالام التي سببها له بينيت وشاكيد، عندما اتهموه بالعجز امام حماس، وبفشل سياسته الأمنية، وقدحهما بشرف وسمعة سارة وقرر اغلاق الثقب السياسي وتعيين بينيت وزيرا للدفاع، وهو أمر مغري جداً لبينيت وبذلك يصيد عصفورين بحجر، ضم مع دفاع.

نتنياهو ايضاً هنا لا يريد أن يخسر، فبالإضافة الى أنه من المشكوك فيه ما إذا كان سيتم اتخاذ قرار من قبل المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، في الوقت الذي تم تحديده لذلك- بخصوص ملفات الفساد الخاصة به، بسبب التحقيق في المضايقات التي تعرض لها شاهد الحق العام، وعاصفة التحقيق مع نير حيفتس، وأن الإنتخابات الثالثة يمكنها تأجيل القرار لوقت طويل.  

فإن نتنياهو يريد ايضاً ان يضمن تحطيم خصمين متمردين وعنيدين تمهيداً للمستقبل، فتعيين بينيت وزير للدفاع - لسعة من نتنياهو لبينيت وشاكيد؟

فلم يكن الإعلان المفاجئ يوم الجمعة عن تعيين وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية وعن توحيد القائمتين قد وقع في مكان فارغ - قالت دفنا ليئيل من القناة 12: وأضافت: كان الاحتياج السياسي العاجل لبنيامين نتنياهو - إجراء وقائي في مواجهة أزرق أبيض. وبذلك سحق نتنياهو بحكمة، تلك الشائعات التي انتشرت حول التقارب بين الاثنين وجانتس، وبالمقابل ترك بينيت وشاكيد مع القليل من الوعود وربما حتى بدون قائمة.

من المتوقع أن يجد الاثنان أنفسهم في نهاية المطاف بدون حزب. لقد أداروا بالفعل ظهورهم لأصدقائهم في اليمين، ومن الجانب الآخر -من الليكود- لم يتلقوا شيئًا. شاكيد دون تعيين في منصب، بينيت هو في الحقيقة وزير في حكومة انتقالية، وبقي كلاهما حتى بدون وعد بالحصول على مكان في القائمة، وقد يجدان نفسيهما في المستقبل لا هنا ولا هنا - وخاصة أيليت شاكيد ، حيث سيضيف بينيت على الأقل بنداً إلى سيرته الذاتية.

هآرتس قالت إن قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس تعيين نفتالي بينيت وزيرا للدفاع هو نتيجة لتحركات من قبل رئيس اليمين الجديد، التي بدأت بعد الانتخابات مباشرة، بهدف الانضمام إلى الليكود. 

حيث قام بينيت بمناورة بين بيني غانتس رئيس أزرق، وبين نتنياهو من أجل الحصول على ما يريد، بينيت، الذي عمل سابقًا إلى جانب نتنياهو، يعرف نقاط ضعفه جيدًا.

خدم بينيت في حكومة نتنياهو بشكل مستمر لأكثر من ست سنوات. وشغل فيها منصب وزير الاقتصاد، ووزير التعليم، ووزير الشتات، ووزير الخدمات الدينية، وعضو مجلس الكبينيت أيضًا. ولكن خلال معظم تلك السنوات، كانت العلاقة بين نفتالي بينيت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقلقلة، بل مقلقلة إلى حد كبير قال موقع واي نت.

لم يتردد بينيت في مهاجمة السياسة الأمنية لنتنياهو مرارًا وتكرارًا ووحتى الأشخاص الذين تم تعيينهم لوزير الدفاع، وكان سليطاً على نتنياهو خلال عدوان 2014 بسبب الانفاق.

ظهرت العلاقات بين الطرفين منذ عدة سنوات، عندما كان بينيت يرأس مقر نتنياهو خلال فترة توليه زعامة المعارضة في العقد السابق. وغادر مكتبه بعد تقارير تفيد بأن نزاعًا خطيرًا نشب بينه وبين سارة نتنياهو وأدى إلى علاقة مضطربة، اثرت على وضعهما حتى اللحظة التي سبقت التعيين.

بينيت كان قائداً في إحدى وحدات السييرت متكال(مجلان) وشارك في حرب لبنان، وأمر المدفعية بقصف بلدة قانا، والتي قتل فيها نتيجة القصف 100 مدني لبناني.

لكن الان حصل التعيين، وهناك ما هو أولى من شرف سارة وسمعتها، إنه البقاء.