قتل عدة متظاهرين عراقيين وأصيب عشرات آخرون أثناء إطلاق نار وانفجار بساحات الاحتجاج في بغداد والناصرية يوم "جمعة الصمود" التي تجددت فيها المظاهرات المطالبة بتغيير قالت المرجعية الشيعية إنه لا مناص منه.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم -نقلا عن شهود عيان- بأن متظاهريْن قتلا وأصيب 20 آخرون في وقت متأخر من مساء الجمعة، إثر انفجار عبوة ناسفة قرب نصب الحرية في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية، والتي تعد أحد مراكز الاحتجاج الرئيسية فيها.
وقال إبراهيم إن العبوة انفجرت بينما كان المتظاهرون يتوافدون إلى ساحة التحرير، مضيفا أن الانفجار وقع عل مسافة 70 مترا من نصب الحرية في الساحة التي احتشدت بها أعداد كبيرة من المتظاهرين.
كما أفاد بأن قنبلتين صوتيتين انفجرتا مساء الجمعة دون أن تخلفا إصابات، مشيرا إلى تواتر الانفجارات في محيط الساحة خلال الأيام الأربعة الماضية.
وذكر مدير مكتب الجزيرة أن المتظاهرين يعتقدون أن هذه الانفجارات بمثابة رسالة لهم، وباتوا يخشون أحداثا أخطر مما حدث حتى الآن.
وبينما تحدث شهود العيان عن مقتل متظاهريْن في الانفجار الذي وقع قرب نصب الحرية بساحة التحرير، قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن أربعة قتلوا في الانفجار الذي قالت خلية الإعلام الأمني العراقية إنه ناجم عن عبوة ناسفة زرعت أسفل سيارة.
من جهتها، أفادت وكالة أسوشيتد برس بمقتل ثلاثة متظاهرين وإصابة آخرين جراء إطلاق قوات الأمن النار والقنابل المدمعة على المتظاهرين خلال مواجهات عند ساحة الخلاني في بغداد.
ويأتي الإعلان عن سقوط المزيد من الضحايا بين المحتجين بعد ساعات من نفي قيادة عمليات بغداد أنباء عن مقتل أربعة متظاهرين وإصابة أكثر من 60 آخرين بالرصاص وقنابل الغاز قرب جسر السنك القريب من ساحة التحرير.
وفي سياق متصل، قال شهود عيان من مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، إن نحو 10 متظاهرين أصيبوا بجروح الجمعة جراء انفجار عبوة صوتية في ساحة الحبوبي حيث يتجمع مئات المتظاهرين.
ووفق منظمات حقوقية عراقية، قتل ما لا يقل عن 320 متظاهرا وأصيب آلاف آخرون منذ بدء الاحتجاجات مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
الجزيرة نت