حالة طوارئ

نتنياهو
نتنياهو

سعيد بشارات

حالة طوارئ سياسية في اليمين في إسرائيل، استدعت قيام نتنياهو بعقد مؤتمر طوارئ وطني، في ظل الحديث عن تشكيل حكومة أقلية، والخشية من ذهاب جانتس لتشكيلها مع ليبرمان، والتي ستطيح بنتنياهو، الذي يحذر من أن كيانه يمر بأزمة سياسية لم يمر بها منذ قيامه، في مؤتمر الطوارئ الذي عقده لحزبه في تل أبيب الليلة، هاجم نتنياهو بشكل قوي القائمة العربية وأزرق أبيض، واتهمهم بأنهم سيعتمدون على العرب الإرهابيين لتشكيل الحكومة، واعتبر هذا كارثة كبيرة، وأن إيران و رام الله وغزة ستحتفل بذلك كما يحتفلون بعد وقوع عملية، لأنهم سيطردون نتنياهو من الحكم، وهذه ستكون عملية تاريخية ضد الأمن القومي الإسرائيلي، في كلمته في مؤتمر الطوارئ تجنب نتنياهو الهجوم على ليبرمان الذي سيلتقيه مرة أخرى غداً.

بسبب الأزمة السياسية ألغى نتنياهو لقاءً مع عائلة منغيستو المعتقل في غزة، وأجل لقاءه مع العائلة إلى يوم الخميس.

في الخلفية يجري نفتالي بينت مناورات أمنية بعد إلغائه اجتماعاً مع بلوك اليمين، حيث عقد لقاءً أمنياً في الكرياه في تل أبيب مع قائد الأركان كوخافي الذي ألغى لقاءً كان مقرراً بينه وبين رؤساء المجالس المحلية في الجنوب وغلاف غزة، ولا يعرف حتى الآن طبيعة هذه المناقشات، لكن يستشف من طبيعة الوضع وما ينشر من تقديرات المستويات الأمنية أنها ترجع الى تخوفات الجهات الأمنية والعسكرية من حدوث اطلاق صواريخ من قطاع غزة، خاصة في هذه الفترة الحساسة سياسياً بالنسبة لليمين، وكذلك مع وصول فريق الأرجنتين والاروغواي إلى "إسرائيل" للمشاركة في مباريات هناك، حيث هبطت طائرتهم الليلة، حيث تخشى إسرائيل من قيام جهات فلسطينية بتخريب وصول هذه الفرق.

ختاما: لم يبق سوى 48 ساعة على انتهاء تفويض جانتس، لذلك تشتد في هذه الفترة اللقاءات والاستقطابات التي تهدف إلى محاولة عدم الذهاب لحكومة أقلية أو انتخابات ثالثة ، فغداً سيعقد لقاء آخر بين ليبرمان ونتنياهو، والليلة هناك اجتماع حاسم لأزرق، وبين هذه وتلك يقاتل نتنياهو بكل أدواته من أجل البقاء، وعدم الإطاحة به بهذا الشكل المذل، وفي هذا الجو المشحون والعاصف سياسياً، لا يستبعد أن تتداخل الأمور على نتنياهو ليصل إلى مرحلة وصفه بها جانتس، ولا بيد، مرحلة الجنون والهستيريا.