بيئة الضفة بحاجة لتسوية قبل الانتخابات

بيئة الضفة بحاجة لتسوية قبل الانتخابات
بيئة الضفة بحاجة لتسوية قبل الانتخابات

الرسالة نت - خاص

يبدو أن إجراء الانتخابات بالضفة في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها تكاد تكون فكرة مستحيلة، فهي بحاجة إلى تسوية للبيئة السياسية والأمنية حتى يمكن قبولها وإنجاحها.

ويحتاج أهالي الضفة لجملة من الحريات المحرومين منها منذ سنوات، وإنهاء جذري للاعتقالات السياسية وإفساح المجال لحرية التعبير عن الرأي.

يشار إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر تنقل ما بين الضفة المحتلة وقطاع غزة لتوحيد الآراء حول إجراء الانتخابات، وتسلم منذ أيام رد حركة حماس الإيجابي لتسليمه لرئيس السلطة محمود عباس.

  بحاجة لبيئة خصبة

ويرى النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الدكتور حسن خريشة أنه يصعب إجراء انتخابات في الضفة في ظل الوضع الحالي، إلا أنه يمكن تهيئة الأجواء في حال توفرت إرادة حقيقية بذلك.

وقال خريشة لـ "الرسالة": "في حال توفرت إرادة من السلطة يمكن إجراؤها ولكن في ظل الاعتقال السياسي وعدم وجود الحرية والقمع فلا يمكن ذلك".

وأكد على وجوب إنهاء الصراعات وتشديد النسيج المجتمعي والانقسام وفتح طاقة الحرية للمواطنين.

وأشار إلى أنه في حال توفرت الأجواء المناسبة ستجري الانتخابات بسلاسة دون معوقات، مبينا أن "الضغوط الخارجية التي جاءت بالانتخابات قادرة للضغط على الاحتلال لإجراء الانتخابات في القدس".

ولفت إلى أن الأوربيين يدركون أنه لم يتبق أي جسم شرعي في السلطة ولذلك يضغطون بقوة لإجراء الانتخابات وهو ما يدفع رئيس السلطة محمود عباس للموافقة على إجرائها وبأسرع وقت.

ويشكل إجراء الانتخابات تحديا حقيقيا، في ظل رفض الاحتلال مشاركة حماس في أي انتخابات في الضفة، حيث أعلنت (إسرائيل) سابقا أن موافقتها على مشاركة حماس في انتخابات 2006 خطأ فادح.

ويبدو أن هناك موقفا (إسرائيليا) معلنا تجاه الانتخابات في القدس، فلن يسمح الاحتلال بانتخابات في المدينة المقدسة، وهو الموقف الذي يتمسك الاحتلال به خصوصا بعد إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها.

ولعل استمرار الانقسام الداخلي وحملات الاعتقال السياسي في الضفة يصعّب من إيجاد أجواء إيجابية للانتخابات، ويجعل من نجاحها أمرا مستبعدا.

من جهته، أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح البروفيسور عبد الستار قاسم أن رؤية السلطة في رام الله بإجراء انتخابات تشريعية فقط في الوقت الحالي، أمر غير مقبول.

وقال قاسم في حديث لـ "الرسالة": "مطلوب أولا انتخابات رئاسية وثانيا المجلس الوطني وصولا للتشريعي الفلسطيني، ونحن بحاجة إلى التزام بالنتائج".

وأكد على ضرورة إجراء انتخابات شاملة دون انتقائية، مشيرا إلى أن "من طرح قضية التشريعي فقط لا يريد انتخابات ولكن يريد شعارات فقط وأن يرمي الكرة في ملعب غيره".

وعن إمكانية إجراء انتخابات بوجود الاحتلال، أضاف قاسم: "ارتكبنا خطيئة كبيرة عام 1972 عندما قبلنا انتخابات بلدية وقتها ومن ثم انتخابات غرفة تجارية وما تبعها من تشريعي عام 1996".

ولفت إلى أن إجراء انتخابات في ظل الاحتلال يعني منحه شرعية الوجود، وهو ما يريده الاحتلال.

وتابع: "نحن أمام خيارين، إما عدم إجراء انتخابات وتغيير المؤسسات الوطنية بشكل توافقي أو إجراء انتخابات في الضفة والقدس تحت حكم الاحتلال وهو ما يعني الرضا بوجوده".

وشدد على أن المواطنين بحاجة لعام كامل من الحريات وصناعة بيئة جديدة في الضفة والقطاع صالحة لعمل انتخابات.