هنية في ملتقى القمة الإسلامية.. حماس في صدارة الشرعية السياسية!

هنية في ملتقى القمة الإسلامية.. حماس في صدارة الشرعية السياسية!
هنية في ملتقى القمة الإسلامية.. حماس في صدارة الشرعية السياسية!

الرسالة نت -محمود هنية  

 على مسرح القمة الإسلامية السداسية التي تضم كبرى الدول الإسلامية، حضر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بدعوة رسمية من رئيس الوزراء الماليزي.

القمة التي تستضيفها كوالالمبور ستحضرها دول إسلامية وازنة "باكستان وقطر وماليزيا وتركيا وإيران"، ستناقش في اروقتها كبرى القضايا التي تتعلق بالعالم الإسلامي ليس أقلها المشاكل العميقة التي تواجه الأقليات الإسلامية في العالم، وبحث واقع النهوض في قضايا العالم الإسلامي.

حضور هنية برأي المراقبين، يعبر عن أهمية الدور السياسي التي تلعبه الحركة، خاصة وأنها تتواءم مع ذكرى انطلاقتها الثانية والثلاثين، وهي تسجل علامة فارقة في مسار علاقة الحركة الاستراتيجية.

سيسبق حضور هنية للقمة زيارته لعدد من الدول الوازنة كروسيا وتركيا وبعض الدول الأخرى، وبقيت زيارته لبعض الدول مرهونة لمدى تطور مسار الاحداث، خاصة وأن هنية قد منع منذ عام 2017 من القيام بجولات خارجية.

الجولة الخارجية التي يقوم بها هنية هي الأولى له منذ توليه رئاسة المكتب السياسي لحماس، وتعبر برأي قيادة الحركة عن أهمية التئامه مع الساحات الأخرى وتعميق علاقة حركته مع الأطراف السياسية ذات العلاقة.

وتطمح حماس خلال زيارة رئيسها لموسكو، تعزيز الدور الروسي في قضايا عديدة، ليس أولها الملف الفلسطيني الداخلي، مرورا بملف الصراع مع الاحتلال وما يمكن ان تلعبه من دور في قضايا سياسية عديدة أبرزها صفقة التبادل، في ظل تأثيرها في المحافل السياسية الدولية.

البعد السياسي الأبرز في الزيارة يتمثل في لقاء هنية بزعماء العالم الإسلامي، كزعيم للقضية الفلسطينية ورمزية سياسية وازنة ترسخ من مشروعية حركته السياسية وتعزز من مسار الحركة في النهوض بعلاقاتها الدولية والخارجية.

وتمثل أهمية الزيارة بتخصيص هنية لحضور القمة من بين زعماء حركات التحرر في العالم، في وقت يغيب فيه رئيس السلطة محمود عباس عنها، وهو ما يضيف بعدا سياسيا لحضور هنية.

في غمرة هذه الزيارات تكشف أوساط سياسية في حماس، عن إشارات واضحة من أطراف دولية وأممية وأوروبية حول استعدادها التعامل مع حركة حماس في ضوء نتائج أي عملية انتخابية ديمقراطية.

وتبعا للأوساط السياسية المراقبة، فإن ألمانيا التي طالبت السلطة بضرورة تجديد شرعيتها، والتهديد الأوروبي باللجوء لتحديد الدعم المالي للسلطة في حال البقاء على عدم تجديد المؤسسات، دفع أبو مازن للبحث عن خيارات وحيل للالتفاف على العملية الانتخابية، وهو ما قوبل بحزم حمساوي قطع الطريق عليه.

تضيف الإشارات الدولية بالتعامل مع حماس لحضور هنية القمة الإسلامية إضافة الى زيارته لروسيا، مجموعة دعم وإسناد لحضور الحركة على مسرح العمل السياسي الدولي، ويضيف إلى رصيدها السياسي وعلاقاتها الدولية، ويدفع بها كلاعب فلسطيني مؤثر ورئيسي بل وعنوان فلسطيني مهم في المسرح الإقليمي والدولي.

ما سبق لن تستقبله السلطة الفلسطينية إلا بمزيد من الضغوط والإجراءات الكيدية، بيد أنها ستدفع حماس تجاه عناوين بارزة في القضية لتحتل الصدارة التي لطالما احتكرتها السلطة دون إجماع أو شراكة فلسطينية، فيما تحرص حماس أن تبقى إلى جانب شركائها في العمل الوطني لإسناد موقع القضية الفلسطينية.