MEE: إلى أين تمضي العلاقات الخليجية الإسرائيلية؟

MEE: إلى أين تمضي العلاقات الخليجية الإسرائيلية؟
MEE: إلى أين تمضي العلاقات الخليجية الإسرائيلية؟

الرسالة نت - وكالات

نشر موقع "ميدل إيست آي" تقريرا للكاتبة ليلي غاليلي، تتساءل فيه عن العلاقات الخليجية الإسرائيلية، هل هي تعبير عن شرق أوسط جديد أم أنها حرف للنظر عن الفوضى المحلية.  

وينقل التقرير، عن وزير الخارجية الإسرائيلية إسرائيل كاتس، قوله إنه واثق من المشاريع للتقارب مع دول الخليج، مشيرا إلى أن كاتز يقوم وسط ما يراه الإسرائيليون والفلسطينيون شرق أوسط قديما، بخلق دينامية جديدة أو غير ذلك، وهذا يعتمد على مع من تتحدث إليه.  

وتقول غاليلي إن البعض في إسرائيل يتحدثون عن المشاريع الجديدة، التي من شأنها أن تقرب دول الخليج العربي أكثر من غيرهم، وأكثر مما يتحدثون عن تشكيل حكومة في إسرائيل، مستدركة بأن كاتز عندما تحدث مع الموقع في الشهر الماضي كان متحمسا وواثقا من نفسه، وتحدث عن مشروعين يعمل عليهما الآن، وآخرهما كان الذي أعلن عنه في تشرين الأول/ أكتوبر، وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهو التوقيع على معاهدة عدم اعتداء مع دول الخليج.  

ويستدرك الموقع بأنه رغم عدم اعتراف أي من دول الخليج بإسرائيل، إلا أن كاتز قال في تغريدة له إنه يهدف إلى تعبيد الطريق أمام اتفاقيات السلام، مشيرا إلى أن المشروع الثاني أعلن عنه العام الماضي لكنه بدأ يسير نحو التطبيق، وهو ما أطلق عليه "مسارات السلام"، وهو خط حديدي إلى السعودية عبر الأردن، ويتجنب المناطق البحرية الخطرة.  

ويلفت التقرير إلى أن الخط الحديدي الجديد سيكون على نمط خط الحجاز، الذي مر حتى عام 1920 من دمشق إلى المدينة المنورة وبفرع له في حيفا، مع أن الخط سيحذف سوريا.  

وتورد الكاتبة نقلا عن كاتز، قوله إن الخط الجديد له أسبابه الحقيقية، "يجب الرد على التهديد الإيراني بأساليب أمنية، لكنه يقدم في الوقت ذاته فرصة لتوفير تحالف أمني مدني بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة ونشر التعاون الإقليمي".  

وأضاف كاتز أن "هذه الاتفاقيات تعد مهمة لإسرائيل، وتعد رسميا وسيلة لإنهاء النزاع، والالتزام بعدم التعاون مع كيانات معادية تمارس العنف ضد أي من الدول المشاركة، وهو ما يعبد الطريق لتنمية مدنية واقتصادية حتى يتم توقيع اتفاقيات السلام".  

وينوه الموقع إلى أن كاتز قلل من أهمية الأزمة السياسية وأثرها على العلاقات الدبلوماسية، التي "لن تكون لها تداعيات على التقدم الذي تم تحقيقه مع الإدارة الأمريكية والدول العربية المشاركة".  

ويفيد التقرير بأن كاتز رد على السؤال عن الفلسطينيين الذي يواجهون الاحتلال الإسرائيلي ويراقبون عمليات التطبيع، قائلا: "لم أسمع رأيهم في هذا الموضوع"، إلا أنه لم يكن دقيقا، فقد عبر الفلسطينيون عن موقفهم الرافض للخطة حتى لو مر جزء من الخط قرب جنين، وقال كاتز إنه يقدم الخطة ويروجها مع اليونان وإيطاليا.  

وتشير غاليلي إلى أن كاتز لم يقدم معلومات حول الخطة عندما سأله الموقع عن خطط السعودية بالحصول على الطاقة النووية، لافتة إلى أن قلق إسرائيل نابع من طلب السعوديين من الباكستانيين المساعدة في بناء مشروعهم في حال نجحت إيران في امتلاك القوة النووية.  

ويذكر الموقع أن الأرجنتين وفرت مشروعا بحثيا للسعودية في الفترة الأخيرة، فيما هناك حديث عن شراء إسرائيل منظومة القبة الحديدية مع أن إسرائيل لم تؤكد هذا، وقد رفض كاتز الحديث عن المشروع، قائلا: "لا أريد الحديث".  

ويلفت التقرير إلى أن الحديث عن "التحالف السري" بين السعودية وإسرائيل لم يعد سرا، فظهور إيران بصفتها قوة مهيمنة في المنطقة أدى إلى تعاون مشترك، لكن هناك كثيرا من التعاون الاستراتيجي الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي.  

وتنقل الكاتبة عن مدير الموساد السابق، داني ياتوم، قوله إن "معظم الأجزاء من هذا التعاون لا تزال تكتيكية"، وأضاف ياتوم أن معظم التعاون مع السعودية جاء لمواجهة نشاطات تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن السعوديين "لا يثقون بترامب بما فيه الكفاية، ولهذا بحثوا عن دعم إسرائيل، وهو تحرك لم تؤكده إسرائيل أبدا، مع أنه من الأفضل القيام بعمليات تعاون مفتوحة في المجال الإسلامي".  

ويقول الموقع إنها هي تتحرك في هذا الاتجاه، ولم تعد مقتصرة على فرص التصوير في المؤتمرات الدولية، لافتا إلى قول المراقبين إن السعودية لم تقل شيئا، وبأنها تعتمد على البحرين بصفتها دولة وكيلة لتقول ما لا تستطيع قوله.  

ويختم "ميدل إيست آي" تقريره بالإشارة إلى قول يوئيل غوزانتسكي من معهد الأمن القومي في تل أبيب إن "البيانات القادمة من البحرين التي قرأتها ودية للغاية تجاه إسرائيل"، وأضاف أن لا شيء جديدا في تصريحات كاتز فهي مفرطة ورومانسية، و"تبدو كأنها قادمة حزب الليكود".