أوراق قوة في جعبة حماس بذكرى انطلاقتها الـ 32

الرسالة نت – أحمد أبو قمر

تمر ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وفي جعبتها أوراق قوة أكثر من ذي قبل، مرورا في أوضاعها الإقليمية وقدرتها على تثبيت معادلة الردع مع الاحتلال، وصولا إلى الجنود (الإسرائيليين) الأسرى لديها.

وتحيي الحركة ذكرى انطلاقتها، مع احتفاظها بالصندوق الأسود، الذي يشكل صداعا مستمرا للاحتلال، بانتظار لحظة الإفراج عن الأسرى في عملية تبادل، على غرار صفقة "وفاء الأحرار 1"، التي أثمرت الإفراج عن 1050 أسيرا وأسيرة مقابل الجندي (الإسرائيلي) جلعاد شاليط.

ونستعرض في هذا التقرير عمليات الأسر التي نفذتها حركة حماس وذراعها العسكرية كتائب القسام منذ نشأتها عام 1987 إلى يومنا هذا، ليدلل على أن قضية الأسرى من أهم الأولويات التي عملت عليها الحركة منذ نشأتها.

تاريخ عمليات الأسر

أولى عمليات الأسر كانت بتاريخ 17 فبراير/ شباط من العام 1988 –بعد شهرين فقط من انطلاقة الحركة- بأسر مجموعة من حماس للرقيب آفي سابورتس، بعد تجريده من سلاحه، حيث عثر الاحتلال على جثته بعد 3 أشهر من أسره.

وفي الثالث من مايو/ أيار للعام 1989 أسرت حماس الجندي إيلان سعدون بكامل عتاده العسكري ولم يتمكن الاحتلال من العثور على جثته إلا بعد 7 أعوام من العملية.

وأسر "القسام في الثامن عشر من سبتمبر/ أيلول لعام 1992، الجندي آلون كرفاني قرب مخيم البريج وسط قطاع غزة، قبل أن يقتله بعد تجريده من لباسه العسكري وأخذ سلاحه.

وقبل يوم واحد من ذكرى انطلاقة الحركة في نفس العام -13/12/1992، تمكنت مجموعة من كتائب القسام من أسر الرقيب أول نسيم طوليدانو داخل الأراضي المحتلة، وطالبت بالإفراج عن الشيخ أحمد ياسين الذي كان معتقلا وقتها في سجون الاحتلال، فيما اضطرت الوحدة لقتله بعد رفض الاحتلال مطالب القسام.

وتوالت عمليات الأسر، ففي السابع من مارس/ آذار لعام 1993، أسرت كتائب القسام الجندي يوهوشع فريدبرغ أثناء توجهه إلى قاعدته، ثم قتلته بعد محاولته الهرب، وألقت بجثته على طريق القدس – (تل أبيب).

وحاول القسام في العشرين من أبريل/ نيسان لعام 1993، أسر الجندي شاهار سيماني، لكنه قاوم عملية الأسر، فتم قتله والاستيلاء على سلاحه ووثائقه الشخصية.

وفي السابع من يوليو/ تموز للعام 1993 أسرت كتائب القسام الجندي أرييه فرنكتال قرب قاعدته ببئر السبع، وقتلته بعد محاولته الهرب وتم الاستيلاء على سلاحه ووثائقه الشخصية أيضا.

كما أسرت مجموعة من كتائب القسام العريف يارون حيمس في الخامس من أغسطس/ آب للعام 1993 قبل أن تضطر لقتله والاستيلاء على سلاحه من نوع جاليلي، وهو من سلاح الإشارة في جيش الاحتلال.

وفي الحادي عشر من أكتوبر للعام 1994، استيقظ قادة الاحتلال على صاعقة أسر الجندي نحشون فاكسمان، حيث أمهلت كتائب القسام جيش الاحتلال مهلة، للإفراج عن الشيخ أحمد ياسين مقابل الافراج عن الجندي فاكسمان، لكن الاحتلال رفض ذلك، لتقتله المجموعة عقب محاصرة الاحتلال للمكان، واشتبكت المجموعة مع قوات الاحتلال وقتلت قائد الوحدة (الإسرائيلية) وجندي آخر، فيما استشهد أفراد خلية الأسر.

وفي الحادي والعشرين من سبتمبر/ أيلول للعام 2005، أسرت مجموعة من كتائب القسام عضو الشاباك ساسون نورائيل في مدينة القدس المحتلة، وقتلته في وقت لاحق وتخلصت من جثته التي عثر عليها في بيتونيا قضاء رام الله بعد عدة أيام.

وكان أسر الجندي جلعاد شاليط في الخامس والعشرين من يونيو/ حزيران لعام 2006 من أشهر عمليات الأسر التي نفذتها كتائب القسام، حيث استطاع القسام الاحتفاظ بالجندي لأكثر من خمسة أعوام في ظل حصار مطبق على قطاع غزة وحرب هي الأشرس نهاية عام 2008 حاول الاحتلال من خلالها الوصول إلى مكان الجندي ولكن لم يتمكن.

وفي غضون الحرب التي خاضها الاحتلال على قطاع غزة في صيف 2014، تمكت كتائب القسام من أسر الجندي شاؤول آرون وقتل باقي أفراد القوة في العشرين من يوليو/ تموز، في كمين محكم شرق حي التفاح، ولا يزال في قبضة القسام في قطاع غزة.

وفي الأول من أغسطس، آب، وفي غضون حرب 2014 أيضا، تمكنت قوة من كتائب القسام من أسر الضابط هدار غولدن، خلال كمين محكم أثناء الاجتياح البري شرق مدينة رفح، وما زال في قبضة المقاومة أيضا.

كما تحتفظ المقاومة بالجندي ابراهام منغستو وهشام السيد، واللذان لم تنشر كتائب القسام الرواية الرسمية حول كيفية أسرهما، إلا أن الاحتلال يزعم أن منغستو تسلل عبر شاطئ البحر ودخل إلى قطاع غزة قبل أن تأسره كتائب القسام وهذا ما نفته المقاومة.

وتحتفل جماهير حركة حماس بذكرى انطلاقتهم الـ 32، ولا تزال كتائب القسام تحتفظ بالأسرى (الإسرائيليين) لديها، إلى حين مجيء الوقت المناسب لعملية تبادل مشرفة، تجبر فيها حركة حماس الاحتلال (الإسرائيلي) على الخضوع لشروط المقاومة والإفراج عن الأسرى.