الجامعة العربية: القدس خط الأمة الأحمر الذي لا تفريط فيه

وكالات- الرسالة نت

أكدت جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، أن "القدس تعد عنوان القضية الفلسطينية وستبقى خط الأمة العربية الأحمر الذي لا تفريط فيه ولا مساومة".

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ للجامعة، عقد اليوم، على مستوى المندوبين لبحث فتح مكتب تجاري للبرازيل بمدينة القدس المحتلة.

وقال الأمين العام المساعد بالجامعة سعيد أبو علي: إن "انعقاد هذه الدورة الطارئة يأتي للدفاع عن القدس والتصدي لما تتعرض له من إجراءات ومخططات إسرائيلية احتلالية".

وأضاف، كما تأتي لمتابعة مقررات القمم العربية ومجالس الجامعة الوزارية وعلى مستوى المندوبين الدائمين من مقررات ومواقف واضحة للنظر في خطوة البرازيل.

وعدّ أبو علي أن الاجراء البرازيلي "يشكل تطورا خطيرا مرفوضا ومدانا وتحولا نوعيا في مواقف البرازيل التاريخية إزاء القضايا العربية خاصة القضية الفلسطينية".

وقال إن "بعض المواقف والتصريحات البرازيلية الرسمية واستكمال خطوة افتتاح المكتب التجاري في القدس ونقل السفارة البرازيلية إليها تعد تحديا صارخا للموقف والإرادة العربية التي حاولت ثني البرازيل عن تلك الخطوة المرفوضة والمدانة".

وأكد أن القدس "ستبقى قلب فلسطين الوطن والقضية وقضية الشعب الفلسطيني والأمة العربية المركزية وأولوية أولوياتها".

من جانبه، طالب المندوب الفلسطيني الدائم لدى الجامعة دياب اللوح برفض وإدانة الخطوة التي قامت بها البرازيل وضرورة التزام جميع دول العالم بقرارات مجلس الأمن 476 و478 وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ذات العلاقة.

ودعا اللوح في كلمته جميع الدول إلى عدم نقل أو إنشاء أو فتح بعثات دبلوماسية أو مكاتب تجارية في مدينة القدس المحتلة، معربا عن أمله أن يوجه الاجتماع "رسالة قوية وواضحة إلى البرازيل للتراجع عن قرارها".

ولفت إلى خطورة الخُطوة البرازيلية حيث إنها "تهدف إلى عزل مدينة القدس عن الجغرافيا الفلسطينية التي تعد جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967"، رافضا أي مساس بالوحدة الجغرافية والسياسية لأرض فلسطين.

ودعا الدول العربية إلى تقديم الدعم "لاتخاذ خطوات لها تأثير فعلي وعملي لثني البرازيل وتراجعها عن هذه الخطوة وضرورة وضع شبكة أمان لكيلا تقوم دول أخرى بالانجرار وراء ضغوط الإدارة الأمريكية ورغبات حكومة اليمين في "إسرائيل" بنقل سفاراتها إلى القدس".

كما أكد "الرفض التام لأي مخطط لتسوية الصراع مع "إسرائيل" لا يتضمن بشكل واضح وصريح إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وحل عادل لقضية اللاجئين على حسب قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

والأحد، افتتح عضو البرلمان البرازيلي إدواردو بولسينارو، نجل الرئيس البرازيلي جايير بولسينارو، مقرا للبعثة التجارية البرازيلية لدى "إسرائيل" في مدينة القدس المحتلة.

وقال بولسينارو، خلال الافتتاح، إن بلاده ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، عادا ذلك "أمرا طبيعيا"، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

يأتي ذلك بعد نحو عام ونصف العام من نقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى مدينة القدس في 14 أيار/مايو 2018، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعترافه بالمدينة عاصمة لـ "إسرائيل" في تشرين ثاني/نوفمبر 2017.

وتمتنع دول العالم عن نقل أو افتتاح سفارات لها في القدس، باستثناء الولايات المتحدة وغواتيمالا التي نقلت سفارتها للمدينة بعد ثلاثة أيام من الخطوة الأمريكية.

وافتتحت عدة دول مكاتب تجارية لدى "إسرائيل" بمدينة القدس المحتلة، كان آخرها إضافة إلى البرازيل هندوراس، في أيلول/ سبتمبر الماضي، والمجر في آذار/مارس الذي سبقه.

وتنتقد السلطة الفلسطينية والدول العربية والعديد من الدول الإسلامية، بشكل متواصل، افتتاح سفارات أو مكاتب تجارية غربية في القدس وتطالب بالتراجع عن هذه القرارات.