صغار المعتقل "العابودي" يزينون شجرة الميلاد بصوره

غزة – مها شهوان 

اعتاد الصغير خالد وشقيقاه التوأمان "غسان وباسل" تزيين شجرة عيد الميلاد برفقة والدهم " أُبَيّ العابودي"، فكانوا يلعبون بالنجمة والجرس والكرات الحمراء والذهبية التي كانت تعلق قبل اعطائها لوالدهم، فرغم صغر سنهم إلا أنهم يستذكرون تلك اللحظات التي حرمهم إياها الاحتلال باعتقال والدهم إداريا نوفمبر الماضي.

قبل أيام جهزت "هند شريدة" وهي زوج العابودي، شجرة المeb338136-04fd-4bd5-95ce-f05f21d3eb9f.jpg
يلاد لكنها كانت خالية من الاجراس وصور بابا نويل، واكتفت بتزيينها بصحبة ابنها خالد الذي يبلغ من العمر خمس سنوات بصور تجمعهما بزوجها "أُبي"، وبعدما فرغ "خالد" من تعليق الزينة تحدث أمام كاميرا والدته موجها رسالة لأبيه "اشتقتلك كتير ان شاء الله تطلع بالسلامة".

أما الأم "هند" فتقول:" راح نعيد رغم اعتقال "أُبي"، وزينة الشجرة معناها أن بوصلتنا فلسطين رغم المحتل".

ولم تصمت هند في وجه الظلم الذي تعرض له زوجها، فدعت إلى مسيرة سلمية قبل أيام على دوار المنارة في مدينة رام الله ودعت المشاركين برسالة مفادها " خالد وغسان وباسل جايين بكرا يحكوا قصة بابا أبَيّ على دوار المنارة الساعة ٣.. قصتنا وحدة من القصص ولسه في ٤٩٩٩ قصة تانية"، في إشارة لعدد الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون في سجون الاحتلال.

وكان الاحتلال (الإسرائيلي)، أصدر أمرا إداريا بحق مدير مركز "بيسان" للبحوث والإنماء أُبيّ العابودي، بالسجن الإداري لمدة 4 شهور، قابلة للتمديد، بعدما اعتقلته فجر الثالث عشر من نوفمبر العام الجاري أثناء تواجده في منزله ببلدة كفر عقب شمال القدس، مرعبة أطفاله وزوجته.

وعند اعتقال الاحتلال لأُبي قام بتفتيش المنزل وتحطيم محتوياته، وبعد أربعة أيام على اعتقاله أصدرت بحقه قرار اعتقالِ إداري.

ونقل إعلام الأسرى عن زوجه هند شريده إن محكمة الاحتلال عقدت جلسة سرية لم يسمح لها بحضورها، وأصدرت خلالها قرار اعتقالِ إداري بحق زوجها بزعم وجود ملف سري ضده دون أي توضيحات، ويقبع حاليا في سجن عوفر.

ووصفت أن الاعتقال الإداري المفتوح، يعتبر بمثابة "استنزاف نفسي وتعذيب مستمر للأسرى ولعائلاتهم، نظراً لأنه يحاكم على تهم غير معلومة، كما أنه من الممكن التمديد أكثر من مرة بحسب مزاج مخابرات الاحتلال".

ويعتبر العابودي أحد المساهمين الفاعلين في منظمة "علماء من أجل فلسطين"، الذي ينتمي لها مجموعة من العلماء العالميين في مجالات علمية شتى، وبعضهم حائز على جائزة "نوبل".

يشار إلى أن الاعتقال الإداري يجري تحت بند "الملف السري" الذي يُعده جهاز مخابرات الاحتلال لمحاكمة الأسير بدون السماح له أو لمحاميه بمعرفة مضمونه، وبحجة أن كشفه يشكل خطرا على أمن الاحتلال.