السلطة تختتم ٢٠١٩ بقتل ثلاث موقوفين في سجونها

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة نت - خاص

اختتمت السلطة عام ٢٠١٩ بوفاة ٣ موقوفين في سجونها من آلاف عمليات الاعتقال شبه اليومية على خلفية سياسية.
ويعد العام المنصرم من أشد الأعوام هجوما وشراسة في عمليات الاعتقال، حيث سجلت مؤسسات حقوقية العديد من الانتهاكات غير القانونية.
ويتهم مراقبون وحقوقيون وتنظيمات مختلفة، السلطة بالتوغل في اعتقال المواطنين وتعذيبهم لانتماءاتهم السياسية دون قانون.


 تعدي على القانون

بدوره أكد الدكتور عمار دويك رئيس الهيئة المستقلة لحقوق الانسان في الضفة المحتلة، أن الضفة سجلت العديد من حالات انتهاك حقوق الإنسان فيما يتعلق بالحريات والسجن على أساس حزبي.
وقال دويك إن هناك ثلاث حالات وفاة لموقوفين في سجون السلطة عام ٢٠١٩، أشهرها وفاة الشاب محمود الحملاوي في سجن الأمن الوقائي في بيتونيا في أبريل الماضي.
وأكد أن الضفة بحاجة لاعطاء مساحة من الحريات وعدم الحبس على أساس تنظيمي، مشيرا إلى أن القانون يمنع بالمطلق التعذيب الجسدي والنفسي للموقوف.
وأشار إلى أن مركزه يتابع بشكل مستمر عمليات إيقاف المواطنين وأسباب ذلك، موضحا أن عام ٢٠١٩ شهد العديد من عمليات الحبس على أساس حزبي.
ويأمل دويك أن يكون عام ٢٠٢٠ مقدمة لإنهاء الاعتقالات السياسية وايقاف التعذيب بالكامل في السجون والمحافظة على سلامة الموقوفين بالكامل.
وتحظر مواثيق القانون الدولي حرمان أي شخص من الحرية بشكل تعسفي أو اعتقال أي مواطن بناء على انتمائه السياسي، أو لتعبيره عن رأيه، ومشاركته بالأنشطة العامة.
ونصت المادة (9) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيا" كما نصت المادة (1/9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه "لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا.
وأصدر تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية) تقريرا إحصائيا يرصد الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية على خلفية الرأي أو النشاط السياسي خلال الربع الأخير من عام 2019 .
وقال التجمع في تقريره إنه رغم التطور السياسي الذي حصل في مشاورات اجراء انتخابات، إلا أن الأجهزة الأمنية في الضفة واصلت العمل بسياسة الاعتقال السياسي خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، كنهج لقمع الخصوم والمعارضين السياسيين دون توجيه تهم واضحة أو اتخاذ الإجراءات القانونية الصحيحة.
ووفق تقرير (حرية) فإن معظم الاعتقالات السياسية استهدفت نشطاء سياسيين شاركوا بأنشطة سياسية عامة أو تنظيم مظاهرات احتجاجية أو احتفالية سياسية، وأن العديد من الاعتقالات جرت دون إبراز الجهاز الأمني لمذكرة قبض قضائية صادرة من النيابة العامة.
وذكر التجمع أن أجهزة السلطة اعتقلت (297) مواطن على خلفية انتمائهم ومشاركاتهم السياسية خلال الأشهر الثلاثة الأخير من عام 2019، ولا يزال (46) معتقل منهم يقبع في السجون دون تهم.
وقال التجمع: "الأمر الذي يُشير إلى أن حكومة اشتية لا تأخذ بشكل جدي الانتقادات المحلية والدولية التي توجه إليها بشكل مستمر بسبب سياسية الاعتقال السياسي، وكان آخرها ما أوردته المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في تقرير فحصها الأولي للحالة في فلسطين نهاية 2019، والذي أشار لوقوع حالات تعذيب داخل سجون أجهزة السلطة بالضفة.
وطالب التجمع بضرورة تعويض كافة المعتقلين السياسيين عن الفترات التي قضوها في المعتقل دون مسوغ قانوني، والامتناع عن توقيف ومحاكمة المدنيين من القضاء العسكري، وضمان محاكمة المدنيين أمام قاضيه الطبيعي، وإجراء تحقيقات جدية وذات مصداقية بخصوص حديث بعض المعتقلين السياسيين الذين أكدوا تعرضهم للتعذيب خلال فترة اعتقالهم.
ومنذ قدوم السلطة عام ١٩٩٤، لا يكاد يخلو عام من وفاة موقوفين سياسيين جراء التعذيب، في حين يأمل أبناء الضفة طي صفحة عام ٢٠٢٠ دون وفاة أي سجين جراء الاعتقال السياسي والتعذيب.