قدّم استقالته منها

قيادي بالمركزي: عباس جعل القدس شماعة للتنصل من الانتخابات

قيادي بالمركزي: عباس جعل القدس شماعة للتنصل من الانتخابات
قيادي بالمركزي: عباس جعل القدس شماعة للتنصل من الانتخابات

الرسالة نت - محمود هنية

قال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير عبد الجواد صالح وهو عضو سابق في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن محمود عباس هو رئيس مغتصب للسلطة وفاقد للولاية الدستورية وفق نص الدستور.

وأضاف صالح في تصريح خاص بـ"الرسالة نت"، عقب تقديم استقالته من المجلس المركزي، "عباس تخلى عن مدينة القدس في تفاهماته مع يوسي بيلين عام 1995، وعدّ منطقة أبو ديس العاصمة الفلسطينية، واليوم يجعل من القدس شماعة فقط لكي يتنصل من العملية الانتخابية".

وأوضح صالح أن هناك خيارات عديدة لإجراء الانتخابات بالقدس؛ "لكنه باختصار يريد التنصل من ‘جراء الانتخابات خاصة بعد موافقة حماس عليها".

وأكد أن منظمة التحرير التي يسيطر عليها محمود عباس تسير الى الهاوية، "في ضوء سيطرة السلطة الفلسطينية عليها وعلى صلاحياتها، وفي ظل الخطأ الجسيم في البناء التكويني للنظام السياسي".

وأشار إلى أن تفاهمات "عباس- شارون" عام 1995، تكشف بجلاء مشروعه السياسي القائم على تصفية القدس.

في ضوء ذلك، قال صالح أن حركة فتح لم تعد قائمة في ضوء سلب ارادتها السياسية وسلب مواقفها أيضا.

وتابع: "فتح انتهت بفعل هذا الدور الذي قامت به القيادة الحاكمة لها، من تفرد في القرار وتحريف مسارها النضالي".

ورأى صالح أن الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي يشكل تهديدا حقيقيا لعديد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، "وهذا ما يفسر تآمر البعض عليه لعدم إدراجه في أي صفقة قادمة مع الاحتلال، بحسب ما بات يتداول إعلاميا".

وذكر أن خروج مروان سيشكل تهديدا فعليا لمصالح بعضهم الشخصية.

وتقدم عبد الجواد باستقالته لسليم الزعنون رئيس المجلس الوطني لمنظمة التحرير، متضمنا الأسباب التي كانت على النحو التالي:

  1. عدم تنفيذ قرار المجلس المركزي في جلسته 4-5/3/2015، " وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطة الاحتلال..." لكن السلطة ضربت بالقرار عرض الحائط في نفس الوقت الذي تحاصر فيه سلطة الاحتلال القطاع وتعمل على تقويض أمن المواطن، في الضفة، بنهب أرضه ومياهه. أنقذت السلطة 538 (إسرائيليا) دخلوا مناطق السلطة ولم تطالب بالأفراج عن أسير مضرب عن الطعام، أو أسرى اعتقلوا قبل أوسلو، مقابل هذا العدد".

2- للموافقة على التبادلية التي تعني عمليا منح الشرعية للمستعمرات وتسمح بتسمينها، مع ان ميثاق جنيف يعتبر إنشاءها جريمة حرب، وعدة قرارات لمجلس الأمن طالبت بتفكيكها. كما ان اتفاق أوسلو يمنع الأطراف من القيام بنشاط يفرض وقائع على الأرض من شأنه تقرير مصير مستقبل المفاوضات!! والأهم، ان هذه المستعمرات تقضي على مشروع الدولة الذي تدعي السلطة، دوما، أنه مشروعها الوطني الذي يبرر وجودها.

3- امتناع السلطة عن تحمل مسؤولياتها ضد تقسيم المسجد الأقصى، مما أدى إلى تقسيمه زمانيا ومكانيا، كما أثارت ذلك في المجلس أعلاه. ولم تستفد السلطة من عواقب كارثة تقسيم مدينة الخليل والمسجد الابراهيمي. وتتفاقم الأوضاع الاقتصادية في القدس بسبب حرمانها من موازنة لمواجهة تهويدها.

4- تعطيل الدستور الفلسطيني، والقانون الأساسي، والمجلس التشريعي ما مهد لمنع إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في موعدها، وعليه تأسس نظام دكتاتوري تفرد في الحكم.

5- فقدان السيد محمود عباس وحكومته ورئيس وأعضاء المجلس التشريعي شرعيتهما الدستورية، وولايتهما القانونية، كما أعلنت ذلك في مداخلتي في المجلس أعلاه. وطالبتُ الإعلان الفوري عن تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية. وعارضت طلب السيد محمود عباس، اشتراطه موافقة حماس على هذه الانتخابات، لان الدستور الفلسطيني ينص على صلاحية الرئيس الإعلان عن موعد وتاريخ الانتخابات، بدون موافقة أحد، مع ان حماس أعلنت مؤخرا في غزة عن موافقتها لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

6- تبني السيد محمود عباس المفاوضات، وحدها، لإنهاء الاحتلال منذ توليه رئاسة الوزراء عام 2003، وفي معرض طلبه مشاركتي عضوية الوزارة، تحديته ان استطاع تحرير شبر من الأرض بدون مقاومة شعبية مليونية، يقودها، تقوم على المقاطعة بأشكالها. وبعد دزينة من السنوات، على اختلافنا هذا، وبعد ان ترأس السلطة لم يحرر فترا من الأرض.

7- ربط السيد محمود عباس حق العودة بموافقة (إسرائيل) وقد جاء ذلك في معرض مهاجمة مذكرة المثقفين التي عارضت هذا الشرط، كما اعترضت عليه عندما قاطعت خطابه عندما جاء على ذلك.

8- فشل السلطة في ترجمة توصية محكمة لاهاي وتقرير جولدستون إلى قرارات تنفذ على الأرض مما أدى في نهاية الأمر إلى عدم استفادة الشعب العربي الفلسطيني، وضحايا الاحتلال وإجراءاته التعسفية من التوصيات المهمة التي جاءت في التقريرين.

9- بسبب التردد باللجوء إلى محكمة لاهاي "بطلب توصية قانونية بشأن العواقب القانونية لاحتلال طويل الأمد على ضوء قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منح فلسطين دولة-مراقب في نوفمبر 2012.

ووفقا لما سبق يرى صالح إن السلطة والمنظمة ستظل عاجزة عن متطلبات التحرر الوطني.